جلسة القواعد الفقهية التي شهدت جدلا كبيرا في المنتدى (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة

أثار الداعية السعودي، عبد الله فدعق جدلا في اليوم الأخير من منتدى السيدة خديجة بنت خويلد النسوي في نسخته الثانية، الذي اختتم مساء الثلاثاء بجدة، وذلك من خلال بعض الأفكار الفقهية التي طرحها، وخاصة مطالبته بتقنين الخلع، كما عرف المنتدى الذي قاطعته هيئة كبار العلماء السعودية نقاشات حول الحجاب وأمور أخرى.

وفي مداخلته بجلسة "القواعد الفقهية لمشاركة المرأة في التنمية الوطنية"، طالب فدعق بالعمل على "تقنين الخلع" والعمل على إيجاد قانون سماه "قانون فسخ العقد" يسمح للزوجين بالعودة لبعضهما، وقال بهذا الخصوص إن العقد يطبق اليوم في العديد من الدول الإسلامية، ولكنه أضاف قائلا "إن فسخ العقد هو ليس طلاقا، إنما إنهاء عقد الحياة الزوجية الدنيوية وليس الدينية المرتبطة بالقواعد الفقهية".

الدكتور أحمد الغامدي (الفرنسية-أرشيف)  
الحجاب
وبرزت خلافات فقهية أيضا حول الحجاب في اليوم الأخير من المنتدى النسوي، وفي هذا الإطار قال المدير العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة الدكتور أحمد الغامدي "إن ما نشهده داخل العالم الإسلامي من جدل حول بعض تفاصيل أحكام ما يسمى بالحجاب شغل حيزا لا يستهان به في مسألة قديمة محسومة شرعا..".

وأضاف أن سبب ذلك "ما ملئت به أذهان كثير من الناس من رؤى بعيدة عن الصواب إما تغليبا للعرف والعادة المتحكمة، وإما تقليدا لآراء فقهاء ومفتين وإما لرؤى معاصرة بنيت على التوجس من مؤامرة لتغريب المرأة يعتقد المحذرون منها أن ما يسمى بالحجاب أهم أهداف تلك المؤامرة".

ومن جهته، انتقد المحامي والمستشار القانوني، عدنان الصالح أجهزة القضاء بالسعودية في تعاملها مع المرأة، وطالب بإدراج حلول لمعالجة ما قال إنها معاناة المرأة في القضاء، كإعداد قانون يحفظ لها كامل حقوقها ويحميها من كل الأخطار ويضمن سلامة مالها، ويحقق التواصل بين الجهات العدلية والجمعيات النسائية عبر لقاءات دورية ومنظمة.

كما طالب بإنشاء مكاتب نسائية مستقلة في جميع الجهات القضائية وتوابعها "لدعم المراجعات والمتقاضيات وإيجاد آليات يمكن متابعتها إلكترونياً لتنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بقضايا المرأة وتعجيل استصدار قانون العقوبات وتحديد الأفعال المجرمة، ومن ذلك ما يتعلق بالاعتداء على المرأة أو الإضرار بها".

حضرت المرأة وغابت هيئة كبار العلماء (الجزيرة نت)
نموذج تونس
واقترح المحامي والمستشار الصالح دعم ما سماه الفقه الميسر وتضمينه في مناهج التعليم وكليات الشريعة والدراسات الإسلامية والاهتمام بإعداد الدراسات القانونية المتعلقة بقضايا المرأة وبذل الجهود لتوعية المرأة بها ودراسة تحديد فرض آجال محددة للبت في قضايا المرأة المختلفة وتطوير مفهوم البينة في القضاء وعدم وضع العقبات أمام المعنفين والاهتمام بالتدابير التحفظية لحمايتهم وإنشاء صندوق للمرأة برعاية وزارة العدل السعودية.

في حين طالبت بعض السعوديات في المنتدى بتطبيق النموذج التونسي للأحوال الشخصية مع مراعاة "الوضع السعودي".

ويذكر أن اليوم الأخير من المنتدى النسوي الذي يحمل عنوان (واقعية مشاركة المرأة في التنمية الوطنية) وينظمه مركز السيدة خديجة بنت خويلد لصاحبات الأعمال حضره ثلاثة وزراء ونائبة وزير، بينما رفضت المؤسسة الدينية الرسمية (هيئة كبار العلماء) المشاركة فيه.

المصدر : الجزيرة