تباطؤ بتحصين لبنان إلكترونيا
آخر تحديث: 2010/12/11 الساعة 21:41 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/11 الساعة 21:41 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/6 هـ

تباطؤ بتحصين لبنان إلكترونيا

السلطات اللبنانية ألقت القبض على شبكات تجسس إسرائيلية (الجزيرة-أرشيف)

نقولا طعمة-بيروت
 
بعد أن كشف وزير الاتصالات اللبناني شربل نحاس في مؤتمر صحفي شهير في ٢٣ نوفمبر/تشرين الثاني الخرق الإسرائيلي لشبكات الاتصال اللبنانية، أصدر حزب الله بيانا تحدث عن اكتشافه "جهاز تجسس وضعه العدو على شبكة اتصالاته، وعمد العدو إلى تفجيره عن بُعد إثر اكتشافه".
 
وبينما رأى نحاس في أكثر من حديث ضرورة إسراع الدولة للعمل باتجاهين، تحصين الشبكات تقنيا، واعتماد إجراءات قانونية دولية تمنع إسرائيل من الاستمرار في هذا العدوان، تطرق الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إلى الخرق في احتفال تخرج جامعي سنوي وحمل الدولة "مسؤولية وضع خطة لمنع هذا العدوان".
 
هكذا بدت الصورة وكأن حربا إلكترونية تندلع، طارحة السؤال عن كيفية حماية البلد من الانكشاف.
 
ورد ا على سؤال للجزيرة قال الخبير الإستراتيجي العميد هشام جابر "لبنان لا يملك التكنولوجيا المتطورة لكي يشن حربا إلكترونية على إسرائيل أو حتى أن يرد بهجوم إلكتروني مضاد".
 
وأشار جابر إلى أن لبنان يستطيع أن يتصدى بكافة أجهزة الاتصال لديه لهذه القرصنة، وتكثيف المراقبة المستمرة، وتشديد العقوبات على المتعاملين، وتقديم الشكاوى للأمم المتحدة، رغم محدودية تأثيرها، والقيام بحملات دبلوماسية وإعلامية لفضح إسرائيل.
 
شربل نحاس كشف عن خرق إسرائيلي لشبكات الاتصال اللبنانية (الجزيرة نت-أرشيف)
حيطة وحذر
وعن الحماية، قال جابر إنها تتمثل في "مراقبة الأجهزة والعناصر والاتصالات، والاستعانة بالتكنولوجيا المتطورة، والطلب ممن زودنا بها تأمين التكنولوجيا التي تتيح لنا مراقبتها، وكشف الدخول عليها، وأخذ الحيطة والحذر على مدى الساعة، لأنه يمكن للبنان الكشف والتعطيل"، مشيرا إلى أن إسرائيل "يمكن أن تدخل مجددا بعد ساعة".
 
ويرى جابر أن "هدف الخرق تجميع معلومات قد تستثمر في أية حرب مقبلة"، منبها لضرورة المراقبة المتواصلة لأن محاولات استثمار الخرق قبل الحرب، وأثناءها، ستكون مستمرة.
 
أما عن المقاومة، فقال إن "لديها شبكة اتصالات سلكية متطورة، والعدو الإسرائيلي يسعى إلى اختراقها، وقد كشفت محاولتان له، وبرأيي هذه البداية وليست النهاية، ويمكن أن يكون هناك عشرات أجهزة التنصت مزروعة في جنوب لبنان وربما في الضاحية الجنوبية لبيروت دون أن تكون قد كشفت".
 
أما عضو المجلس الوطني للإعلام غالب قنديل فيري "أننا نعيش في نظام اتصالات محتل إلكترونيا من قبل العدو الإسرائيلي. أنظمة الحماية التي استعين بها تقنيا من قبل الأجهزة الأمنية المسؤولة خلال السنوات الماضية، هي برمجيات إسرائيلية، وبهذا المعنى نحن تحت احتلال إلكتروني".
 
وأضاف "رغم كل دعوات وزير الاتصالات الملحة لم تقرر الدولة شيئا من أجل تحرير نظام الاتصالات اللبناني من الاحتلال الإسرائيلي".
 
جابر: لبنان لا يملك التكنولوجيا المتطورة لشن حرب إلكترونية على إسرائيل (الجزيرة نت)
استهداف المقاومة
لكن يونس فرحات -مهندس متخصص في شؤون الاتصالات- يرى أنه "لا يجوز القول بأن لبنان محتل إلكترونيا من قبل إسرائيل. فالعدوان الإلكتروني على لبنان يستهدف أساسا خرق شبكة المقاومة، وهذا ما لم تستطعه".
 
ورأى أن خرق إسرائيل لشبكة الاتصالات باق، لأن "الدولة تستخدم أجهزة مكشوفة الأسرار من قبل إسرائيل، والأرجح مصنعة فيها. ولا يستطيع لبنان تحصين نفسه بالاعتماد على التكنولوجيا بسبب التفاوت الهائل".
 
وعن شبكة المقاومة يعتقد فرحات بأنها "محصنة باعتماد طريقتين: التقنيات المتطورة جدا، أو البدائية كالاتصالات المشفرة، لكن ليس بطرق تقليدية".
 
ويرى فرحات أن "الإسرائيليين لم يستطيعوا خرق شبكة المقاومة، وإلا لكانوا استخدموها، وسكتوا عنها لكي يظل استخدامهم لها ومراقبتها ساريا من دون علم المقاومة. وبما أن الإسرائيليين يحاولون باستمرار طرقا أخرى للخرق، فهذا يدل على أنهم لم يستطيعوا إحداث اختراق فعلي فيها".
المصدر : الجزيرة

التعليقات