تحركات لمنع مواجهات في السودان
آخر تحديث: 2010/11/3 الساعة 23:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/3 الساعة 23:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/27 هـ

تحركات لمنع مواجهات في السودان

 

عماد عبد الهادي-الخرطوم

اتجهت قوى سياسية سودانية لطرح بدائل تحذيرية لكافة الأطراف، وذلك مع إعلان مسؤولين حكوميين ممثلين للمؤتمر الوطني عدم أحقية الجنوبيين في التمتع بالمواطنة في الشمال إذا اختاروا الانفصال، وردود الأفعال التي أبداها نظراؤهم في الحركة الشعبية.

وبادر أكاديميون ونقابيون ومستقلون بتقديم أفكار جديدة لشريكي الحكم من أجل تجاوز ما يثير الخوف وسط المواطنين من الجانبين, ودعت قوى سياسية معارضة المواطنين الجنوبيين والشماليين إلى أخذ الحيطة والحذر.

وقالت القوى السياسية إن جهات -لم تسمها- تسعى لجر السودانيين إلى ساحة المواجهات والحرب الأهلية من جديد, محذرة من تنامي حدة الخطاب بين الشريكين.

وأضافت أن الاصطدام بعقبة طرفي الخلاف في السيطرة قد يدفع إلى تدهور وانفلات البلاد.

واعتبر رئيس اللجنة التنفيذية لتحالف المعارضة فاروق أبو عيسى أن القوى السياسية استشعرت الخطر الماثل أمامها من خلال لتصريحات المنفلتة من جانبي الحكم، "بل سجلنا بعض حالات الصدام بين مؤيدين للوحدة وآخرين يطالبون بالانفصال"، مشيرا إلى أن ذلك تدعمه تصريحات غاية في التطرف من مسؤولين في الطرفين.

فاروق أبو عيسى
نداء للشعب
وقال أبو عيسى إن قوى المعارضة أطلقت نداء لكافة فصائل الشعب السوداني بالمحافظة على الهدوء وعدم الاستجابة لأي استفزازات من شأنها أن تقود إلى المواجهات بين المواطنين, مشيرا إلى أن توجيها صدر لكافة الأحزاب يقضي بمخاطبة قواعدها بالبعد عن كل ما يثير الكراهية بين الجنوبيين والشماليين سواء قبل أو أثناء أو بعد الاستفتاء.

ومن جهته اعتبر عضو البرلمان القومي عن الحركة الشعبية دينق كوج أن ما يجري من تخوف هو "تكتيك من المؤتمر الوطني كنوع من أنواع الضغط على الجنوبيين للتصويت للوحدة".

وقال كوج في حديثه للجزيرة نت إن تخويف المواطنين وتهديدهم "يهدف إلى كسب نقاط فيما يتعلق بعائدات النفط", إذ هناك مواطنون جنوبيون في الشمال و"على الجنوب المساهمة في دعم الاقتصاد الشمالي وإلا فسيتم طردهم".

وأضاف أن ما كان يجري داخل غرف الاجتماعات خرج إلى الإعلام كنوع من الضغوط, "لكن ذلك أفاد حكومة الجنوب في تنفيذ برامج العودة الطوعية بعد الخوف الذي أصاب المواطن الجنوبي في الشمال من إمكانية حدوث مكروه له في حال الانفصال".

وأكد كوج أن "الذي يجمع المواطن الجنوبي والشمالي لن يمحوه ترهيب المؤتمر الوطني وتخويفه، وستظل العلاقة بين المواطنين أكبر من أن تهدم بفكر أوصل السودان إلى هذه المرحلة".

"
المبعوث الأميركي إلى السودان طالب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بالمحافظة على سلامة الجنوبيين في الشمال وسلامة الشماليين في الجنوب مهما كانت نتيجة الاستفتاء
"
سلامة الشعب
أما المبعوث الأميركي إلى السودان سكوت غريشن فطالب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بالمحافظة على سلامة الجنوبيين في الشمال وسلامة الشماليين في الجنوب مهما كانت نتيجة الاستفتاء.

ودعا غريشن عقب لقائه مسؤولين من الجانبين إلى ضرورة الالتزام بتأمين أرواح وممتلكات المواطنين, حتى يحافظ السودان على أمنه وسلامة مواطنيه في الطرفين.

ومن جهته اعتبر الأمين عبد الرازق نائب الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي أن أي مشاكسة بين الطرفين ربما تقود إلى مواجهات تفقد نتيجة الاستفتاء الحرية والنزاهة وبالتالي الاعتراف الكامل.

وأكد عبد الرازق أنه برز اتجاه بين قوى التحالف المعارض لقيادة حملات توعية للمواطنين لأجل قبول بعضهم البعض، مشيرا إلى استجابة جهات أخرى للمشاركة في ذات الحملة.

واتهم عبد الرازق في حديث للجزيرة نت شريكي الحكم بعدم الجدية في التخلي عن الخلافات التي اعتبرها غير مبررة، "لأن موعد الاستفتاء تم تحديده قبل خمس سنوات من الآن".

المصدر : الجزيرة

التعليقات