أحد ضحايا الاشتباكات بين القوات الحكومية ومسلحي حركة الشباب (الجزيرة نت

قاسم أحمد سهل-مقديشو

قتل ثمانية مدنيين وأصيب 27 بجروح في اشتباكات عنيفة دارت مؤخرا في جنوب العاصمة الصومالية مقديشو بين القوات الحكومية ومقاتلي حركة الشباب المجاهدين، وجاءت هذه الاشتباكات بعد زيارة مفاجئة للرئيس الأوغندي يوري موسيفيني إلى مقديشو.

وتركزت معظم الاشتباكات في أحياء بشمال وجنوب مقديشو، وتبادل فيها الطرفان هجمات بالأسلحة الرشاشة وبالقذائف المدفعية أكثرها انطلقت من قواعد تابعة لقوات الاتحاد الأفريقي في مقديشو.

وبدأت الاشتباكات بعدما شن مقاتلو حركة الشباب الليلة الماضية هجمات على مواقع للقوات الحكومية والقوات الأفريقية في بعض الأحياء، الأمر الذي أدى إلى رد القوات الأفريقية بقصف مناطق عدة بعضها آهل بالسكان وبعيد عن مناطق الاشتباكات.

زيارة مفاجئة
وأكد مدير هيئة الخدمة الإسعافية، علي موسى الشيخ للجزيرة نت أن قذائف مدفعية سقطت في منطقة صنعاء من حي كاران شمال مقديشو أوقعت خمسة قتلى من المدنيين، بينما أدت قذائف مدفعية أخرى سقطت في سوق بكارة جنوب المدينة إلى مقتل مدنيين اثنين.

وأضاف علي موسى أن سيارات الإسعاف التابعة للهيئة نقلت 27 جريحا من المدنيين من مناطق متفرقة شمال وجنوب مقديشو إلى المستشفيات نتيجة المواجهات بين الطرفين، التي استمرت حتى ظهر أمس الثلاثاء، ولم تعرف بعد الخسائر الناجمة عنها.

وجاءت هذه الاشتباكات بعد زيارة مفاجئة قام بها إلى مقديشو رئيس أوغندا يوري موسيفيني، وهو يلبس زيا عسكريا، واستغرقت ساعات التقى فيها الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد ورئيس الوزراء محمد عبد الله محمد فرماجو ورئيس البرلمان شريف حسن شيخ آدم.

وجاء موسيفيني، وهو أول رئيس يزور الصومال منذ ما يزيد عن عشر سنوات، لتفقد جنود بلاده العاملين ضمن قوة السلام الأفريقية ودعم الحكومة الصومالية الانتقالية التي تعتمد عسكريا على قوات الاتحاد الأفريقي.

كما تزامنت أيضا مع وصول كتيبة بروندية في أواخر الأسبوع الماضي إلى مقديشو، ليرتفع عدد جنود حفظ السلام الأفارقة من أوغندا وبوروندي إلى 8000 جندي، وهو الحد الأقصى المسموح حسب التفويض الممنوح من قبل المجلس الأمني الدولي.

مقاتلون من الشباب يحملون على أكتافهم قذائف "آر بي جي" (الجزيرة-أرشيف)
اغتيال
وعلى صعيد آخر اغتال مسلحون مجهولون أمس مدعي محكمة في إقليم بونت لاند شمال شرق الصومال الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، وأكد شهود عيان أن مجهولين يحملون مسدسات أطلقوا عدة طلقات على رأس عبد الله صالح شروع أثناء تواجده في أحد الأسواق بمدينة بوساسو بالولاية فأردوه قتيلا.

وأضاف الشهود أن القوات المحلية وصلت إلى المنطقة بحثا عن المنفذين الذين تمكنوا من الفرار، ولا يعرف ما إذا قبضت على مشتبه بهم أم لا.

يذكر أن عبد الله عمل أيضا ضابطا شرطيا برتبة مقدم في أحد معسكرات تدريب للشرطة قبل أن يعين لاحقا مدعيا لمحكمة الدرجة الأولى في بوساسو.

واتهم المدعي العام للسلطة في ولاية بونت لاند محمد حسن حركة الشباب المجاهدين وجماعة مرتبطة بها في المنطقة بتدبير هذا الهجوم غير أن الحركة لم تصدر أي تعليق.

المصدر : الجزيرة