ذوو الأسرى طالبوا بمحاكمة الهباش بعد أزمة حرمان الحجاج الممنوحين (الجزيرة نت)

ميرفت صادق-رام الله

منذ أسبوعين جهزت لطيفة أبو حميد (65 عاما) -وهي أم لشهيد وأربعة أسرى من مخيم الأمعري قرب رام الله- أوراقها للالتحاق بموسم الحج، بناء على مكرمة ملكية سعودية لألف من عائلات الأسرى الذين أمضوا أكثر من 15 عاما في السجون الإسرائيلية.
 
لكن ولدها ناجي -وهو الوحيد الحر من أبنائها- محتار منذ يومين كيف يخبر والدته بأن اسمها "شُطب" من قائمة المسموح لهم بالحج، وذلك ضمن 200 اسم غالبيتهم من عائلات أسرى القدس وفلسطينيي عام 48.

ويحق لثلاثة من عائلة أبو حميد على الأقل الحصول على منحة الحج، نظرا لتجاوز ثلاثة من أبنائهم المعتقلين -وهم ناصر ونصر وشريف- مدة 15 عاما في السجون الإسرائيلية.

غير أن الأخ الأصغر ناجي يقول إن عائلته فضلت الحصول على منحة واحدة، وإتاحة الفرصة أمام عائلات أسرى آخرين في القدس والداخل المحتل.

وإثر انفجار أزمة استبعاد المرشحين الـ200 للحج -وغالبيتهم من ذوي أسرى أراضي 48 والقدس- طالبت الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى وممثلون عن العائلات المعنية، الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتدخل لحل الأزمة وإقالة وزير الأوقاف محمود الهباش وتقديمه لمحكمة الفساد بتهمة التلاعب بقوائم الحجاج.

توزيع المنحة
وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس للجزيرة نت إن اللجنة الوطنية المشتركة -التي شكلت بين رام الله وغزة بمشاركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)- توافقت على توزيع منحة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز على عائلات الأسرى عن طريق تخصيص 700 للضفة والقدس والداخل، و300 لذوي أسرى قطاع غزة.
 

قدورة فارس اتهم الهباش بشطب أسماء ذوي الأسرى (الجزيرة نت)
غير أن وزير الأوقاف -حسب قدورة فارس- قام بعد إتمام الترتيبات وتسليم جوازات سفر عائلات الأسرى، بشطب 200 اسم بينها أكثر من 150 من ذوي أسري القدس والداخل بالإضافة إلى 47 اسما من الضفة.
 
وطالبت المؤسسات العاملة في شؤون الأسرى الفلسطينيين وممثلون عن عائلاتهم بإقالة وزير الأوقاف فورا بتهمة "إساءة الائتمان"، والتلاعب بقوائم الحجاج، وبأن يسمح بسفر عائلات الأسرى فورا دون تأجيل إلى العام القادم.
 
ودعا رئيس جمعية أنصار السجين في الأراضي المحتلة عام 48 منير منصور خلال مؤتمر صحفي برام الله وزير الأوقاف إلى الاستقالة وتحمل المسؤولية الكاملة عن استثناء أهالي أسرى الداخل والقدس من الحج بصورة موحدة. وطالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في القضية.
 
واتهم أحد قيادات "الحركة الأسيرة المحررة" أحمد جبارة وزير الأوقاف ببيع منح الحج الخاصة بأهالي الأسرى والمتاجرة بها، مطالبا بالكشف عن قائمة الأسماء التي حلت محل عائلات الأسرى.

الهباش ينفي
من جهته نفى وزير الأوقاف الفلسطيني محمود الهباش أن تكون له أو لوزارته علاقة بقرار استثناء أهالي أسرى الداخل والقدس من منحة الحج السعودية، داعيا الجميع إلى معرفة ملابسات القضية قبل الحكم فيها.
 

الهباش ينفي مسؤوليته ويرجع الأزمة لاشتراط سعودي (الجزيرة نت)
وقال في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت من الديار الحجازية، إن المشكلة وقعت بسبب اشتراط الجهات السعودية تقسيم منحة الحج على أسر الشهداء والأسرى الفلسطينيين مناصفة بين الضفة وغزة، خلافا للترتيبات الفلسطينية التي كانت قد خصصت ثلث حصة الأسرى فقط لغزة.
 
وأوضح أن 200 خانة فرغت من حصة الضفة لصالح غزة بسبب الاشتراط السعودي، فيما ظهر الخلل في قوائم أسرى القدس والداخل بسبب تأخرهم في معاملات جواز السفر والتأشيرات فقط.
 
واستبعد الهباش حل الأزمة قبل بداية موسم الحج المنتظر بعد أقل من أسبوع، غير أنه أكد أن الأسماء التي تم استثناؤها ستكون لها الأولوية في منحة الحج العام المقبل.

المصدر : الجزيرة