مخاوف متزايدة للفلسطينيين في لبنان
آخر تحديث: 2010/11/23 الساعة 17:26 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/23 الساعة 17:26 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/17 هـ

مخاوف متزايدة للفلسطينيين في لبنان

مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان (الجزيرة نت-أرشيف)

أواب المصري-بيروت

انعكست حال التوتر والتشنج التي يعيشها لبنان تخوفا على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، الذين يخشون تأثير الأزمة اللبنانية على واقعهم، وأن يتم إسقاط الانقسام اللبناني الحاصل على واقعهم الفلسطيني تمهيدا لإقحامهم في أتون الصراع اللبناني واستمالتهم إلى جانب فريق ضد آخر.
 
مخاوف اللاجئين الفلسطينيين هذه ليست نابعة من فراغ، فهم يذكرون بما حصل أثناء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975، حين نجح البعض بإدخال الفلسطينيين في هذه الحرب، فكانوا لاعبا أساسيا فيها، ليتم تحميلهم بعد انتهائها مسؤولية ما حصل، وإشاعة مقولة أن الفلسطينيين في لبنان هم الذين أشعلوا الحرب الأهلية.
 
ويشير البعض إلى أن الوضع الذي يعيش فيه الفلسطينيون في لبنان لا ينقصه أي سوء، فوضع المخيمات في حالة يرثى لها، ومازال اللاجئ الفلسطيني محروما من حق التملك في لبنان بذريعة منع التوطين.
 
كما يستمر تشريد آلاف الفلسطينيين النازحين من مخيم نهر البارد بانتظار إعمار مخيمهم الذي دمرته المعارك التي نشبت بين الجيش اللبناني وتنظيم فتح الإسلام.
 
هذا الواقع المتردي يخشى أن يزداد سوءا إذا ما دخل اللاجئون الفلسطينيون طرفا في أي أزمة لبنانية داخلية.
 
 بركة: ما يجري في لبنان مقلق للفلسطينيين (الجزيرة نت)
موقف موحد
المسؤول السياسي لحركة  المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان علي بركة قال في حديث مع الجزيرة نت، إن ما يجري في لبنان مقلق للفلسطينيين الذين يعدّون أكثر من 400 ألف لاجئ مقيمين في لبنان منذ تهجيرهم عام 1948.
 
لكن الموقف الفلسطيني موحّد على ألا يتورطوا في أي إشكال لبناني داخلي، وألا يكونوا جزءا من أي اقتتال.

وشدد على أن الفلسطينيين في لبنان لن يكونوا طرفا في أي نزاع لبناني، وليس لهم مشروع إلا مشروع العودة إلى فلسطين. وحذر من التدخلات الخارجية التي ربما تؤدي إلى أزمة أو فتنة لا يستفيد منها إلا العدو الصهيوني.

وأضاف بركة أن جميع الفصائل الفلسطينية في لبنان سواء المنضوية تحت لواء قوى التحالف الفلسطيني أو فصائل منظمة التحرير مجمعة على تجنيب المخيمات التورط في أي إشكال لبناني داخلي، والحفاظ على أمنها وأمن جوارها، وبناء أفضل العلاقات مع الأشقاء اللبنانيين.
 
 عبد العال: توجس فلسطيني بسبب الأزمة الحاصلة في لبنان (الجزيرة نت)
توجس وتخوف
من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مروان عبد العال، وجود توجس وتخوف لدى أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان نتيجة الأزمة الحاصلة فيه.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن "هذا الشعور طبيعي، بحكم أن الفلسطينيين موجودون على نفس المركب، إضافة إلى أن طبيعة الانقسامات في لبنان رغم حدتها، تأخذ أبعادا وخلفيات تنظر بعين القلق إلى الوجود الفلسطيني وهذا برأينا غير مبرر".

وقال عبد العال إن الانطباع هو أن اللاجئ الفلسطيني سيكون وسيلة للاستخدام أو عود ثقاب لإشعال مشروع فتنة، وهذا غير صحيح بالطبع، لذلك نحن نبذل جهدنا للنأي عما يجري، ونحن منحازون بالكامل للسلم الأهلي والاستقرار، وندفع باتجاه قوة لبنان ومناعته دون الدخول في التناقضات الداخلية.

وشدد على ضرورة توفر رؤية واضحة للفصائل الفلسطينية وأنهم ليسوا جزءا من التجاذبات ولا من السجالات التي تكون عادة مقدمة للتجاذبات.
 
محمود حنفي أعرب عن خشيته من استمالة الفلسطينيين لطرف أو آخر (الجزيرة نت)
استمالة الفلسطينيين
أما محمود حنفي مدير مؤسسة "شاهد" لحقوق الإنسان فأشار إلى أن المجتمع اللبناني بما يحوي من طوائف ومذاهب متعددة قادر على استمالة الفلسطينيين بشكل أو بآخر لهذا الطرف أو ذاك.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت "هذا التخوف نابع من تجارب سابقة أدت لنتائج سلبية على واقع وحياة الفلسطينيين، خاصة أنه يخشى استعداد أطراف فلسطينية للدخول في الخلافات اللبنانية".

وأوضح أن الخشية الكبرى هي من التدخل الدولي الذي يريد أن يجعل القضية الفلسطينية وكأنها قضية محلية لبنانية أو أمنية وليست قضية سياسية وعربية مرتبطة بحق العودة وبالصراع العربي الإسرائيلي، لافتا إلى أن ثمة قوى دولية تريد القضاء على قضية اللاجئين، وقد تكون الخلافات السياسية اللبنانية مدخلا لها.

ودعا حنفي إلى تشكيل مرجعية من مختلف الأطراف الفلسطينية بما فيها القوى الإسلامية، تعمل على نزع أي فتيل أمني داخل المخيمات أو حولها، ورفض أي ظاهرة غريبة أو مستفزة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات