تقرير المصير بعيون أكاديميين بالجنوب
آخر تحديث: 2010/12/11 الساعة 16:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/11 الساعة 16:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/6 هـ

تقرير المصير بعيون أكاديميين بالجنوب

طلبة وأساتذة بجامعة بحر الغزال يحذرون من الانفصال (الجزيرة نت-أرشيف)

إبراهيم العجب -واو 
 
تعد جامعة بحر الغزل واحدة من ثلاث جامعات جنوبية قومية ظلت تؤدي دورها التعليمي حوالي خمسة وعشرين عاما عقب تأسيسها بجنوب السودان وهجرتها إلى الشمال إبان الحرب ثم عودتها إلى الجنوب مع توقيع السلام.

اتجهت الجزيرة نت إلى مقر الجامعة للتعرف على رأي الأساتذة والطلاب هناك بشأن استفتاء تقرير مصير الجنوب فوجدت أن عددا منهم يرى أن انقسام السودان بين جنوب وشمال ما هو إلا ردة قد تقود إلى مآلات لم تظهر خباياها بعد.
 
واعتبر الوزير السابق وأستاذ العلوم بالجامعة حاليا ستيفن أكوت أن الوحدة والانفصال خياران مطروحان ولكل منهما إيجابياته وسلبياته "لكن لم يتغير وضع السودان منذ استقلاله إلى يومنا هذا في ظل هيمنة شمالية من مناطق محددة وبقية أهل السودان ظلوا مشاهدين لهذه المسرحية السيئة النص والإخراج".
وقال للجزيرة نت إن للجنوبيين طموحا في المشاركة "ولكن حرمنا من ذلك بل ظللنا غرباء في وطن ظلت فيه القيادة فقط لهذه الفئات بل طبقت فينا القوانين الإسلامية وغالبيتنا من المسيحيين وهذا ما يدفعنا إلى الانفصال حتى نجد حقوقنا ونعيش كما يعيش الآخرون".
 
ميراث التاريخ
كما رجح رئيس شعبة الجغرافيا السكانية أبو بكر محمد عثمان تصويت شعب جنوب السودان للانفصال، وذلك -حسب قوله- "لشعوره بغبن تاريخي تجاه الشمال ولإحساسه بأنه شعب من الدرجة الثانية".
 
بعض الخريجين الجامعيين الجنوبيين (الجزيرة نت-أرشيف)
وأضاف أنه بحدوث الانفصال "يكون السودان قد فقد تاريخا تليدا وتنوعا طبيعيا كان يمكن أن يكون عمودا فقريا في بناء دولة قوية".
 
ودعا إلى جعل الانفصال أمرا سلسا وشفافا يوفر الاستقرار والسلام والمنافع لمصلحة الشعبين، وأكد للجزيرة نت أن الوحدة ما هي إلا إرادة سياسية أكثر من كونها شعبية.
 
وتابع "نأمل أن تتمكن العبقرية الوطنية السودانية من الوصول إلى ما فيه مصلحة الجميع بالتقاء المشروعين الجنوبي (السودان الجديد) والشمالي (الحضاري) من أجل سودان يتساوى فيه أبناؤه في الحقوق والواجبات".
 
ترجيح
غير أن أستاذ العلوم السياسية الفاتح جمعة تبار رجح كفة الوحدة، مؤكدا أفضليتها على الانفصال "لكن بشكل حديث يمثل مخرجا من الصراع الدائر بالسودان حيث يندمج فيها كل الكيانات بعد أن فشلت الدولة المستوردة التي كونها الاستعمار".

 ووصف ما يجري في السودان بأنه أزمة من أخطر الأزمات التي يمر بها منذ نشأته "وإذا لم يسمُ الجميع فوق هذه المرارات ربما تعصف بكل السودان ولن ينفصل الجنوب وحده فغرب السودان في الطريق وكذلك الشرق وأقصى الشمال".

أما عميد كلية التربية الأستاذ كوال فال قويل فأشار إلى عدم استقرار السودان منذ الاستقلال وقال إنه "ظل في حالة حرب وعدم استقرار وظلت حكومات الشمال تعمل على تفتيت الجنوب جغرافيا وإنسانيا ولم تراع حقوق غير المسلمين وأهملت التنمية واستخدمت سياسة فرق تسد التي يمارسها المؤتمر الوطني حاليا".
 
وأضاف أنه "رغم أن الجنوبيين بفطرتهم وطبيعتهم يفضلون خيار الوحدة، فإن الانفصال واقع ولكن الأمل في الأجيال القادمة أن توحد السودان مرة أخرى".
المصدر : الجزيرة

التعليقات