مؤتمر بغزة يدرس خطورة وضع القدس
آخر تحديث: 2010/11/5 الساعة 19:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/5 الساعة 19:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/29 هـ

مؤتمر بغزة يدرس خطورة وضع القدس

لفيف من الأكاديميين بغزة يتحدثون عن المخاطر المحيطة بالقدس (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

في مسعى لتسليط الضوء على الوضع السياسي والديمغرافي والاقتصادي لمدينة القدس، عقدت مؤسسة القدس الدولية في غزة اليوم مؤتمرها الرابع بمشاركة لفيف من الأكاديميين والشخصيات الوطنية والاعتبارية.

وفي كلمة المؤسسة، قال رئيسها ومقرر لجنة القدس والأقصي في المجلس التشريعي الفلسطيني إن القدس تمر اليوم بأخطر مرحلة من مراحل التهويد واسعة الناطق على المستوى الجغرافي والديمغرافي.

وذكر أحمد أبو حلبية أن الاحتلال يصادر حق الشعب الفلسطيني في شد الرحال إلي المسجد الأقصى، ويحاصره عبر بناء عشرات الكنس وإلى جانبها عشرات البؤر الاستيطانية الجديدة إضافة إلى إقامة ملاه ليلية بجواره في خطوة صهيونية خطيرة لتدنيس قدسية هذا المسجد.

وقال أيضا في تصريحات للجزيرة نت "إن العدو الصهيوني انتقل في إجراءاته وانتهاكاته في داخل مدينة القدس من مجرد الإعلان عن قرارات التهويد إلى مرحلة العمل على سن قوانين صهيونية تلزم كل الحكومات الصهيونية بتطبيقها".

أحمد أبو حلبية: القدس تتعرض لحملة ديمغرافية خطيرة (الجزيرة نت)
حملة ديمغرافية
وأضاف أن مدينة القدس تتعرض لحملة ديمغرافية خطيرة وكبيرة هدفها تغيير معالم المدينة عبر إقامة وحدات سكنية صهيونية في أماكن عديدة لفرض واقع جديد داخل المدينة.

من جانبه قال أستاذ الجغرافيا بجامعة الأزهر بغزة، في كلمة له خلال المؤتمر، إن تحسن الوزن الديمغرافي الفلسطيني في مدينة القدس عما كان عليه عام 1967 مقابل بدء الهبوط في نسبة اليهود بالمدينة المقدسة دفع الاحتلال إلى العمل على طرد السكان العرب من المدينة المقدسة.

وأشار أحمد دحلان إلى أن مدينة القدس سجلت هجرة سالبة في خروج السكان اليهود بحيث أصبح الخارجون منها أكثر من القادمين إليها، وهو ما جعل إسرائيل تبحث عن خلق فرص عمل في محاولة جذب رؤوس أموال ومحاولة إبقاء اليهود داخل المدينة.

وأكد أنه إذا ظلت مستويات الخصوبة والوضع الديمغرافي على حالتها بالنسبة للفلسطينيين بالمدينة وإذا ما تعزز ذلك بدعم صمود سكان القدس، فبحلول عام 2040 سيكون العرب الفلسطينيون أغلبية في مدينة القدس.

عدنان أبو عامر: إسرائيل تنظر إلى القدس باعتبارها قلب إسرائيل (الجزيرة نت)
تطورات سريعة
وفي المحور الاقتصادي للمؤتمر، أوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر بغزة أن مدينة القدس شهدت تطورات سريعة في تركيبتها البنيوية في مجال الأرض والبناء مما انعكس سلبا على حياة السكان المقدسيين الذين يعيشون أوضاعا وحياة اقتصادية غاية في الصعوبة.

وشدد معين رجب على أن طرد السكان وبناء الجدر العالية وتطبيق قوانين مجحفة في النواحي المالية على صعيد تحصيل الضرائب والجمارك والمستحقات للبلديات والسلطات المحلية والرسمية، أرهقت كاهل السكان.

ولفت إلى أن غالبية سكان القدس الفلسطينيين يواجهون البطالة والفقر المدقع وانغلاق الأبواب أمام فرص العمل، مما جعل البطالة والفقر سمات ملازمة لجزء كبير من التركيبة المجتمعية وخصوصاً فئة الشباب.

أما في المحور السياسي، فذكر محاضر القضية الفلسطينية بالجامعة الإسلامية عدنان أبو عامر، أن إسرائيل تريد من خلال احتلالها لمدينة القدس أن تجسد وأن تثبت وقائع بناء الجدار تثبيتاً سياسيا دبلوماسيا، في الذكرى الثانية والستين لاحتفال إسرائيل بإقامة كيانها الغاصب على أرض فلسطين.

وذكر أن الجدار الذي فرضته إسرائيل حول القدس لا ينفصل عن النظرة الإسرائيلية للمدينة، لافتاً إلى أن الحكومات الإسرائيلية لا تنظر إلى القدس بطابع التقاسم مع الفلسطينيين بل باعتبارها قلب إسرائيل.

وتحدث أبو عامر، للجزيرة نت على هامش المؤتمر، أن إسرائيل أرادت من الجدار فرض وقائع أمنية وسياسية على أرض الواقع، ولفت إلى أن الجدار يُعد مشروعاً سياسياً أكثر من كونه مشروعاً أمنياً، يخدم الحدود السياسية للمدينة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات