نازحو كيسمايو تحت وطأة الفقر
آخر تحديث: 2010/11/10 الساعة 18:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/10 الساعة 18:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/4 هـ

نازحو كيسمايو تحت وطأة الفقر

أطفال النازحين فريسة سهلة للأمراض والأوبئة

عبد الرحمن سهل-كيسمايو
 
يعيش النازحون الصوماليون في مدينة كيسمايو الصومالية في ظروف شديدة الصعوبة بسبب الفقر والجهل والأمراض، وهي العوامل التي حولت حياة هؤلاء إلى جحيم وسط المخيمات المتناثرة في المدينة الساحلية التي تنعدم فيها أبسط مقومات الحياة.
 
وأسرة محمد عبد القادر إحدى مئات الأسر التي نزحت إلى المدينة بحثا عما تسد به رمق أبنائها الـ16, حيث يسعى عائلها يوميا وراء لقمة العيش لأبنائه وزوجتيه.
 
ويروي محمد تفاصيل معيشته القاسية قائلا إنه يعتمد على الأعمال اليدوية لكسب قوت يومه، فينجح أحيانا في العودة إلى أسرته بالطعام, بينما يعود خاوي الوفاض في أحيان أخرى.
 
أما شريفة بور عبده وهي أم لأربعة أولاد وتقيم منذ 18 عاما في مخيم براوي بكيسمايو, فلا تختلف قصتها كثيرا عن قصة محمد.
 
تقول إن زوجها غادر إلى مخيمات النازحين في كينيا قبل سنتين وهو عاجز عن الإنفاق على أسرته، مما اضطرها للبحث عن مصدر رزق لأطفالها.
 
وتعمل شريفة في غسل الملابس ونقل المياه على ظهرها للأسر الغنية، وهو عمل تكسب منه نصف دولار يوميا تنفقه على أسرتها.
 
وأضافت أنها وأسرتها تكتفي بأكلة واحدة في اليوم والليلة، كسائر أسر النازحين الفقراء في هذا المخيم الذين يلاحقهم البؤس ويكتنفهم الحرمان.
 
ابنة إبراهيم عبده مريضة منذ رمضان
الماضي دون أن يجد لها دواء
أمراض
وإضافة إلى الفقر المدقع يعتبر أطفال مخيمات النازحين فريسة سهلة للأمراض في ظل انعدام الرعاية الصحية والغياب التام للهيئات العاملة في مجال الصحة، وفق روايات النازحين.
 
ويمكن للزائر أن يلاحظ بوضوح غياب الرعاية الصحية في المخيمات، حيث تنتشر أمراض الملاريا والسل والإسهال وسوء التغذية خاصة لدى الأطفال والحوامل وكبار السن.
 
ويقول إبراهيم عبده إن إحدى طفلتيه الوحيدتين تعاني من مرض منذ شهر رمضان عجز عن تشخيصه أو شراء الدواء لها بسبب قلة ذات اليد.
 
ويصعب على غالبية أسر النازحين تشخيص الأمراض التي تصيبهم للحصول على أدوية في الوقت المناسب بغية الحد من انتشار الأمراض، وهو ما يسهل تفشي الأوبئة.
 
أمية
وفي ظل هذه الظروف الصعبة تضاف مشكلة الأمية في صفوف أطفال المخيمات ممن هم في سن الالتحاق بالمدارس, حيث تجاوزهم قطار التعليم النظامي.
 
تكاليف الخلاوي القرآنية ارتفعت هي الأخرى
ولم يتمكن عدد من الأطفال حتى من دخول "الخلاوي" القرآنية التي عادة ما تلازم الصوماليين في المدن والقرى والبوادي والمخيمات, وصارت تكاليفها ثلاثة دولارات شهريا للطالب الواحد، وهو مبلغ على تواضعه لا يقدر الجميع على توفيره.
 
يشار إلى أن معظم النازحين إلى كيسمايو انتقلوا من ولايتي جوبا في فترات متباعدة بدءا من عام 1991، وبعض الأسر نزحت من ولاية شبيلي السفلى عقب انهيار حكومة محمد سياد بري.
 
ويعد مخيما براوي وحاشي من أكبر المخيمات, حيث تقيم في الأول 214 أسرة، وفي الثاني 135 وفق رواية السكان. أما عدد المخيمات الجملي فيقدر بنحو 24 مخيما، حسب رواية النازحين.
المصدر : الجزيرة

التعليقات