باقان أموم قال إن جنوب السودان ينعم بالاستقرار وسيشهد تنمية اقتصادية (الجزيرة نت)

عبد الحكيم طه-الخرطوم

مع اقتراب موعد استفتاء تقرير مصير جنوب السودان وغلبة الصوت الداعي للانفصال، تثور التساؤلات عن قدرة الجنوب على خلق دولة لها مقوماتها تتمكن من إدارة شعبها وأرضها وصنع علاقات جيدة مع غيرها.

الحركة الشعبية لتحرير السودان وغيرها من الأصوات المروجة للدولة الجديدة، ترى أن مقومات الدولة متوفرة في الجنوب، وأن أبناءه المثقفين الذين يعيشون في الخارج سيساهمون بعودتهم في بنائها.

أساس متين
الأمين العام للحركة ووزير السلام في حكومة الجنوب باقان أموم تحدث للجزيرة نت مدافعا بشدة عن قدرة الجنوبيين على بناء دولتهم في حال الانفصال، واعتبر أن دولة الجنوب –إذا تم الانفصال- ستقوم على أساس متين، مؤكدا أن مقومات الدولة متوفرة منذ الآن، وتتمثل في الحكم الذاتي شبه المستقل الذي ينعم به الجنوب حاليا.

وقال إن الإقليم ظل يحكم نفسه طيلة السنوات الخمس الماضية من عمر اتفاقية السلام الشامل بنظام فدرالي يضم عشر ولايات تعمل بنظام الحكم المحلي، ولديه برلمان وميزانية مستقلة، كما أن الجنوب سيستفيد من كامل الموارد النفطية التي ظل يتقاسمها مع الشمال.

وأشار إلى أن الشمال شهد تنمية وتشيد بنى تحتية من نصيبه النفطي، غير أنه بعد الانفصال سيعتمد الجنوب في ميزانيته على البترول كما كان في الشمال قبل الاتفاقية.

واعتبر أن السودان عندما نال استقلاله لم يكن لديه من الموارد مثل تلك التي في الجنوب، ولا الشمال ستكون لديه موارد تساوي موارد البترول.

دينق كوج: الجنوب لا يحتاج شهادة من أي جهة لكي يثبت أنه دولة (الجزيرة نت)
علاقة جوار
ويبدو أن تلك العوامل شكلت مستودع خبرة في إدارة الدولة لدى باقان، الذي أكد أن الجنوب في الجانب الأمني يعيش حالة من الاستقرار ولا توجد فيه اضطرابات حاليا، بل يراه أهدأ بكثير من الشمال الذي قال إنه يعيش حالة حرب في غربه (إقليم دارفور) وتهميش في شرقه وشماله.

ودعا القيادي في الحركة الشعبية إلى خلق علاقة جوار متينة مع الجنوب في حال الانفصال "وليس من مصلحة البلدين إثارة أي توترات أو أن يسعى أي منهما لزعزعة استقرار الآخر بل يجب العيش في سلام واستقرار بين الدولتين الجارتين"، ودعا حزب المؤتمر الوطني لاحترام نتائج الاستفتاء.

وأكد باقان أن الاستفتاء سيجري في موعده في التاسع من يناير/كانون الأول المقبل، وأن كل التحضيرات لإجرائه اكتملت "وهنالك تأييد واسع في الداخل والخارج وقبول من كل الأطراف".

وقال إن الأمم المتحدة قدمت الدعم اللوجستي وطبعت بطاقات الاستفتاء وستقوم بتوصيلها لكل الولايات، وإن مراحل التسجيل انتهت، "كما أن المفوضية أكدت قدرتها على إجراء الاستفتاء في موعده المحدد".

إرادة الشعب
القيادي الجنوبي بالحركة الشعبية والنائب في البرلمان القومي السوداني دينق كوج لم يذهب بعيدا عما قاله الأمين العام للحركة، وأكد أن الجنوب لديه مقومات الدولة إذا اختار شعب الجنوب الانفصال.

وقال للجزيرة نت إن الدولة تأخذ شكلها متى ما اكتملت إرادة شعبها، "حتى السودان عندما نال استقلاله لم يكن في مستوى معين من التنمية".

وأضاف أن "إرادة الشعب يؤسس عليها في ممارسة سيادته والجنوب لا يحتاج شهادة من أي جهة لكي يثبت أنه دولة".

وقال إن هنالك 70% من موارد الجنوب سيتم الاعتماد عليها من البترول الذي أحدث طفرة في الشمال "وبالإمكان أن يحدثها في الجنوب". واعتبر أن الموارد في الجنوب أكثر منها في الشمال.

لكنه اتهم الحزب الوطني بالسعي لعرقلة الاستفتاء بطرق مختلفة وعبر "زعزعة الأمن" بتحريض بعض القبائل و"استفزاز" الجيش الشعبي (التابع للحركة) من قبل القوات المسلحة بتجاوز حدود 1956م، لكنه شدد على أن الجنوبيين سيتوجهون إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لتحديد مصيرهم إما بالوحدة مع الشمال وإما بالانفصال.

المصدر : الجزيرة