اليونان تبرئ ركاب "الأمل" من اختطافها
آخر تحديث: 2010/11/14 الساعة 10:35 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/14 الساعة 10:35 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/8 هـ

اليونان تبرئ ركاب "الأمل" من اختطافها

ركاب الأمل اتهموا ربانها باختطافهم وتعريضهم للخطر (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

قالت وزارة الداخلية اليونانية إنها أنهت تحقيقاتها بشأن الانصراف المفاجئ لسفينة ستروفاذيس اليونانية من مرفأ درنة بليبيا دون علم سلطاتها، وذلك وسط اتهامات متبادلة بين الركاب والقبطان بالمسؤولية عن اختطافها.

وقالت الوزارة في بيان استلمت الجزيرة نت نسخة منه إنه "بعد التحقيقات التي أجرتها الشرطة والقضاء اليونانيان مع الناشطين الموجودين على السفينة لم تثبت أي معلومات تدينهم بأي فعل مخالف للقانون".

وبحسب الوزارة فإن "معلومات متناقضة" كانت قد وصلت إلى رئاسة مرفأ بيريوس اليوناني، بعد أن أفادت الشركة اليونانية المالكة للسفينة وجود مجموعة إرهابية على متن السفينة، في حين أكد النشطاء أنهم كانوا مختطفين على متنها.

وأضافت الوزارة أنها ما زالت تنتظر من سفارات الدول التي لديها مواطنون على متن السفينة بدون وثائق ثبوتية إصدار وثائق سفر مؤقتة لهم، بعدما بقيت أمتعتهم ووثائقهم في ليبيا، لإغلاق الملف.

أصل المشكلة
ووفقا لعصمت صبري الناشط في حركة "سفينة إلى غزة" اليونانية فإن التحقيقات أثبتت أن ادعاءات القبطان حول اختطاف الناشطين للسفينة للتوجه بها إلى غزة، باطلة.

وأكد أن أصل المشكلة يعود إلى أن الوكيل الذي تولى التنسيق مع الشركة المالكة لم يودع المبلغ المتفق عليه وهو 75 ألف دولار أميركي في حساب الشركة، مما أدى إلى سوء الفهم، وعند طلب قبطان السفينة الأوكراني من السلطات الليبية المغادرة منعته إلى حين أن يتم التحقيق في الأمر، وهو ما رفضه القبطان فغادر دون إذن إبحار، في اتفاق مع صاحب الشركة على ما يبدو.

وأوضح صبري أن مالك الشركة أبلغ السلطات اليونانية قبل وصول السفينة إلى اليونان، أن سفينته مختطفة من قبل إرهابيين موجودين على متنها مما استدعى اتخاذ احتياطات أمنية مشددة في المرفأ لدى رسوّ السفينة وإجراء تحقيقات دقيقة مع جميع الأشخاص الموجودين على متنها.

وحتى ظهر أمس السبت، كانت السلطات اليونانية تمنع اقتراب الصحفيين أو الناشطين اليونانيين من الباخرة إلى حين انتهاء التحقيقات الرسمية، في حين أكد الذين تمكنوا من الدخول أن الأضرار التي حلت بالسفينة تمنعها من الإبحار قبل إتمام إصلاحها.

عملية اختطاف
أما الحقوقية خريسا بيتسيميري التي تمكنت من مقابلة النشطاء على متن الباخرة والحديث معهم، فتحدثت للصحفيين عن "عملية اختطاف" قام بها القبطان لهم، حيث إنه -أثناء تحميل السفينة بالبضائع- فاجأهم بدون أي مقدمات بتحريك الباخرة والمناورة بها بطريقة أدت إلى قطع الحبال وإحداث أضرار جسيمة بأجزاء من السفينة، ثم انطلق في عرض البحر معرضا النشطاء والطاقم لأخطار جسيمة، حيث كان الباب الخلفي للباخرة مفتوحا طوال الرحلة لإصابته بأضرار.

واعتبرت الحقوقية اليونانية أن النشطاء يمكنهم الادعاء على القبطان لقيامه بهذه المغامرة الخطيرة على حساب سلامتهم وأرواحهم، موضحة أنهم قاموا بتصوير عملية رحيل السفينة المفاجئ بكاميراتهم الخاصة وعرضوها على السلطات اليونانية المختصة.

واطلعت الجزيرة نت على وثيقة مكتوبة بخط اليد بأسماء الموجودين على متن السفينة وهم سبعة نشطاء بريطانيين، وناشطان أيرلنديان، وآخر جزائري وسبعة رجال أمن ليبيين إضافة إلى الطاقم.

وأكدت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن المسألة في طريقها للحل، حيث سيتم إعادة النشطاء إلى أوطانهم بالتعاون مع سفارات بلادهم، وأن الموضوع لن يتطور إلى سوء فهم بين الدول المعنية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات