الحملة الدعائية ستغلق قبل يوم من الاقتراع (الفرنسية)

عبد الرحمن سعد-القاهرة
 
مع فتح باب الدعاية للانتخابات البرلمانية في مصر الاثنين 15 نوفمبر/ تشرين الثاني تتنوع دعاية كل حزب ومرشح.
 
واستبق بعض مرشحي الحزب الوطني الحاكم عيد الأضحى بتوزيع اللحوم على الناخبين، أبرزهم وزير الإنتاج الحربي الدكتور سيد مشعل مرشحه على مقعد الفئات بمحافظة حلوان، حيث وزع أنصاره اللحوم على أهالي منطقة عزبة الوالدة عندما زارها مؤخرا.
 
تقول منى المهدي (مرشحة الوطني بأسيوط) للجزيرة نت إنها تلجأ لتوزيع الهدايا العينية كاللحوم والملابس والكراسات الدراسية علاوة على هدايا نقدية وأدوية مجانية، لأن الفقراء "التارجيت بتاعي" حسب تعبيرها.
 
لكن شوقي الكردي (مرشح حزب التجمع بالقليوبية) فيرى أن توزيع الهدايا وبينها اللحوم، على الناخبين، ينشر ثقافة التسول. كما وصفه بأنه "شراء ناعم للأصوات".
 
حملة
من جهته خصص حزب الوفد 12 مليون جنيه (نحو مليوني دولار) لحملته الدعائية عبر الفضائيات.
 
وحسب طارق سباق (عضو الهيئة العليا للحزب) فإن الاعتماد الأساسي في الدعاية هو على جريدة الوفد، وقد أطلق الحزب –الذي ترشح منه مئتا شخص حسب قوله- الحملة تحت عنوان "يا بلادنا آن الأوان للتغيير".
 
تواصل
لكن عبد الصبور حسب الله (مرشح حزب السلام بمحافظة أسوان) يرى ضرورة التواصل الشخصي.
 
يقول "أذهب لمضيفة كل قرية، وألتقي أهلها لشرح رؤيتي للملف النوبي، عبر كوادر عملت معي خلال السنوات الماضية".
 
وفي تجربة مماثلة، يعتمد عامر عبد الحكيم (المرشح المستقل بالقاهرة) على أنصاره من الصعايدة في الخروج بجولات تطوف الشوارع، ويلتقي الأهالي.
عامر بدا سعيدا، وأنصاره يوزعون أسطوانات مضغوطة.
 
شعار
من جهتهم، اتجه مرشحو جماعة الإخوان المسلمين إلى استعمال أحدث تقنيات البث المباشر لجولات مرشحيهم عبر الفضاء الإلكتروني، رافعين شعارهم "الإسلام هو الحل".
 
يقول محمد مرسي (عضو مكتب الإرشاد والمتحدث الإعلامي باسم الجماعة ومسؤول لجنة الانتخابات) "استمساكنا بهذا الشعار ليس من قبيل العناد، ولكنه الإطار العام لحملتنا، وشعاراتها: معا لنغير، معا نحو الإصلاح، معا نحو التنمية والريادة".
 
وشدد على أن شعار "الإسلام هو الحل" مبدأ دستوري، ومحتوى حضاري، وليس شعارا دينيا، لأن ذلك خلط للإسلام بالثيوقراطية.
 
ويضيف مرسي "الأفق مفتوح أمام مرشحي الإخوان لاستخدام وسائل الدعاية جميعا بما فيها اليافطات واللافتات والملصقات، وجولات طرق الأبواب، والوسائل الإلكترونية الحديثة مثل فيس بوك، وتويتر، ومواقع النت، والأسطوانات المضغوطة، ورسائل الهواتف الخلوية، والبث المباشر لجولات المرشحين عبر النت".
 
"يلا نختار"
استثمارا لحاجتهم الملحة للدعاية الانتخابية التي تنتهي يوم 27 من الشهر الحالي، قبل يوم من الاقتراع، صمم الشاب عمر السيوفي (23 عاما) موقع "يلا نختار" للدعاية لمرشحين يفوق عددهم الثلاثمائة حاليا.
 
يقول السيوفي للجزيرة نت إن هدف الموقع نقل الشارع الانتخابي لكل بيت، دون انحياز لأي تيار.
 
ويضيف "لقد عفا الزمن على فكرة تعليق اللافتات.. وأتمنى أن يكون الإنترنت الوسيلة الراقية للدعاية للمرشحين، بعد أن أصبح يقود المظاهرات والمسيرات في مصر.. وحتى الانتخابات".

المصدر : الجزيرة