لبنان ينتظر حصاد الحريري بإيران
آخر تحديث: 2010/12/1 الساعة 15:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/1 الساعة 15:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/25 هـ

لبنان ينتظر حصاد الحريري بإيران

الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد (يمين) يصافح سعد الحريري (الأوروبية-أرشيف)

نقولا طعمة-بيروت

ينتظر المراقبون ظهور آثار زيارة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى إيران على الرغم من اختلاف القراءات لهذه الزيارة التي يؤمل أن تسهم بصياغة حل لبناني يتجاوز تداعيات صدور قرار عن المحكمة الدولية يتهم عناصر من حزب الله باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
 
ففي وقت ترى قوى الموالاة أن الزيارة هي من دولة إلى دولة ولا علاقة لها بشؤون المحكمة، ترى قوى المعارضة أن الزيارة لم تحقق ما كان مرجوا منها من تقارب لبناني يخفف من وطأة التداعيات المحتملة للقرار الظني الذي سيصدر عن المحكمة الدولية.
 
ويستغرب محللون أن يزور الحريري طهران لو لم تكن لديه النية لتطوير موقفه باتجاه حل محلي يلتف على تداعيات قرار المحكمة، وفق ما يقوله الكاتب والمحلل السياسي جورج علم.
 
وأوضح علم أن سعد الحريري لم يكن ليزور إيران في هذا التوقيت "لو لم تكن هناك رغبة لإيجاد مخارج لأزمة المحكمة الدولية".
 
ساركوزي (يمين) مستقبلا الحريري في الإليزيه (الفرنسية)
الوضع الراهن
وفي قراءته للوضع الراهن يقول علم إنه توجد "رغبة سعودية سورية واضحة بمنع انزلاق لبنان نحو فتنة" في حين "لم تظهر بوادر خطة عقب زيارة إيران بعد".
 
وعن احتمال لقاء الحريري الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عقب الزيارة، قال علم "الحديث الذي نسب للحريري لا يوحي بذلك، فالرئيس بري في أول يوم من زيارة الحريري لطهران قال إنه سيسعى إلى جمع الحريري ونصر الله، وفي اليوم التالي نسمع من أوساط الحريري أنه ليس هناك من اجتماع".
 
ولفت علم إلى "تباين في وجهات النظر"، مستشهدا بقول مرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي بأنه "لا بد من دعم المقاومة" ورد الحريري بأن "المقاومة تحتاج لإجماع وطني".
 
ويختم علم حديثه للجزيرة نت قائلا إنه لا يرى نتائج جدية من زيارة إيران لحل لبناني "طالما أن الرئيس الحريري ذاهب إلى باريس ثم تركيا، أي لن يعود إلى لبنان حتى الأسبوع المقبل حيث لا أحد يعرف ماذا يمكن أن يحدث في هذا الوقت".
 
تيار المستقبل
بيد أن نائب تيار المستقبل هادي حبيش نفى للجزيرة نت أن "ترتبط الزيارة بموضوع المحكمة الدولية وقراراتها، وطابع الزيارة رسمي من دولة لدولة لتوطيد العلاقات وتوقيع اتفاقيات".
 
وعن لقاء نصر الله والحريري شدد النائب أن المهم هو الغاية من اللقاء "لا أن يتم اللقاء دون الوصول إلى نتيجة"، مؤكدا أن "القرار الاتهامي هو قرار المجتمع الدولي ولن تؤثر فيه تصريحات أو مواقف لرئيس الحكومة الذي أعرب تكرارا عن قناعته بأن لا علاقة لحزب الله أو أمينه العام بالاغتيال".
 
من جهتها، حسمت المعارضة توصيفها للزيارة بأنها لكسب الوقت، وفق الوزير السابق الرحيم مراد الذي قال للجزيرة نت إن "زيارة الحريري لإيران يراد منها كسب الوقت على ما تثبته زياراته التالية لفرنسا وتركيا وربما سواهما، بانتظار صدور القرار الظني".
 
وأضاف الوزير السابق أنه "لا يكفي أن يطلق مواقف كلامية، بل ما يقدمه على طاولة مجلس الوزراء"، متسائلا "ما الذي يمنع من وضع اتفاق سريع قبل صدور القرار الظني لنخفف من مخاطره إذا صدر باتجاه حزب الله؟".
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات