عبد الرحمن سهل كيسمايو-مقديشو

طالب زعيم الحزب الإسلامي الصومالي، شيخ حسن طاهر أويس بانسحاب قوات حفظ السلام الأفريقية (أميسوم) من الصومال، ووصفها بأنها قوة محتلة واستعمارية، وأعلن في تصريحات خاصة للجزيرة نت رفض حزبه للحوار الذي دعا إليه رئيس الحكومة الانتقالية الجديد الدكتور محمد فرماجو بهدف إنهاء الأزمة التي يتخبط فيها البلد.

وهاجم حسن طاهر أويس القوات الأفريقية، وقال "يتعرض شعبنا لإبادة جماعية جراء القصف المدفعي الذي تطلقه قوات أميسوم مستهدفة الأحياء السكنية والأسواق التجارية، بغية تدميره واستئصاله ومحوه من على الخريطة الجغرافية".

ووصف وجود القوات الأجنبية في الصومال بأنه غير شرعي وأفعاله بربرية، لكنه أوضح قائلا "نحن نقف في وجه هذا العدوان، رغم اختلال موازين القوة، ونحن مصممون بإذن الله على إفشال مخططات الأعداء ومشاريعهم الاستعمارية مهما طال بنا الزمن".

وردا على تعيين الدكتور محمد فرماجو، رئيسا جديدا للحكومة الانتقالية، قال زعيم الحزب الإسلامي"لا فرق لدينا بين الرئيس عبد الله يوسف ولا شريف شيخ أحمد ولا بين رئيس الوزراء علي جيدي ولا فرماجو الجديد"، معتبرا أن "كلهم ألعوبة في أيدي أعداء الله وأعداء الشعب الصومالي ويخدمون لمصلحة الاحتلال". وأكد أن "مصير هؤلاء مرتبط بوجود القوة الأجنبية وبرحيلها سينتهي وجود مجموعة شريف".

لا حوار
وبخصوص دعوة رئيس الوزراء الجديد للحوار مع الحزب الإسلامي وحركة الشباب المجاهدين، رد شيخ حسن طاهر أويس بسخرية قائلا "هذا ليس جديدا، فكل من ينصبه الاستعمار يطلق دعوات للحوار.. وهذا كلام في الهواء"، ووصف الحوارات التي تطلقها الحكومة بين الحين والآخر بأنها خدعة للشعب الصومالي الذي قال إن الحكومة وقوات أميسوم تتحملان مسؤولية إطالة معاناته.

وذكر أن الجهود العسكرية والسياسية للحزب الإسلامي منصبة على ما سماه اجتثاث جذور الانتقالية ومن يساندها "لا أن نجري الحوار مع المحتل وأعوانه"، وأكد تمسكهم "بخيار المقاومة المسلحة ضد القوات الأجنبية ومن يتحالف معها، حتى تخرج قوات الاحتلال الأفريقية من الصومال."

وردا على سؤال للجزيزة نت بخصوص تبادل القصف والمواجهات المسلحة بين القوات الحكومية تساندها قوات حفظ السلام الأفريقية من جهة وبين حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي من جهة ثانية، حمل حسن طاهر أويس القوات الأفريقية ومجموعة شريف أحمد مسؤولية "قتل الشعب عبر القصف المدفعي لإثارته ضد المجاهدين".

وأشار إلى أن القوات الأفريقية "تقصف المدنيين بشكل متعمد إثر كل معركة تتكبد فيها خسائر"، وحذر مما سماه مجازر جديدة تحضرها هذه القوات ضد الشعب الصومالي.

ويذكر أن الحزب الإسلامي الصومالي ينحصر نفوذه على الأرض لصالح حركة الشباب المجاهدين الأقوى منه تنظيما وعسكريا، غير أنهما يشتركان في سعيهما لإسقاط الحكومة الانتقالية وإخراج القوات الأفريقية من الصومال.

جنود من قوات حفظ السلام الأفريقية عند مبنى البرلمان في وقت سابق (الجزيرة-أرشيف)
حل الأزمة
ويرى أويس أن حل الأزمة الصومالية يكمن في سحب القوات الأفريقية التي أكد أن وجودها في الصومال "لن يحقق شيئا سوى التخريب والتدمير للعباد والبلاد" ومتوعدا بمواصلة القتال ضدها.

وشدد في حديثه الخاص للجزيرة نت على ضرورة وقف الاتحاد الأفريقي لجميع "أشكال التدخل" في الصومال وعدم نشر مزيد من قواته هناك، ووصف الصراع العسكري الدائر بأنه صراع بين الحرية والاستعمار وبين الحق والباطل.

وقال المتحدث الصومالي "إن المجتمع الدولي أدرك حقائق دامغة ذات صلة بالصومال أبرزها: عدم وجود ما يسمى الحكومة الانتقالية على أرض الواقع وهمجية وبربرية قوات أميسوم وأيضا مدى تمسكنا بمبادئنا الإسلامية التي تختلف عن مبادئ القوات الأفريقية".

ودعا هذا المجتمع الدولي إلى ترك الصومال والتوقف عن التدخل في شؤونه، وطلب برحيل القوات الأجنبية "فالصوماليون قادرون على حل مشاكلهم بأنفسهم"، مؤكدا تمسكهم "المطلق بالدفاع عن دينهم ووطنهم".

المصدر : الجزيرة