الأراضي المستهدفة في المخطط مقدرة بنحو 12400 دونم (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
 
حذر مركز حقوقي فلسطيني مما وصفه بمخطط إسرائيلي يستهدف عزل بلدة العيسوية شمال شرق القدس المحتلة، وفصلها عن المدينة "في إطار مخطط" كان طال قبل ذلك أحياء مثل الزعيم ومخيم شعفاط ورأس شحادة ورأس خميس وضاحية السلام.
 
وأوضح تقرير لوحدة البحث والتوثيق في مركز القدس للحقوق الاجتماعية أن تنفيذ هذا المخطط بدأ قبل بضعة أشهر.
 
وأشار إلى أن ملامحه بدأت تتضح أكثر بإغلاق المدخل الشمالي الشرقي من البلدة بمكعبات الإسمنت والسواتر الترابية والصخرية، ومحاولات إغلاق المدخل الغربي الرئيس المؤدي إلى مستوطنة التلة الفرنسية.
 
وأشار التقرير -الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إلى قيام سلطات الاحتلال قبل عدة سنوات بإغلاق المدخل الجنوبي لبلدة العيسوية، بالتزامن مع حملات دهم مستمرة تشارك فيها دوائر إسرائيلية عديدة بذريعة مراقبة البناء غير المرخص وتحصيل الضرائب.
 
وأكد المركز أن المخطط الإسرائيلي يعني عزل ما يقارب 20 ألف مواطن، يضطرون منذ سنوات للبناء الأفقي بهدف التغلب على مشكلة تزايد السكان، وذلك بمنع التوسع الأفقي.
 
عمليات الهدم
وأشار إلى تزايد عمليات الهدم على مدى السنوات العشر الماضية، في وقت ضاعفت فيه السلطات الإسرائيلية من حجم مصادرة ما تبقى من أراضيها في الناحية الشرقية.
 
وذكر التقرير أن مساحات كبيرة من أراضي البلدة كانت صودرت قبل أكثر من عشر سنوات لصالح المشروع الاستيطاني الضخم شرق البلدة والمعروف بمخطط ( إي-ون) الذي يلتهم ما مجموعه 12400 دونم من أراضي بلدات العيزرية والزعيم والطور والعيسوية.
 
آثار إحراق مسجد شمال الخليل أوائل الشهر الماضي من قبل المستوطنين (الجزيرة نت)
وأوضح أنه من المقرر أن تقام عليه آلاف الوحدات الاستيطانية والمناطق الصناعية والمنتجعات السياحية التي ستربط معاليه أدوميم بالقدس.
 
وأوضح التقرير أن المقر القديم للشرطة في رأس العمود تمت مقايضته مع جمعيات استيطانية حيث سيطرت عليه وتقوم في هذه المرحلة بترميمه وإعادة تأهيله لبناء عشرات الوحدات الاستيطانية.
 
وذكر أن البناء الجديد سيتصل بجسر مع مستوطنة معاليه هزيتيم، التي أضيفت إليها مؤخرا 66 عائلة جديدة من المستوطنين، ليرتفع عدد هذه العائلات إلى نحو 250 عائلة.
 
وذكر التقرير أنه مقابل نقل الملكية على هذا المقر للمستوطنين، فإن المليونير الأميركي اليهودي إيرفينغ موسكوفيتش مول بناء المقر الجديد للشرطة شرق بلدة العيسوية على طريق أريحا-القدس بكلفة وصلت إلى نحو 100 مليون دولار.
 
تزايد الانتهاكات
من جهة أخرى أفاد التقرير الشهري لمجموعة الرقابة في دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية بأن أكتوبر/تشرين الأول الماضي شهد تزايدا ملحوظا في اعتداءات المستوطنين على السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية.
 
وأفاد التقرير -الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- بأن ثمانية فلسطينيين استشهدوا الشهر الماضي، فيما أصيب 58 آخرون بجروح، بينهم سبعة أطفال، واعتقل 227 مواطنا من جميع مدن الضفة الغربية.
 
ورصد التقرير إقامة 571 حاجزا، و579 اقتحاما لتجمعات سكانية، و141 عملية إطلاق نار، و31 عملة تحرش بالأجهزة الأمنية الفلسطينية، و111 حالة اعتداء على الممتلكات.
 
كما رصدت مجموعة الرقابة 127 اعتداء لمستوطنين في الضفة الغربية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي تركزت على إطلاق النار والدهس والاعتداء بالضرب وإلقاء الحجارة وتجريف الأراضي وحرق المساجد، بزيادة نسبتها 38% عن الشهر الذي سبقه.

المصدر : الجزيرة