أهالي أسرى القدس والداخل اعتصموا قبالة منزل رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض (الجزيرة نت)
 
 
اتهم ذوو أسرى القدس والداخل الفلسطيني وزير الأوقاف بالسلطة الفلسطينية محمود الهباش بحرمانهم من مكرمة الملك عبد الله بن عبد العزيز لأداء فريضة الحج.
وخصصت السعودية 1000 فرصة حج لذوي الأسرى الفلسطينيين الذين قضوا أكثر من 14 عاما في سجون الاحتلال، وتم توزيعها من قبل الوزارة، حيث خصصت 700 فرصة للضفة منها 110 بالقدس، و42 بالداخل، و50 لأسرى الشتات والأردن، و300 لغزة.
 
وكان من المقرر أن يتوجه ذوو أسرى الداخل والقدس اليوم الأحد إلى الحجاز بعد إنهاء كافة الإجراءات واستصدار جوازات السفر الأردنية، بيد أنهم فوجئوا بشطب أسمائهم من قبل الهباش واستبدالها بأسماء لا تمت بأي صلة لعائلات الأسرى، على حد تعبيرهم.
 
وعقدت لجنة متابعة قضايا أسرى الحرية بالداخل الفلسطيني ولجنة أهالي أسرى القدس، مساء السبت مؤتمرا صحفيا بالناصرة، كشف خلاله النقاب عن حرمان ذوي أسرى الداخل الفلسطيني والقدس من المكرمة السعودية.
 
وقال رئيس جمعية يوسف الصديق لرعاية الأسرى فراس العمري "أبرقنا برسالة إلى الملك عبد الله بن عبد العزيز، وشكرناه على هذه المكرمة، وكذلك أطلعناه على ما حصل، وأكدنا له وجود تلاعب من قبل الوزير الهباش، الذي ادعى في السفارة السعودية بالأردن عدم ملكية هؤلاء الأشخاص لتأشيرات السفر".
 
العمري: المقاعد التي خصصت لأسرى القدس والداخل سرقت وتم بيعها  (الجزيرة نت)
نتاج أوسلو
وتابع في حديثه للجزيرة نت "سرقت المقاعد التي خصصت لأسرى القدس والداخل، وتم بيعها أو توزيعها على المقربين من الهباش والسلطة، هذا تجاوز لكافة الخطوط الحمر" .
 
وأشار إلى أن رئيس لجنة المتابعة محمد زيدان ونائب رئيس الحركة الإسلامية كمال خطيب المتواجدان بالسعودية، "تواصلا مع جهات مسؤولة هناك، واجتمعا أيضا مع الهباش الذي حاول تبرير فعلته بذرائع واهية".
 
وأضاف "هذا نتاج أوسلو، هذا تخل ممنهج من جانب السلطة، ونعتبر استثناءنا من بعثة الحج ضمن هذه السياسة، فهم ما زالوا مستمرين في سياسة التخلي عن أهل القدس والداخل".
 
وكان أهالي الأسرى نظموا الجمعة اعتصاما قبالة منزل رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض، مستنكرين ما حصل ومطالبين بتقصي الحقائق.
 
وارتدى بعض المعتصمين ملابس الإحرام، ورفعوا صور أبنائهم الأسرى، ورددوا الشعارات المنددة بمحاولات الالتفاف على القدس والداخل الفلسطيني والتنازل عن الأسرى، متوجهين إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس للتدخل في القضية والسماح لهم بتأدية الفريضة، ومحاسبة الهباش فور عودته من السعودية.
 
وقال رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين أمجد أبو عصب "أبلغنا في اللحظات الأخيرة بشطب أسماء عائلات الأسرى من القائمة واستبدالها بأسماء أخرى، هذه صفعة قاسية للأسرى والنضال الفلسطيني" .
 
وتابع في حديثه للجزيرة نت "سلبوا منا فرحة الحج، وتاجروا بقضية الأسرى وعائلاتهم، هذا أمر مستهجن ومستنكر، ونحمل وزير الأوقاف الهباش المسؤولية الكاملة عن هذا التلاعب".
 
ذريعة المناصفة
من جانبه، قال وزير شؤون الأسرى بالسلطة الفلسطينية عيسى قراقع إن توزيع المكرمة يتم حسب عدد الأسرى في السجون، وليس حسب الجغرافيا أو عدد السكان، لكون المكرمة هي للأسير داخل السجن وللأسير المحرر.
 
وأوضح في بيانه لوسائل الإعلام "فوجئنا -بعد إنهاء القوائم وتهيئة الحجاج أنفسهم للسفر- باقتطاع 200 مقعد من حجاج القدس والداخل والضفة الغربية والأردن بذريعة المناصفة ما بين غزة والضفة، ولم تبلغنا أي جهة بذلك مما خلق أزمة واستياء عند الأهالي".


المصدر : الجزيرة