أشجار زيتون معمرة في قرية العقبة شمال الضفة الغربية (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

يعكف الفلسطينيون على إعداد خطة لمواجهة اعتداءات الاحتلال والمستوطنين المتكررة على أشجار الزيتون والتي بلغت ذروتها هذا العام، وذلك عبر التشجير واللجوء إلى المحاكم.

وتفيد معطيات نشرتها دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية أن "تصاعد الحرب البشعة التي تشنها عصابات المستوطنين ضد شجرة الزيتون"، أدت خلال الأيام الماضية فقط إلى إحراق وتدمير ما يزيد عن 3500 شجرة زيتون معمرة ومثمرة في مناطق مختلفة من الأراضي الفلسطينية، مما تسبب في تكبيد الفلاحين خسائر كبيرة.

وحسب بيان بهذا الخصوص تلقت الجزيرة نت نسخة منه، فإن الاعتداءات تركزت في شمال الضفة الغربية وقادها المستوطنون الذين هاجموا قرى عورتا وتل وبورين واللبن بمحافظة نابلس، ومسحة بمحافظة سلفيت، والمغير بمحافظة رام الله، وقرى أخرى بمحافظات جنين وقلقيلية وبيت لحم والخليل.

وأوضحت الدائرة الفلسطينية أن الاعتداءات شملت إحراق أشجار الزيتون وسلب المحاصيل ومنع الفلاحين من الوصول إلى أراضيهم خاصة القريبة من الجدار، مشيرة إلى أن أعمال المستوطنين تجري بحماية جيش الاحتلال "الذي يُسهل لهم الوصول إلى الحقول الفلسطينية ويلاحق ويعتقل كل فلسطيني يدافع عن أرضه ومصدر رزقه".

وذكرت أن الجدار العازل يضم نحو 40 ألف دونم من الأرض مزروعة بالزيتون ويمنع أصحابها من الوصول إليها، في حين دمر واقتلع الاحتلال ومستوطنوه خلال السنوات العشر الماضية ما يزيد عن 1.3 مليون شجرة معظمها من الزيتون.

وطالبت الدائرة المجتمع الدولي "بحماية الفلاح الفلسطيني من إجرام المستوطنين الذين يحاربونه في مصدر رزقه، ويستولون على أرضه بصورة تنافي كافة القوانين الدولية والإنسانية".

المستوطنون يحرقون أراضي مزروعة بالزيتون في قرية بورين قبل أيام (الجزيرة نت)
خطة مزدوجة
من جهته أكد وزير الزراعة الفلسطيني إسماعيل الدعيق
أن لدى وزارته خطة مزدوجة لمواجهة عمليات الإتلاف واعتداءات المستوطنين، إذ يتمثل مسارها الأول في رفع دعاوى على المعتدين الإسرائيليين سواء المستوطنين أو جيش الاحتلال أو أي متسبب آخر في أي خسائر مادية للفلسطينيين، ومساعدة المواطنين في قضايا المحاكم، مشيرا إلى وجود 15 قضية من هذا النوع في المحاكم الإسرائيلية.

أما المسار الثاني والأهم -يضيف الوزير- هو مشاريع تشجير الأراضي بالزيتون، مؤكدا زراعة أكثر من 2.2 مليون شجرة زيتون في أماكن متفرقة من الضفة الغربية خلال العام الماضي، نجح منها نحو 1.7 مليون شجرة.

15 مليون زيتونة
وأوضح الدعيق أن عملية التشجير تشكل تحديا مهما لمواجهة عمليات الإتلاف، مشيرا إلى أن الأشجار الأكثر عرضة للخطر هي تلك الواقعة على جانبي الجدار العازل والقريبة من المستوطنات وتشكل 4.5% من مجمل إنتاج الزيتون الفلسطيني.

وذكر أن عدد أشجار الزيتون في فلسطين تقدر بنحو 15 مليون شجرة تنتج في المتوسط نحو 20 ألف طن من الزيت سنويا.

وأشار الدعيق إلى خطة لزراعة نحو 3.5 ملايين شجرة خلال العام الجاري، لكن الرقم تراجع إلى نحو 800 ألف بسبب عدم نجاح المشاتل في إنتاج هذا العدد، موضحا أن الحفاظ على الحد الأدنى من احتياج الفلسطينيين من الزيت يتطلب زراعة نحو 400 ألف زيتونة سنويا.

أما عن فرص التصدير إلى الخارج فذكر أن الأسعار المحلية تفوق أسعار كثير من دول العالم نظرا لارتفاع تكلفة الإنتاج مما يحد من عملية التصدير، لكنه مع ذلك أشار إلى تصدير نحو ألفي طن سنويا.

المصدر : الجزيرة