لجنة المتابعة العليا في الداخل الفلسطيني تهتم بالأسرى الفلسطينيين والعرب بإسرائيل  (الجزيرة نت) 

محمد محسن وتد–أم الفحم

منذ انطلاق الثورة الفلسطينية عام 1965 اعتمدت المقاومة على الدعم الخارجي، حيث كانت الدوريات أساس العمل الوطني الفلسطيني المقاوم، ووقع المئات من مقاتلي الدوريات في الأسر فزج بهم في السجون الإسرائيلية إلى جانب الفلسطينيين.

وبعد خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت تراجع نشاط الدوريات مما أدى بالتالي إلى تراجع أعداد الأسرى العرب.

جنسيات مختلفة
وبحسب منسق قضايا الأسرى في لجنة المتابعة بالداخل الفلسطيني الأسير المحرر منير منصور، فإنه يقبع خلف قضبان الاحتلال 80 أسيرا أردنيًا منهم 30 من أصل فلسطيني، وسبعة مصريين، وستة سوريين من الجولان، وأسير سعودي يدعى عبد الرحمن العطوي وقد انتهت محكوميته، إلى جانب 120 سودانيا طلبوا حق لجوء سياسي وتلقوا الأسر بدلا عنه.

وأشار إلى أن 20 أسيرا أجنبيًا من الهند وباكستان واليونان وسويسرا وفرنسا، كانوا انخرطوا في المقاومة الفلسطينية، ما زالوا أسرى عند الاحتلال.

وقال منصور إن مصطلح الدوريات يطلق على المقاتلين ممن جاؤوا عبر الحدود إلى فلسطين في عمليات فدائية، وقد يكون هذا المقاتل فلسطينيا أو عربيا أو أجنبيا.

وتابع أنه "عقب صفقة النورس عام 1985، أفرج عن 400 أسير عربي من أصل 1150 أسيرا أفرج عنهم لاحقا، ومنذ ذلك الحين حدث تراجع في أعداد أسرى الدوريات".

وأكد للجزيرة نت بقاء عشرات الأسرى الأجانب في سجون الاحتلال وعدد من المصريين والأردنيين وأسير سعودي، ومؤخرا هناك ظاهرة اعتقال السودانيين.

وأوضح منصور أن إسرائيل أفرجت عن أسرى من العراق وليبيا والكويت والإمارات والمغرب والجزائر دون صفقات، وذلك بعد إصابتهم بأمراض مزمنة، وتم إبعادهم عن طريق الصليب الأحمر.

منير منصور: تقصير من الأنظمة العربية في متابعة أسراها بإسرائيل (الجزيرة نت)
تجاهل الحكومات
وبخصوص التواصل مع الأسرى قال إن "منظمة التحرير الفلسطينية ترعى إلى يومنا هذا جميع الأسرى العرب والأجانب الذين قاتلوا في صفوفها، وهناك تواصل غير منتظم مع من بقي من الأسرى العرب من خلال الصليب الأحمر، لكن التواصل الأهم من قبل عائلات الأسرى الفلسطينيين وتحديدا من القدس والداخل، فكل عائلة تبنت لها أسيرا عربيا وهذا يخفف من معاناتهم".

وأضاف "لا أتذكر أي دور للنظام المصري بخصوص أسراه في السجون الإسرائيلية، أما فيما يتعلق بأسرى الأردن فهناك إشكالية لأن العشرات منهم من أصل فلسطيني، وإسرائيل تعارض أي تدخل بشأنهم، ومن بقي منهم يهتم بهم النظام الأردني، ولكن ليس بالشكل المطلوب لإطلاق سراحهم".

وقال منصور "كانت لنا جلسات مع مسؤولين في السفارة الأردنية. وقام وفد السفارة بزيارات منتظمة للأسرى الأردنيين، كما أن القوى الوطنية بالأردن تكثف نشاطها وضغوطها، وأسفر ذلك عن ترحيل بعض الأسرى للأردن، لكن المطلوب هو ضغط عربي أكثر يؤدي في نهاية المطاف لإطلاق سراح جميع الأسرى العرب".

عزل عن العالم
من جانبه طالب عضو الكنيست جمال زحالقة وزير الأمن الداخلي يتسحاق أهرنوفيتش -المسؤول عن المعتقلات والسجون في الحكومة الإسرائيلية- بكشف الإحصائيات الدقيقة للأسرى العرب، ومكان وظروف اعتقالهم، وبالسماح بزيارتهم.

وقال زحالقة للجزيرة نت إن "هناك تعتيما على أسرى الدوريات في سجون الاحتلال، فعدا عن الأسرى اللبنانيين الذين أفرج عنهم في صفقات التبادل، بقي العشرات من الأسرى العرب، أما المصريون والأردنيون تحديدا فالمعلومات عنهم شحيحة، وبحسب معلوماتي لم يكن هناك أي تحرك جدي من قبل دولهم للإفراج عنهم".

وأوضح أن الأسرى العرب يعانون ظروف الأسر كالفلسطينيين، ويحرمون من أبسط الحقوق، ويقمعون نفسياً وجسدياً، ويعانون من الاضطهاد والغربة وحرمانهم من الزيارات، وعدم السماح لهم بالاتصال بذويهم للاطمئنان عليهم.

وبعث عضو الكنيست إبراهيم صرصور رسالة إلى سفراء أجانب بتل أبيب، أرفق معها وثائق حول السجناء الأمنيين العرب بالسجون الإسرائيلية، وطالبهم بإيصال الملفات إلى حكومات بلادهم، للضغط على إسرائيل وتحسين ظروف سجن الأسرى الذين يرزحون تحت ضغوط نفسية وجسدية.

المصدر : الجزيرة