حوادث إطلاق النار على مواطنين تكررت عند عدم الامتثال لطلب التوقف أو لمخالفة مرورية أو السرعة الزائدة (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار-عمّان
 
انتقدت ثلاث منظمات حقوقية أردنية تكرار حوادث إطلاق النار من قبل رجال الأمن على مواطنين "لأسباب لا تستدعي ذلك".
 
وقالت بيان المنظمة العربية لحقوق الإنسان، ومركز جذور لحقوق الإنسان، ومنتدى الفكر الديمقراطي إن حوادث إطلاق النار من رجال أمن على مواطنين تكررت عند عدم الامتثال لطلب التوقف أو لمخالفة مرورية أو السرعة الزائدة.
 
وجاء في بيان المنظمات الثلاث والذي وصل الجزيرة نت نسخة منه أن مهمة رجال الأمن كما ورد بالقانون "حماية أرواح الناس وممتلكاتهم وحقوقهم".
 
واعتبر أنه عندما "يأتي انتهاك هذه الحقوق من قبل المكلف بحراستها وحمايتها فإن ذلك يستحق الوقوف عنده ومراجعته للتمكن من التخلص منه وإعادة الأمور إلى نصابها".
 
وطالبت تلك المنظمات الحكومة بإصدار أوامر مشددة لأفراد الأمن العام والدرك بالامتناع عن إطلاق النار أو اللجوء لاستعمال السلاح إلا "في حالة الدفاع عن النفس فقط".
 
وأفاد مدير مركز جذور د. فوزي السمهوري أن المنظمات الثلاث اجتمعت وأصدرت البيان في ضوء تكرار حوادث العنف المجتمعي التي جاءت بعد إطلاق رجال الأمن عيارات نارية على مواطنين.

رجال أمن أردنيون وسط عمّان (الجزيرة-أرشيف)
وقال السمهوري للجزيرة نت إن ما جرى من أحداث عنف بمدينة السلط مؤخرا كان بسبب إطلاق رجال الأمن النار على مواطن بدعوى أنه فرّ من دورية طلبت التوقف منه.
 
وأضاف أن هذه الحوادث باتت أحد أسباب العنف المجتمعي الذي يدفع المجتمع بكامله ثمن تفجره من حين لآخر.
 
ويرى السمهوري أنه بات مطلوبا من مختلف الجهات الرسمية والتشريعية تعديل القوانين الخاصة بملاحقة رجال الشرطة المخطئين، بحيث تتم محاكمتهم أمام المحاكم المدنية بدلا من المحاكم الخاصة برجال الشرطة، كما قال.
 
وفي ذات الإطار أعلن بمدينة السلط ليلة الثلاثاء عن وفاة الشاب سليمان الخريسات الذي أطلق رجال أمن النار عليه أثناء مطاردته نهاية الأسبوع الماضي.
 
وكان خريسات يرقد بالمستشفى منذ الخميس الماضي ليلا في حالة موت سريري، وتسبب هذا الحادث باندلاع أعمال عنف بين مئات الشبان الغاضبين ورجال الدرك.
 
وأغلق المتظاهرون شوارع وسط المدينة بالإطارات المشتعلة وأحرقوا محطتي أمن، كما ألحقوا أضرارا بمقرات حكومية وخاصة، بينما أطلق رجال الدرك قنابل مدمعة قال مواطنون بالسلط إن كثافتها أدت لارتفاع أعداد الغاضبين.

وتدخلت مستشارية العشائر التابعة للديوان الملكي مساء أمس لتهدئة الأمور بعد وفاة الشاب، حيث زار وفد من المستشارية عشيرة الخريسات وحصل على ما يسمى "عطوة إمهال" لمدة شهرين. 

المصدر : الجزيرة