اقتراب القرار الظني يفاقم أزمة لبنان
آخر تحديث: 2010/12/12 الساعة 20:18 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/12 الساعة 20:18 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/7 هـ

اقتراب القرار الظني يفاقم أزمة لبنان

الشارع اللبناني يعيش منذ شهور حالة من الترقب في انتظار القرار الظني (رويترز)

نقولا طعمة-بيروت

تتفاقم الأزمة السياسية في لبنان مع اقتراب إصدار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان للقرار الظني في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، متضمنا اتهامات لعناصر من حزب الله بالتورط في الاغتيال، حسب ما هو متوقع على نطاق واسع.
 
وفي خضم تلك الأجواء عمد قادة من حزب الله إلى تصعيد النبرة السياسية، وبرزت تسريبات عن خطة معدة للحزب تطبق بعد صدور القرار. وكان الحزب قد أكد مرارا رفضه الاتهام معتبرا أن المحكمة مسيسة، وتستخدم أداة دولية لاستهدافه، داعيا الحكومة للعمل على رفض القرار.
 
لكن الطرف الآخر في الحكومة لا يشاطر الحزب موقفه إزاء المحكمة، ولا عرقلة عملها، مؤثرا انتظار صدور القرار لكي يبني الموقف على أساسه.
 
وعلى الصعيد الإقليمي، ترقب اللبنانيون ظهور نتائج للمساعي السورية السعودية، لكن الأيام الأخيرة كشفت عدم توافر مبادرة راهن عليها اللبنانيون، بعد تصريح للرئيس السوري بشار الأسد بهذا الشأن أثناء زيارته فرنسا.
 
إبراهيم بيرم: حزب الله يتستر على خططه لمواجهة المرحلة المقبلة (الجزيرة نت) 
توتر متصاعد
ويصف الكاتب إبراهيم بيرم الأزمة بأنها "تتصاعد يوما بعد يوم، مع الحديث عن اقتراب موعد صدور القرار الظني"، ويقول إن "حزب الله ما يزال مستمرا في عدم الإفصاح عن خططه لمواجهة المرحلة المقبلة، أي ما بعد صدور القرار، وقد اعتمد منذ ثلاثة أيام سياسة التصعيد فوق الحد المعهود".
 
وقال في حديث للجزيرة نت إنه "من الآن وحتى أقل من شهر، الوضع مستمر على شلله الداخلي، حكومة معطلة، تصعيد سياسي، وخيارات ما بعد القرار الظني لا يفصح حزب الله عنها، ولكن ما هو ظاهر أنه يريد أن يقوم بشيء ما لا نعرفه".
 
في المقابل دعا عضو كتلة المستقبل النيابية عمار حوري للتحلي بالحكمة والعقلانية ومقاربة مرحلة ما بعد القرار الاتهامي بأعلى قدر ممكن من المسؤولية، ومن المحافظة على السلم الأهلي.
 
ووصف حوري في حديث مع الجزيرة نت التصعيد في مواقف قيادات من حزب الله بأنه "غير مبرر، فهذا التوتر لا يخدم في شيء لبنان عموما ولا فريق حزب الله خصوصا".
 
وأضاف أنه سيتم تقييم القرار الاتهامي، وعليه "فإذا افتقد للموضوعية، سنكون أول من يرفضه. أما إذا كان مضمونه يستند على أسس واضحة وثابتة فنحن وكل الفرقاء مطالبون بالتعاطي معه كونه سيتهم أفرادا، ويجب أن نفصل ما بين اتهام الأفراد، بحسب نظام المحكمة، وبين اتهام أي فريق أو حزب أو طائفة".
 
واستبعد حوري حصول توتر أمني لأنه "لا يوجد فريقان في لبنان يملكان القدرة على التوتير الأمني. وإذا شاء الفريق الآخر توتير الأوضاع أمنيا، فهو قادر على السيطرة على الشارع وجربناه أكثر من مرة. ولكن محصلة هذه السيطرة لن تخدم قضيته ولا قضايا لبنان في أي شيء".
 
عمار حوري: التصعيد في مواقف قيادات من حزب الله غير مبرر (الجزيرة نت)
لا طمع بالسلطة
وفي رؤية أخرى للموقف يقول توفيق مهنا -نائب رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي- إن "الإدارة الأميركية ومعها حلفاؤها الأوروبيون والمحليون ليسوا في جو يساعد على إخراج حل، وإنما في جو ابتزاز عبر القرار الظني، لإحراج المقاومة والمعارضة في لبنان".
 
وتساءل "هل يكون القرار الظني سلاحا بيد هذا الفريق أم سلاح يقتله في حال لم يكن هناك حل؟"، مستدركا أنه "من الواضح أن المساعي السعودية السورية تصطدم بفيتو أميركي، على ما تأكد في زيارة الرئيس الأسد إلى باريس".
 
وأفاد أن "أطراف المعارضة في تشاور فيما يجب عمله لمواجهة قرار فتنة، والشيخ نعيم قاسم -نائب الأمين العام لحزب الله- ناشد الملاقاة بنصف الطريق. لكن لا أحد تجاوب".
 
وعن احتمال قلب السلطة قال "لا أحد عنده طمع بالسلطة، لكن إذا لم تكن السلطة على مستوى المرحلة، والحل الإنقاذي فتكون قد تخلت عن مسؤوليتها، ولن يترك البلد في حالة فراغ".
المصدر : الجزيرة

التعليقات