المرأة البحرينية تسعى للوصول للبرلمان عن طريق المنافسة (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-خاص

رجحت ناشطات بحرينيات تصاعد ضغط الجمعيات النسائية في المرحلة القادمة، لإرغام السلطات على إقرار حصة النساء -الكوتة- في مجلس النواب، وذلك بعد فشل المرأة في تحقيق الفوز في الانتخابات النيابية التي انتهت جولتها الثانية الأسبوع الماضي.

وأفرزت الجولة الثانية من الانتخابات فوز امرأة بمقعد بلدي هي فاطمة سلمان، بينما لم تتمكن مرشحة جمعية (وعد)، منيرة فخرو، من الفوز الذي انتظرته المرأة البحرينية، رغم وجود البرلمانية لطيفة القعود التي فازت للمرة الثانية بالتزكية.

مطالب
وعزت مرشحة جمعية (وعد) منيرة فخرو أسباب خسارتها في الانتخابات الأخيرة إلى ما عدته اصطفاف أصوات ضدها وتوجيه من وصفتهم بالمجنسين لمنافسها في الجولة الثانية بحجة انتمائها لإحدى القوى السياسية المعارضة.

وقالت فخرو في حديث للجزيرة نت إن الحكومة تنظر إليها مرشحة معارضة أكثر من نظرتها إليها كامرأة، وطالبت بتقليص الدوائر الانتخابية إلى خمس لتحقيق فوز النساء.

واعتبرت أن المرأة تطمح الوصول إلى مجلس النواب والمشاركة في صناعة القرار، وذلك في تعليقها على وصول امرأة للمجلس البلدي في البحرين.

من جانبها، قالت الناشطة الشابة رغد الشيخ للجزيرة نت إنها قررت عدم التصويت لأي رجل في الانتخابات القادمة بسبب ما عدته عدم تفهم المجتمع لأهمية وجود نساء في البرلمان.

وتساءلت الشيخ عن سبب عدم قبول المرأة في المجلس النيابي مادامت الحكومة والمجتمع قد وافقا على عملها في مختلف الميادين ووصولها لمناصب قيادية، مطالبة بضرورة إقرار "الكوتة النسائية".

كفاءة                                     
من جهتها، قللت الكاتبة والناشطة البحرينية، منى عباس من أهمية وصول المرأة لمجلس النواب، وقالت "إذا كانت الغاية من وصول المرأة هي المشاركة في صناعة القرار فإنها تفعل ذلك من خلال المواقع المتعددة التي تتواجد فيها حاليا خارج البرلمان".

ورأت منى عباس في تصريح للجزيرة نت أن أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى خسارة المرأة هو أن مزاج الشارع البحريني كان يتجه للتصويت للكتل الإسلامية والمستقلين المحافظين، إضافة إلى أن المناطق التي اختارتها المرأة تستحوذ عليها تيارات سياسية معينة.

وأشارت إلى عدم وجود رؤية واضحة بخصوص ما يعرف بقانون الكوتة النسائية الذي قالت إنه يريد أن يدعم المرأة ولو بإيجاد مخارج أخرى للفوز بمقاعد إضافية في البرلمان.

من جانبها، رأت رئيسة دائرة المرأة بجمعية الوفاق الإسلامية، أحلام الخزاعي أن الشارع البحريني استوعب أهمية وصول امرأة للبرلمان بشرط أن تكون لديها كفاءة في العمل السياسي، وأضافت "متى وجدت هذه المرأة ضمن قائمة المرشحين فستدفع الناخبين لترشيحها".

وشددت الخزاعي على مسألة الكفاءة، وأكدت أن الناخبة البحرينية أصبحت واعية ولا تقبل توجيه صوتها لأي مرشح على أساس أنها امرأة.

وذكرت الخزاعي أن القيادات النسائية في جمعية الوفاق لم تطلب حتى الآن الترشح ضمن قائمة الوفاق النيابية، ولا يوجد أي مانع لدى قيادات الجمعية من دخول المرأة، مرجحة حدوث تغييرات على هذا الصعيد في انتخابات 2014.

المصدر : الجزيرة