غزة تحتاج في موسم عيد الأضحى إلى ثمانية آلاف رأس عجل (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة
 
يحجم الميسورون من أهالي قطاع غزة عن شراء الأضاحي حتى الآن، لارتفاع أسعارها بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه سابقاً، لقلة ما تسمح سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدخوله منها إلى القطاع، رغم ادعائها المتكرر تخفيف الحصار.
 
ويحتاج القطاع في موسم عيد الأضحى إلى أكثر من 8 آلاف رأس من البقر و20 ألف رأس من الخراف، أما حاجته اليومية فتزيد عن 150 رأسا من البقر.
 
ويقول أحمد الفيومي -وهو صاحب مزرعة للبقر والخراف في عزبة عبد ربه شرقي مخيم جباليا شمال قطاع غزة- إن نسبة ما تسمح به السلطات الإسرائيلية لا يكفي حاجة السكان في قطاع غزة.
 
الحاجة أكبر
ويوضح الفيومي للجزيرة نت أن ما يسمح به الاحتلال الإسرائيلي يكفي فقط للاحتياج اليومي، ولكن في موسم كعيد الأضحى يحتاج القطاع إلى الآلاف من البقر، "وللأسف لم يحدث ذلك، حتى الخراف لا يسمح لها بالدخول".
 
الفيومي: المسموح بإدخاله لغزة لا يكفي احتياجات المواطنين (الجزيرة نت)
وأشار الفيومي إلى أن تجار المواشي لم يفيقوا بعد من الضربات التي تعرضوا لها خلال الحرب الأخيرة على غزة، وقد اضطروا لإصلاح مزارعهم بأسعار عالية ليتمكنوا من رد تكاليفها لاحقا، ولكن في مثل هذا الوضع لا يبدو أن هناك تعويضا عن الخسائر.
 
ويقدر الفيومي أن غزة تحتاج إلى عشرين ألف رأس من البقر و50 ألف رأس من الغنم لتعود لما كانت عليه سابقاً، مقارنا ما باعه هذا الوقت من العام الجاري بما باعه فيه العام الماضي، بقوله "العام الماضي بعت أكثر من سبعين رأس عجل، أما الآن فلم أبع سوى أربعة رؤوس".
 
وقال المواطن عبد المطلب أحمد من مخيم جباليا إنه ينتظر حتى تنخفض الأسعار ليشتري وإخوانه عجلا للأضحية، موضحاً أن الأسعار حاليا مرتفعة جدا وهو يفضل الانتظار على الشراء.
 
وأضاف أحمد للجزيرة نت "سأنتظر (حتى) قبل العيد بأيام، فإذا سمح الاحتلال ودخلت العجول فسنأخذ عجلا للعائلة، وإن بقيت الأسعار مرتفعة فأعتقد أننا غير جاهزين للدفع أكثر نتيجة الأوضاع التي نحياها".
 
أقل من الاستهلاك
من جهته قال الوكيل المساعد في وزارة الزراعة بغزة إبراهيم القدرة إنه مع اقتراب عيد الأضحى المبارك يبدو أن الاحتلال قرر أن يكون العام الحالي كالأعوام السابقة، فرغم ادعائه تخفيف الحصار فإن ما يدخل إلى غزة أقل بكثير من حاجتها.
 
 القدرة: الاحتلال يجبر التاجر الفلسطيني على الاستيراد من مزارعه فقط (الجزيرة نت)
وأضاف القدرة أن "الاحتلال يمنع إدخال احتياجات قطاع غزة هذا العام أيضاً من المواشي، فغزة تحتاج في موسم عيد الأضحى 8000 رأس عجل و20 ألف رأس غنم"، موضحاً أن ما وصل لغزة منذ ادعاء تخفيف الحصار قبل خمسة أشهر حتى الآن 12 ألف رأس عجل واستهلاك غزة يوميا 150 رأساً منها.
 
وأشار القدرة في حديث للجزيرة نت إلى أن ما يسمح الاحتلال بإدخاله يوميا إلى غزة أقل من الاستهلاك اليومي فضلا عن الاحتياجات الضرورية لغزة في المناسبات.
 
ونبه القدرة إلى أن "الاحتلال الإسرائيلي يمنع التاجر والمربي الفلسطيني من الشراء من خارج دولة الاحتلال ويجبرنا على الاستيراد من مزارعه، وهو ما أدى لزيادة كبيرة في الأسعار"، موضحاً أن الأسعار في إسرائيل مرتفعة جداً وهو ما أدى لارتفاع الأسعار بغزة.
 
وذكر الوكيل المساعد لوزارة الزراعة الفلسطينية أن هناك إشارات إلى أن اليوم هو آخر يوم لإدخال العجول إلى غزة، وإن صحت هذه الإشارات فإنه سيكون لها أثر سلبي على الأسعار التي ستلتهب للغاية وتحرم المواطنين من أداء منسك الأضحية.
 
وأوضح أنه سابقا كان "تجار الأنفاق الفلسطينية" يجلبونها من مصر، ولكنها كانت في بعض الأحيان غير مطابقة للشروط الصحية، وبعضها كان يتعرض للنفوق خلال تهريبها عبر الأنفاق، مما أدى إلى خسائر إضافية للتجار. 

المصدر : الجزيرة