عربية على أنقاض منزلها بالنقب الذي هدمته إسرائيل مرات عدة (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد محسن وتد-أم الفحم

رصدت الحكومة الإسرائيلية ميزانية قيمتها 25 مليون دولار، للشروع في تنفيذ مخطط "طريق النبيذ"، الذي يقضي بإقامة مزارع فردية لليهود، على حساب الأراضي العربية بالنقب.

وصادقت لجنة القانون والدستور بالكنيست على المخطط الذي يندرج في إطار الاستيلاء على الأراضي العربية وتهويد النقب، من خلال تخصيص مسطحات واسعة من الأراضي لليهود ومنحهم الهبات والمساعدات المادية.

وحسب المخطط، ستقام 100 مزرعة جديدة، إضافة إلى 41 مزرعة فردية أقامها اليهود بشكل غير قانوني، وستخصص مساحة مقدارها 80 دونما مجانا لكل عائلة يهودية توافق على الاستيطان بالمنطقة. وسيتم توطين 100 عائلة في المرحلة الأولى.

"
حسب المخطط، ستقام 100 مزرعة جديدة، إضافة إلى 41 مزرعة فردية أقامها اليهود بشكل غير قانوني، وستخصص مساحة مقدارها 80 دونما مجانا لكل عائلة يهودية توافق على الاستيطان بالمنطقة. وسيتم توطين 100 عائلة بالمرحلة الأولى
"
يأتي ذلك، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل مشاريعها لترحيل وتشريد عرب النقب وهدم 45 قرية عربية وسلخ السكان عن أراضيهم، لتجميعهم على أصغر مساحة من الأرض.

ويسكن النقب 200 ألف عربي في 15 بلدة ثابتة، وقرابة 100 ألف منهم بالقرى التي لا تعترف بها المؤسسة الإسرائيلية. ويبلغ عدد اليهود 386 ألفا موزعين على 136 بلدة وقرية زراعية.

شرعنة التجاوزات
وقال النائب العربي بالكنيست طلب الصانع إن القانون عنصري ويأتي ليساعد المستوطنين مخالفي القانون "ومن أجل شرعنة تجاوزاتهم وحماية أصحاب المزارع الفردية، وشطب الملفات الجنائية التي فتحت بحقهم، لإقامتهم مزارع بشكل غير قانوني".

وأضاف للجزيرة نت أن عدة لجان حكومية أقيمت لفحص قضايا عرب النقب، ولكنها فشلت بإيجاد حلول مقبولة، كونها تهدف للاستيلاء على الأرض وتجميعنا على أصغر بقعة أرض.

وخلص إلى القول إن إسرائيل تستعمل القوة والهدم والترحيل "ونحن نرفض كل هذه الممارسات القمعية، كوننا مصرين على مواصلة نضالنا للبقاء فوق أرضنا".

وحذر الحكومة من استمرارها بهذه الممارسات، وطالبها بوقف كل عمليات الهدم والترحيل، والاعتراف بالقرى والسماح للمواطنين ببناء بيوتهم حسب ما يرونه مناسبا لهم وفقا لنمط حياتهم.

من جهته ذكر الناطق بلسان المجلس الإقليمي للقرى العربية بالنقب سالم الوقيلي أن إسرائيل شرعت بتنفيذ مخططات ترحيل العرب، وتكثيف الهدم بالقرى وسلب الأراضي وتشريد سكانها" وفي المقابل ترصد الميزانيات لإقامة مزارع فردية لليهود على أراضينا المصادرة".

وتابع في تصريح للجزيرة نت أن وسائل الإعلام الإسرائيلية تجندت بدورها لهذه الغاية، وهي تصور أن عرب النقب مجتمع فاسد ولصوص استولوا على أراضي الدولة بشكل يتنافى والقانون، وكل ذلك بهدف تشويه صورتنا وتشجيع اليهود للقدوم للنقب.

"
ذكر الناطق بلسان المجلس الإقليمي للقرى العربية بالنقب سالم الوقيلي أن إسرائيل شرعت بتنفيذ مخططات ترحيل العرب، وتكثيف الهدم بالقرى وسلب الأراضي وتشريد سكانها" وبالمقابل ترصد الميزانيات لإقامة مزارع فردية لليهود على أراضينا المصادرة
"
مليون دونم
وأكد أن صراع فلسطينيي النقب مع المؤسسة الإسرائيلية هو على مليون دونم مملوكة للعرب وتهدف إسرائيل سلبها منهم، وهي باشرت بهذا الإطار بإقامة 41 مزرعة لليهود خصصت لها مساحة 180 ألف دونم، وذلك على حساب القرى العربية غير المعترف بها، التي يقطنها 100 ألف مواطن يملكون 240 ألف دونم.

وخلص إلى القول إنه إلى جانب المزارع الفردية التي أسميت "طريق النبيذ"، ستعمد الحكومة الإسرائيلية لإقامة 11 قرية منها قرية واحدة مخصصة لتركيز العرب، مشددا على رفض" سياسة التطوير بهدف التشريد والتهجير".

من جهتها قالت المديرة العامة لمنتدى التعايش بالنقب حياه نوح إن الحكومة عازمة على تشريد العرب وإن إسرائيل الدولة الوحيدة في العالم التي تهدم منازل مواطنيها وبالطبع العرب.

قبل إسرائيل
وتابعت أن القرى العربية قائمة قبل قيام إسرائيل التي ترفض الاعتراف بها وتصر على هدمها وسلب أراضيها، وهذا يؤكد سياسة الغبن والإجحاف والعنصرية التي تمارس تجاه العرب.

ومضت نوح إلى القول "لو أن الحكومة أقدمت على تأهيل مزارع فردية لليهود وبالمقابل اعترفت بالقرى العربية، لقبلنا هذه المشاريع، لكن سيناريواتها تشير لوجود نوايا إسرائيلية مبيتة ضد الوجود العربي بالنقب".

المصدر : الجزيرة