العريان: حديث الصفقات باطل جملة وتفصيلا (الفرنسية-أرشيف)

عبد الرحمن سعد-القاهرة

نفت جماعة الإخوان المسلمين بشدة ما نسبته بعض صحف القاهرة إليها من عقد صفقات مع الحزب الوطني الحاكم في مصر.

وكانت جريدة "الدستور" ذكرت الثلاثاء الماضي أن بعض مرشحي الحزب الوطني تحالفوا مع الإخوان المسلمين للحصول على تأييد الجماعة في مواجهة منافسيهم، وأن النظام سمح لنائب مرشد الإخوان الدكتور محمود عزت ولعضو مكتب الإرشاد الدكتور محمد علي بشر بالسفر لأداء مناسك الحج مقابل وقف الجماعة هجومها على الحزب خلال الانتخابات المقررة يوم 28 نوفمبر/تشرين الأول الجاري.

ونسبت "الدستور" إلى مصدر في الجماعة قوله إن الأمن رفض سفر عزت وبشر للحج في مرات سابقة باعتبارهما عضوين بارزين في التنظيم الدولي للإخوان، لكن الأمور تغيرت إثر اتفاق على تخفيف هجوم الجماعة على النظام في فترة الانتخابات.

"
قال العريان "بئست هذه التفاهمات إذا كانت في ظل ما يجري من اعتقالات"، وتوقع زيادة الاعتقالات للإخوان كلما اقترب موعد الانتخابات
"
حديث باطل
لكن رئيس القسم السياسي في الجماعة الدكتور عصام العريان اعتبر وجود صفقات بين الإخوان والحزب الوطني "حديثا باطلا جملة وتفصيلا"، مؤكدا أن الحزب الوطني يرى أنه ليس في حاجة لأي اتفاق وأنه اعتاد التعامل بمنطق المنح والعطايا مع المصريين.

وحول ما قيل عن تفاهمات للإخوان مع الأجهزة الأمنية، قال العريان "بئست هذه التفاهمات إذا كانت في ظل ما يجري من اعتقالات". وتوقع زيادة هذه الاعتقالات للإخوان كلما اقترب موعد الانتخابات.

وقال "سنواصل طريقنا لأن هذا قدرنا، وعلى الشعب المصري أن يتكاتف معنا في تغيير الأوضاع".

في السياق نفسه قال الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية السابقة للإخوان الدكتور محمد البلتاجي "يقينا لا توجد صفقات من أي نوع". وتابع "أما ربط الحج بوجود صفقة فكيف يقبل مسلم أن يكون حجه لصفقة وليس لله؟".

ومن جهته اعتبر القيادي الإخواني في الإسكندرية المحامي علي عبد الفتاح حديث الصفقات بأنه أقرب للمهاترات لأن "الإخوان لا يقبلون عقد صفقات مع نظام متهم بالفساد والاستبداد، كما أن النظام نفسه يعتبر أننا جماعة محظورة وأن التعامل الأمني -لا السياسي- واجب معنا".

بموازاة ذلك يجزم وكيل لجنة الدفاع في مجلس الشعب السابق ومرشح الوطني بمحافظة قنا اللواء محمد عبد الفتاح عمر بأنه "ليس هناك أي صفقات بين الإخوان والحزب الوطني".

أما بالنسبة لتفاهمات الأمن، فتعليمات وزير الداخلية –وفق المتحدث- تقصر دور الأجهزة الأمنية على الحفاظ على الأمن والنظام وسير العملية الانتخابية.

"
رأى أستاذ علم السياسة بالجامعة الأميركية في القاهرة الدكتور سامر سليمان أن ما بين الإخوان والحزب الوطني ليس صفقات، وإنما تكهنات لا دليل عليها
"
الإخوان والوطني
ويتساءل اللواء عمر في حديثه للجزيرة نت "إذا كانت هناك صفقات فلماذا يدفع الوطني بأكثر من مرشح ضد مرشح الإخوان في أكثر من دائرة؟".

من جهته رأى أستاذ علم السياسة بالجامعة الأميركية في القاهرة الدكتور سامر سليمان أن ما بين الإخوان والحزب الوطني ليس صفقات، وإنما تكهنات لا دليل عليها.

وحذر من أن كلمة "صفقة" تنطبق على الجانب التجاري فإذا أطلقت في السياسة فإنها تكون ذات دلالة أخلاقية سيئة وغير محايدة، لأنها تلمح إلى شيء في الخفاء أو "بيزنس سياسي".

ويشير إلى أن الإخوان في حالة حوار دائم مع الجميع، ومن الطبيعي أن يكونوا في حوار مع السلطة نفسها، وليس هذا انتهازية سياسية، وفق تعبيره.

وكان موقع جماعة الإخوان ذكر أن أجهزة الأمن اعتقلت أمس الخميس 16 من أنصار مرشح للإخوان في الإسماعيلية، وأن مرشحا للجماعة في الإسماعيلية تعرض للاختطاف، كما رُفضت أوراق الرئيس السابق للكتلة البرلمانية للإخوان سعد الكتاتني ومرشحي الجماعة بمحافظة المنيا.

المصدر : الجزيرة