إسرائيل رصدت 30 مليون دولار لتهويد ساحة البراق (الجزيرة نت)

 محمد محسن وتد-أم الفحم
 
حذر رئيس قسم المخطوطات بالمسجد الأقصى ناجح بكيرات من تبعات مشروع تهويد ساحة البراق، بعد مصادقة الحكومة الإسرائيلية على مخطط يشرف عليه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورصد ميزانية بقيمة ثلاثين مليون دولار، ورأى في ذلك خطوة أولى لبناء الهيكل المزعوم على حساب الأقصى.
 
وكانت الحكومة الإسرائيلية أقرت مخططا لتهويد ساحة البراق يتضمن خطة بناء تستمر حتى العام 2015، وأوكلت مهمة تنفيذ المخطط إلى "صندوق تراث المبكى"، وسيحجب المشروع المسجد الأقصى كليا بحيث لن يرى الزائر غير الكنس والمباني اليهودية.

وبحسب المخطط سيشرع بإقامة مبان دينية ومصلى للنساء اليهوديات ومكتبة ومتحف ونقطة مراقبة لشرطة الاحتلال في ساحة البراق ومحيطها، وستبنى شبكة أنفاق وقطار أرضي لتسهيل تحرك اليهود، كما ستستمر الحفريات في المواقع الأثرية المحاذية لباب المغاربة.
 
بكيرات: المشروع جزء من حرب ديمغرافية (الجزيرة نت)
حرب ديمغرافية

وقال بكيرات إن "المشروع يندرج ضمن الحرب الديمغرافية على القدس الهادفة لتفريغ المدينة من الفلسطينيين وتوطين ثلاثمائة ألف يهودي بالبلدة القديمة".
 
وأوضح "إسرائيل أقامت ستين كنيسا وعشرات المجمعات اليهودية بالبلدة القديمة، وفصلت الأحياء العربية عن الأقصى، بهدف تفتيت الوجود الفلسطيني والسيطرة وفرض السيادة الصهيونية على المنطقة".
 
وأكد في حديث للجزيرة نت أن هناك إجماعا سياسيا إسرائيليا على أن القدس مركز ديني يهودي، ففي ثلاث سنوات استثمرت 150 مليون دولار لتهويد المدينة "والمشروع الأخير بمثابة إعلان رسمي بالبدء ببناء الهيكل المزعوم على حساب الأقصى لتحقيق الحلم الصهيوني".
 
وأضاف أن مشروع البراق بمثابة تحد للعرب والمسلمين، فإسرائيل بذلك ضمت القدس لحاضنتها وكأنها تؤكد أن القدس خارج المفاوضات وأن على الفلسطينيين تقبل ما تطرحه عليهم.
 
استهداف الأقصى
من جانبها قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان إن الاحتلال وأذرعه التنفيذية تصعد من استهدافها للأقصى ومحيطه وساحة البراق، ويواصل حفر الأنفاق وتدمير الآثار الإسلامية والعربية وبناء المنشآت والأبنية الجديدة.
 
ورأى رئيس المؤسسة المهندس زكي اغبارية أن قرار رصد ميزانيات لمواصلة الحفريات وإقامة الأبنية وتنفيذ الأنشطة التهويدية بساحة البراق ومحيط الأقصى وحفر شبكات الأنفاق، لا يفهم إلاّ بأنه تصعيد لاستهداف المسجد.
 
وأكد للجزيرة نت أن الهدف من المشروع هو مضاعفة عدد اليهود وتشجيعهم على زيارة المنطقة، وتطويق الأقصى بمد استيطاني تهويدي لخلق واقع جديد، مما يشكل خطراً على القدس ومقدساتها.
 
وركز على ضرورة تكثيف المد البشري الإسلامي والفلسطيني للقدس والأقصى، معتبرا أنه "صمام الأمان في هذه المرحلة أمام الهجمة التهويدية".
 
ناصر: إسرائيل تتجاهل اليونسكو (الجزيرة نت)
اليونسكو
وفي رد على مطالبة إسرائيلية بمقاطعة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، قال المختص في قانون التنظيم والبناء المحامي قيس ناصر إن الطلب الإسرائيلي يرجع لموقف اليونسكو المهني في قضية باب المغاربة وساحة البراق وقضايا أخرى لا تتلاءم مع المطامع الإسرائيلية بالقدس.
 
وكان عضو بلدية الاحتلال في القدس مئير جباي طالب بتجميد التعاون مع منظمة اليونسكو، وألا ترى فيها إسرائيل كيانا يجب التشاور معه وألا تعلمها بالمخططات في البلدة القديمة والقدس "لأنها جسم سياسي مضاد لإسرائيل ولليهود".
 
وأوضح ناصر في حديثه للجزيرة نت أن إسرائيل تتجاهل اليونسكو ولم تتشاور معها بشأن مخططات مختلفة بالقدس "وبالذات المخططات الهيكلية بمنطقة الأقصى".
 
واعتبر مقاطعة اليونسكو أمرا غير قانوني، ويمكن اعتماد هذه المقاطعة في المحافل الدولية حجة للمطالبة بإبطال المخططات الإسرائيلية في القدس المحتلة.
 
وأكد أن مخطط البراق استمرار لمشروع سابق رُصد له نحو عشرين مليون دولار لتهويد الساحة ومحيطها، وفي عقد واحد رصد خمسون مليون دولار لاستحداث الساحة وتنفيذ حفريات فيها.
 
وأضاف أن إسرائيل تعتبر ساحة البراق ومحيطها "موقعا وطنيا" وتطويرها جزء من تطوير القدس عاصمة لها.
 
وكان نتنياهو قال إن "حائط المبكى" أهم موقع تراثي إسرائيلي يستلزم تطويره وصيانته ليظل مزارا لملايين الزوار والسياح. علما بأن الاستثمارات السابقة بتطوير المنطقة زادت عدد رواده ليبلغ -حسب التقديرات الإسرائيلية- نحو ثمانية ملايين شخص خلال العام 2009.

المصدر : الجزيرة