ناشطو الأمل يتهمون القبطان بخطفهم
آخر تحديث: 2010/11/15 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: لافروف يلغ نظيره العراقي دعم موسكو لوحدة العراق وسيادته وسلامة أراضيه
آخر تحديث: 2010/11/15 الساعة 15:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/9 هـ

ناشطو الأمل يتهمون القبطان بخطفهم

 سفينة الأمل اليونانية عادت إلى البلاد دون أن تحقق هدف ناشطيها بإيصال المساعدات إلى غزة (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

اتهم ناشطو سفينة ستروفاذيس اليونانية، التي كانت تستعد لشحن مساعدات إنسانية من ميناء درنة في الجماهيرية الليبية إلى ميناء العريش في مصر، قبطان السفينة، بخطفهم قسرا.

وأصرّ الناشطون المقيمون حاليا بفندق وسط أثينا، وهم يستعرضون بعض المساعدات التي كانوا سيحملونها إلى غزة، على أن أهم شيء لديهم بالوقت الحاضر هو مواصلة الحملة، وإيصال المساعدات، لا سيما الهدايا لأطفال غزة خلال أيام عيد الأضحى المبارك.

وفي مقابلة مع الجزيرة نت، قال الناشط البريطاني وأحد منظمي الحملة، توكيل شريف، إنه والنشطاء حصلوا على تأشيرات الخروج من السلطات المختصة في الميناء ثم دخلت مجموعة من النشطاء السفينة، إضافة إلى سبعة رجال شرطة، بينما بقي خمسون ناشطا بالخارج.

وأوضح أن أول سيارة إسعاف دخلت من الباب الخلفي للسفينة حينما بدأ القبطان برفع الباب بدون أي مقدمات، وقام بتحريك السفينة بشكل خطير في كل اتجاه مصطدما برصيف المرفأ في أكثر من مرة، مما أدى إلى حدوث أضرار جسيمة بالسفينة والرصيف.

وأوضح شريف أن النشطاء تملكهم الرعب إزاء هذه الحركات الجنونية، وأنهم بقوا على سطح السفينة أربع ساعات قبل أن يقرر القبطان مغادرة المرفأ دون الحصول على إذن مغادرة من السلطات "حيث فضلوا الدخول إلى إحدى الغرف الداخلية نظرا لخطورة الوضع، وقد أقفل القبطان على نفسه حجرة القيادة ورفض أي حديث مع النشطاء متهما إياهم بالإرهاب ومحاولة اختطاف السفينة".

"
القبطان اتفق مع النشطاء على دفع 50 ألف دولار أميركي ثم رفع المبلغ تدريجيا إلى 82 ألفا
"

وقال أيضا إن ما يريده النشطاء هو العودة فقط إلى ليبيا وإنهاء مهمتهم في إيصال سيارات الإسعاف والمعدات الطبية وهدايا الأطفال إلى غزة، التي كانوا يأملون أن يصلوها مع عيد الأضحى، لكنهم سيقيمون دعوى قضائية ضد قبطان السفينة ومالكها للأضرار المادية التي تعرضت لها حملتهم بسببهما ولتعريضهما حياتهم للخطر.

وحول الخلاف على المبلغ المالي، قال الناشط الجزائري ميكاتي عزيز، إن النشطاء اتفقوا في البداية مع القبطان على دفع مبلغ 50 ألف دولار أميركي مقابل نقل الحمولة، وقد دفعوا له المبلغ، ثم طلب رفع المبلغ إلى 75 ألفا فوافق النشطاء على ذلك، واتهم القبطان بمحاولة ابتزازهم، إذ أنه طلب رفع المبلغ من جديد إلى 82 ألفا "وقد أظهر له النشطاء أوراق تحويل المبلغ الأصلي واعدين بدفع المبلغ المتبقي لكنه رفض الانتظار".

وأكد عزيز وجود تحريض واضح من طرف مالك السفينة للقبطان على المغادرة وعدم قبول التفاوض.

"
الناشطون تحدثوا عن ساعات صعبة للغاية مروا بها خاصة خلال الساعات الأولى لوصول السفينة إلى ميناء بيريوس
"
ساعات صعبة
من جانبه تحدث الناشط البريطاني مصطفى مروا عن ساعات صعبة للغاية مرّ بها الناشطون، خاصة خلال الساعات الأولى لوصول السفينة ميناء بيريوس حيث كانت اتهامات مالك السفينة لهم بالإرهاب، قد أثارت مخاوف رجال الأمن اليونانيين الذين كانوا يشهرون أسلحتهم باتجاه الناشطين، إلى أن تبين لهم حقيقة الأمر فيما بعد.

أما الناشط الإيرلندي كينوكيم فرغم اتهامه للقبطان ومالك السفينة بالقيام بحركة جنونية غير معتادة، فإنه لم يستبعد أن يكون الأمر أكبر من مجرد جنون، حيث إن هناك "لاعبين مؤثرين" بالمنطقة لا يريدون لهذه المساعدات أن تصل غزة، ويسعون إلى عرقلة مسار قوافل فك الحصار، موضحا أن قليلا من الانتظار من جانب القبطان كان سيحل المشكلة تماما.

وعرض النشطاء على الجزيرة نت مشاهد التقطوها من عملية الرحيل المفاجئ للسفينة، حيث تظهر التحركات العنيفة التي قام بها القبطان وقطع الحبال بأدوات كهربائية.

وقد مثل صباح أمس الاثنين قبطان السفينة ومالكها أمام القضاء اليوناني بتهمة اختطاف النشطاء، في ظل توقعات بإدانتهما بالحادث مع ما يترتب على ذلك من تبعات قانونية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات