طهران تعتبر ذكرى اقتحام السفارة الأميركية فرصة للتعبير عن الغضب الشعبي (الجزيرة نت)

فرح الزمان أبو شعير-طهران

أحيا الإيرانيون اليوم الخميس ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979، وذلك باحتشاد مئات المتظاهرين أمام المبنى السابق للسفارة بالعاصمة الإيرانية، مرددين شعارات "الموت لأميركا"، وحاملين لافتات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل.

وإذا كان "يوم مواجهة الاستكبار العالمي" كما يسمى في إيران هو الذي أشعل فتيل الأزمة بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية، فإن طهران لا تزال تعتبره فرصة قيمة للتعبير عن الغضب الشعبي تجاه السياسات الاستعمارية والتهديدات والعقوبات.

نصر إيراني
واعتبر رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عزت الله ضرغامي -في كلمة ألقاها خلال المسيرة- أن هذا اليوم هو إحياء لذكرى ثورة ثانية حدثت مباشرة بعد الثورة الإسلامية، مشدداً على الدور الشعبي والطلابي فيها.

كما رأى أن بلاده تشكل اليوم أكبر تحد للولايات المتحدة الأميركية، وقال إنه "رغم العقوبات والحظر المفروض على إيران فإنها حققت العديد من الإنجازات، ومعظم دول العالم تعترف بإيران كقوة إقليمية كبرى".

وأكد ضرغامي ضرورة الوحدة الداخلية، مطمئنا الشعب الإيراني بأن "أميركا عاجزة عسكريا عن ضرب إيران".

 رحيم نيكبخت: وثائق السفارة تثبت أن أميركا سعت لتقويض الثورة الإسلامية
 (الجزيرة نت)
تحد
وأكد المتظاهرون حقهم المشروع في الحصول على الطاقة النووية للأغراض السلمية، رافعين شعارات تندد بمبدأ العقوبات التي شرعت أميركا في تطبيقها على إيران كرد فعل على اقتحام سفارتها واحتجاز أكثر من خمسين دبلوماسيا أميركيا كرهائن لمدة 444 يوما.

ومن جانبه يرى مدير قسم التوثيق في مركز الوثائق الخاصة بالثورة الإسلامية رحيم نيكبخت أن سبب هذه العقوبات هو سعي الولايات المتحدة لإفشال إيران الإسلامية، وذلك لفقدانها سوقاً اقتصادياً وتجارياً هاماً في المنطقة.

وعرض للجزيرة نت جزءا من الوثائق التي صادرها الطلاب بعد اقتحامهم لمبنى السفارة، معتبرا أن الوثائق كانت الدليل القاطع الذي أثبت أن السفارة الأميركية كانت "وكرا للتجسس على الإيرانيين سياسيا وعسكريا".

وأضاف نيكبخت "أن هذه الوثائق تثبت أن الأميركيين حاولوا القضاء على الثورة الإسلامية في البداية، ولكن اليوم استطاعت البلاد الوصول إلى الاكتفاء الذاتي عسكريا واقتصاديا رغم العقوبات".

يشار إلى أن أبرز مقتحمي السفارة الأميركية أصبحوا لاحقا قادة ومسؤولين في التيار الإصلاحي، لا سيما في عهد الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، وطالب بعضهم بعلاقات مع أميركا والغرب ضمن شروط منها الاحترام المتبادل والندية وعدم التفريط في الحقوق الإيرانية. غير أنهم أكدوا أنهم غير نادمين على اقتحام السفارة آنذاك.

المصدر : الجزيرة