تساؤلات عن جدوى الحوار اللبناني
آخر تحديث: 2010/11/5 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/5 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/28 هـ

تساؤلات عن جدوى الحوار اللبناني

الجلسة الأخيرة للحوار الوطني اللبناني (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

كما كان متوقعاً، أرجأ رئيس الجمهورية اللبناني ميشال سليمان اجتماع طاولة الحوار الوطني إلى جلسة لاحقة، لكن ما لم يكن متوقعاً هو غياب معظم أقطاب المعارضة عن المشاركة في الاجتماع.

فباستثناء النائب الدرزي وليد جنبلاط الذي أكد أن غيابه كان بسبب وجوده خارج لبنان، شكل غياب ممثلي المعارضة مؤشراً على عدم الرضا عن مجريات الأمور، لاسيما عدم بتّ مجلس الوزراء بما بات يعرف باسم "ملف شهود الزور"، فكانت مقاطعة طاولة الحوار الوطني الوسيلة التي اعتمدتها المعارضة للتعبير عن استيائها.

زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون أكد أن عدم مشاركته في طاولة الحوار جاء احتجاجاً على تأجيل جلسة مجلس الوزراء، وهو موقف تضامن معه فيه ممثل حزب الله النائب محمد رعد، لتمتد السلسلة بعد ذلك وتشمل ممثلي قوى المعارضة، كالنواب سليمان فرنجية وطلال أرسلان وأسعد حردان وآغوب بقرادونيان، باستثناء رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي حضر وحيداً عن المعارضة.

وقد انعكس موقف المعارضة سلباً على الأجواء السياسية الملبدة أصلاً، وأعطى إشارة إلى فتور العلاقة التي تربط قوى المعارضة برئيس الجمهورية الذي أصر على عقد اجتماع طاولة الحوار "بمن حضر".

موقف معيب
واعتبر عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا أنه لا يمكن تفسير موقف مقاطعة طاولة الحوار إلا بأنه موقف غير مسؤول وغير مقبول ومعيب بحق مرجعية فخامة رئيس الجمهورية".

أما الكاتب السياسي خضر طالب فبرر عدم مشاركة المعارضة برغبة الأخيرة في تفادي مواجهة كان يجب أن تحصل داخل مجلس الوزراء، إلا أن تأجيل جلسة المجلس دفع المعارضة لتسجيل موقفها الاعتراضي بالتحفظ.

وأبدى طالب في حديثه للجزيرة نت خشيته من أن تصاب كل مؤسسات الدولة الدستورية -ومن ضمنها مجلس الوزراء- بالشلل إذا لم يتم حسم ملف شهود الزور، لكنه استبعد انتقال التشنج إلى الشارع إذا تعطل الحوار، لأن الظروف الآن تختلف عما كانت عليه في السابق، فالتهدئة القائمة الآن تستظل برعاية سورية وسعودية، وبالتالي لا توجد ظروف مشابهة للنزول إلى الشارع والحسم من خلاله كما حصل يوم 7 مايو/أيار 2008.

وأضاف أن التوقعات منذ انطلاق طاولة الحوار كانت تشير إلى أنها لن تؤدي إلى شيء، فهي مجرد لقاء يجمع الفرقاء دون نتائج مفترضة أو متوقعة منه.

"
جورج علم رأى في مقاطعة المعارضة للحوار رسالة إلى الحريري تقول إن التصعيد السياسي على المستوى الحكومي قد بدأ
"

أسباب ثلاثة
من جانبه، أرجع الكاتب السياسي جورج علم عدم مشاركة المعارضة في الحوار إلى ثلاثة أسباب، يتعلق أولها بما أعلنه النائب ميشال عون من أنه سيقاطع ما لم يبتّ مجلس الوزراء في ملف شهود الزور.

وثانيها توجيه رسالة إلى رئيس الجمهورية بأن الفترة الزمنية التي أعطيت له لإيجاد حل توافقي حول الملف قد انتهت، وبالتالي لا بد لمجلس الوزراء أن يقول رأيه في الموضوع.

أما السبب الثالث وفقا لعلم، فهو توجيه رسالة إلى رئيس الحكومة سعد الحريري تقول إن التصعيد السياسي على المستوى الحكومي قد بدأ، وإن الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء ستكون حاسمة، فإما توافق وزاري على إحالة شهود الزور إلى هيئة قضائية موثوقة من الجميع، أو التصويت، مع ما قد يؤدي إليه ذلك من انقسام حاد في صف الحكومة.

وحول جدوى استمرار طاولة الحوار، استعرض علم في حديثه مع الجزيرة نت وجهتي نظر، أولاهما -وهي القريبة من رئيس الجمهورية- تتمسك باستمرار طاولة الحوار لدورها في تخفيف التشنج السياسي، وبقاء الأطراف على تواصل مباشر.

أما وجهة النظر الثانية فتتبناها المعارضة وتعتبر أن طاولة الحوار لم تعد تؤدي إلى نتيجة، حيث تحولت إلى ما يشبه "حوار الطرشان".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات