ترويج إعلامي لأن تكون محافظة الأنبار نواة لإقليم السنة (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
أجمع العديد من العراقيين على رفض الدعوات المطالبة بإنشاء إقليم للسنة في العراق وسط ترويج إعلامي لأن تكون محافظة الأنبار نواة للإقليم الذي سيضم لاحقا بقية المحافظات ذات الأغلبية السنية وهي الموصل وديالى وصلاح الدين.
 
فقد علمت الجزيرة نت أن بعض رجال الأعمال المقيمين في الأردن وسوريا ودول أخرى التقوا رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني خلال زيارته الأردن قبل شهرين، وطالبوه بدعمهم ومساندتهم لإقامة مثل هذا الإقليم، في وقت رفضت فيه القوى السياسية والمسؤولون في محافظة الأنبار هذا المشروع.
 
وفي تصريح للجزيرة نت، أكد عضو مجلس محافظة الأنبار سالم العيساوي رفض المجلس هذا التحرك وتمسكه ودعمه لوحدة العراق واحدا وغير مجزأ، مشددا على أنه لا يوجد أي تحرك من أبناء المحافظة بهذا الاتجاه.
 
وأضاف العيساوي أن أبناء الأنبار يعارضون هذه الفكرة منذ اليوم الأول لتداولها في وسائل الإعلام لإنشاء إقليم هنا وهناك انطلاقا من معارضتهم لأية مشاريع تهدف إلى تقسيم العراق على أسس عرقية وطائفية، وطالب بإنهاء أي نوع من التحرك على هذا الصعيد.
 
العيساوي: أبناء الأنبار يعارضون هذه الفكرة منذ اليوم الأول لتداولها (الجزيرة نت-أرشيف)
مشاريع تقسيم
وأعرب عضو البرلمان العراقي عن محافظة نينوى أركان الزيباري عن معارضته إنشاء إقليم للسنة عندما أبلغ الجزيرة نت رفضه لأي جهة تسعى إلى تكوين أقاليم جديدة في العراق أيا كانت مسمياتها الطائفية أو الدينية كونها مشاريع تعمل على تقسيم العراق.
 
وتساءل النائب الزيباري عن الأسباب التي تقف وراء اندفاع البعض لطرح هذه الأفكار وما إذا كانت نتيجة لضغوط معينة أو تجاوبا مع جهة لها مصلحة في طرح مثل هذه الأفكار.
 
بيد أن عضو مجلس محافظة صلاح الدين عبد الله جبارة أعرب للجزيرة نت عن تأييده قيام أقاليم للمحافظات شريطة أن لا تكون ذات صبغة مذهبية أو عرقية وإنما تطبيقا لفكرة الإدارة الذاتية للمحافظات في إطار يدعم نظام اللامركزية.
 
وشدد على أن تشكيل أو تأسيس إقليم جديد على أساس طائفي أو عرقي يعتبر تقسيما مرفوضا بالنسبة لمجلس محافظة صلاح الدين، لافتا إلى أن المجلس -وفي حال الفشل في الحصول على حقوقه من الحكومة المركزية- قد يدعو إلى تشكيل إقليم مستقل دون الاتحاد مع أي محافظة أخرى.
 
فكرة أميركية
في هذا الإطار وجه مراقبون أصابع الاتهام إلى الإدارة الأميركية بأنها الجهة التي تقف وراء مشروع تقسيم العراق إلى كيانات طائفية لخدمة أمن إسرائيل.
 

"
اقرأ أيضا:

 تقسيم العراق في الفكر الأميركي

"

وذكر المحلل السياسي العراقي نزار السامرائي أن مشروع إقليم السنة يعود إلى الفكرة السابقة التي طرحت مشروعا لتقسيم العراق إلى ثلاث دويلات صغيرة: كردية في الشمال، وسنية عربية في الوسط، وعربية شيعية في الجنوب.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الولايات المتحدة وبعد احتلالها العراق عام 2003، طرحت مسألة المحاصّة الطائفية وشجعت إقليم الأكراد في شمال العراق، لافتا إلى أن الإدارة الأميركية سعت كي لا يبقى هذا الإقليم معلقا في الهواء دون أن تكون هناك أقاليم أخرى تدعمه.
 
يذكر أن المجلس الإسلامي الأعلى دعا منذ عام 2005 إلى تشكيل إقليم للشيعة في الجنوب يضم تسع محافظات، لكن هذه الدعوة لاقت رفضا واسعا داخل العراق، كما دعا النائب في البرلمان وائل عبد اللطيف إلى إقامة إقليم البصرة، وجوبهت دعوته بالرفض أيضا.

المصدر : الجزيرة