الحملات الانتخابية للمرشحين تنشط عمل المطابع والمهن المرتبطة بالدعاية (الجزيرة نت)
 
أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية
 
تعد حملات الدعاية في انتخابات مجلس الشعب المصري موسما هاما للخطاطين وتجار الأقمشة وأصحاب المطابع ومكاتب الدعاية والإعلان وأصحاب مهن أخرى تنشط وتزدهر في هذه الفترة بسبب إقبال المرشحين على تنفيذ دعايتهم الانتخابية.

فرغم نشاطهم المستمر على مدار العام تكون مجهودات هؤلاء في أوقات الانتخابات مختلفة من حيث الكم والكيف، لتوفير دخل إضافي للخروج من الكساد أو البطالة ولو مؤقتا أو موسميا، وهو الأمر الذي يصعب تحقيقه في الأوقات العادية.
 
ويقول محمد رمضان المتخصص في أعمال الدعاية والإعلان بوسط الإسكندرية إن الانتخابات تعد موسم نشاط وفرصة لا تتكرر إلا كل خمس سنوات، ولذا نستعد لها جيدا.
 
وأكد أنه وغيره من العاملين في المهن المتعلقة بالدعاية الانتخابية لا يفرقون بين مرشح وآخر، خاصة أن أغلب شعاراتهم وكتاباتهم متشابهة.
 
وأضاف "لا يهمني انتماؤهم ووعودهم حقيقية أم كاذبة", لافتا إلى أن بعض المرشحين يفضلون اللافتات القماش والمطبوعات والملصقات التي عليها صورهم والتي تختلف أسعارها حسب الخامات والكمية وقدرات كل مرشح.
 
فرصة للربح

إبراهيم عبد الحافظ: إمكانيات المرشح  للانتخابات تنعكس على حجم الدعاية الانتخابية
(الجزيرة نت)
من جهته اعتبر محمد بيكاسو "خطاط" الانتخابات النيابية فرصة للخطاطين لتحقيق أرباح لهم ولغيرهم ممن يقومون بتعليق صور المرشحين في الأحياء والميادين كجزء من الدعاية الانتخابية.
 
ولفت إلى أن الدعاية الانتخابية في الفترة الأخيرة ليست بالمستوى المطلوب، رغم أنه يكتب بين 25 و30 لافتة يوميا، بسبب إقبال المرشحين على الدعاية واللوحات الدعائية المطبوعة بالكمبيوتر, وهو ما يهدد مستقبل الخطاط.
 
أما إبراهيم عبد الحافظ صاحب مطبعة -الذي اتفق مع عدد من المرشحين على طباعة دعايتهم الانتخابية واستعان بعمال إضافيين لتنفيذ الأعمال المطلوبة في الموعد المحدد- فأكد أن إمكانيات المرشح المادية تسهم إلى حد كبير في نجاح حملته الدعائية وحجمها في ظل ارتفاع أسعار الخامات.
 
وأشار إلى قيام البعض بخفض الكميات المطبوعة واللافتات, فيما لجأ آخرون إلى ابتكار وسائل أخرى قد تكون أقل تكلفة مثل الميكرفونات التي توضع على السيارات وتمر بالشارع أو حجز مقاه أو كافيتريات للالتقاء بالناخبين.
 
وإذا كانت الانتخابات فرصة تنتعش فيها حركة المطابع والخطاطين، فإنها كما يؤكد الحاج إبراهيم السعدني مناسبة أيضا "لمحلات الفراشة", سواء بإعداد السرادق للقاءات الجماهيرية للمرشح أو البوابات الخشبية لتعليق اللافتات الانتخابية.
 
ويقول حسين العربي -تاجر قماش- إن سوق الأقمشة هو الآخر شهد رواجا ملحوظا على غير العادة قبل الانتخابات وارتفع الطلب عن المعتاد وتختلف نوعية القماش حسب الأسعار، لذلك فهو يقدم تسهيلات وتخفيضات خاصة لمن يشترون بالجملة، لافتا إلى تفضيل مرشحين وأحزاب لافتات ملونة، وفي هذه الحالة يكون لها سعر خاص.
 
رواج عشوائي
رغم الانتعاش الذي تشهده  يصف بعض الخبراء رواج مهن الانتخابات بالعشوائي (الجزيرة نت)
من جانبه أكد عادل كشك رئيس شعبة الورق والمطابع بالغرفة التجارية بالإسكندرية أن المطابع الكبيرة لا تتعامل في الدعاية الانتخابية منذ فترة وإنما تستفيد منها المطابع العشوائية وغير المرخصة.
 
ويفضل المرشحون هذه المطابع لرخص أسعارها, لذلك فنشاط الانتخابات هو رواج وهمي يستفيد منه الوسطاء وليس أصحاب المهنة الأصليين.
 
من جهته وصف الخبير الاقتصادي الدكتور رفعت لقوشة الأستاذ بجامعة الإسكندرية حالة النشاط والرواج في مهن الانتخابات بأنه "عشوائي"، لأن الدعاية الانتخابية تختلف في طبيعتها وتكلفتها من دائرة لأخرى وحسب قوة المرشحين.
 
ويستفيد من قيمتها التي غالبا تفوق السقف الذي تحدده اللجنة العليا للانتخابات والمقدر بـ200 ألف جنيه العمالة الموسمية, لذلك تعد فرصة جيدة لإنعاش السوق بمبالغ كبيرة يحصل عليها مواطنون على هامش سوق العمل.
 
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الأمر لم يقف عند أسواق الدعاية والإعلان فقط التي تشهد حالة من الكساد والركود طوال العام, ولكن يتأثر بذلك أيضا محترفو الانتخابات وبعض العاطلين مثل "الهتيفة" أو الكومبارس الذين يحضرون المؤتمرات ومؤلفو الشعارات الانتخابية.

المصدر : الجزيرة