البرنامج يتمثل في اشتراك عدد من الأشخاص في شراء الأضحية (الجزيرة نت)

مهيوب خضر -إسلام آباد

يلجأ الباكستانيون خلال عيد الأضحى من كل عام إلى المشاركة في برامج الأضاحي الجماعية المعروفة محليا باسم "اجتماعي قرباني", وهو برنامج يشرف عليه المسجد ويتمثل في اشتراك عدد من الأشخاص في شراء الأضحية بسبب ضيق ذات اليد وارتفاع الأسعار.

ويتولى المشرفون على المسجد تنظيم هذا البرنامج من خلال القيام بأعباء شراء الأضحية والاعتناء بها خلال الأيام التي تسبق العيد مقابل الحصول على جلدها الذي يشكل دخلا سنويا لميزانية المسجد.

ويقول شاهد محمود وهو عضو لجنة مسجد سلمان الفارسي في إسلام آباد إنهم ينظمون برنامج الأضاحي الجماعية منذ 17 عاما وإنه يلقى دعما وتأييدا كبيرين من الناس, مشيرا إلى أن عدد المشاركين فيه يفوق في كل عام الحد الأقصى لقدرة استيعاب إدارة المسجد المحددة في مسجدهم بأربعين بقرة أي 280 مشتركا.

وحول التفاصيل الإدارية للبرنامج يضيف محمود أن لجنة المسجد تعلن عن برنامج الأضاحي الجماعية قبل شهر من حلول موعد عيد الأضحى المبارك حيث يقبل المشاركون حسب أولوية التقديم, ويسجل كل سبعة في قائمة على حدة ويعطى كل منهم وصلا فيه رقم البقرة التي يشتركون فيها وعند التوزيع يتم إنهاء الحسابات إن كان هناك زيادة أو نقصان حسب سعر البقرة المشتراة.

ويقول محمود إن بيع الجلود يدر على ميزانية المسجد سنويا ما مقداره 200 ألف روبية تقريبا (2500 دولار) وهو مبلغ عادة ما يستخدم في الصرف على طلبة المدرسة الدينية التابعة للمسجد.

ارتياح
ويعبر إشفاق خان وهو أحد المنتفعين بالبرنامج عن ارتياحه للمشاركة في برنامج الأضاحي الجماعية في المسجد, مضيفا أنه لولا هذا البرنامج لكان من الصعب عليه شراء أضحية.

ويضيف إشفاق أن البرنامج يوفر عليه وعلى غيره عناء البحث عن مشاركين للاجتماع في شراء أضحية كبيرة فضلا عن تعب الشراء والاعتناء بالأضحية عدة أيام قبل العيد.

أما فضل دين فيرى أنه إضافة إلى الفائدة الاقتصادية يقدم البرنامج فوائد اجتماعية ودينية من خلال دعم التقارب بين الناس وتعزيز دور المسجد في الحي وهو أمر مطلوب حسب رأيه.

المصدر : الجزيرة