إكمال الرزمة الأولى من المخيم تواجه مصاعب متعددة (الجزيرة نت-أرشيف)

نقولا طعمة-مخيم نهرالبارد

في ضوء إعلان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عن تأجيل جديد لتسليم الرزمة الأولى من مخيم نهر البارد حتى ما بعد رأس السنة القادمة، بات أكثر الفلسطينيين تفاؤلا بإعادة الإعمار مقتنعين بأن أمرا مثيرا للشك يرافق تأخيره.

والمعلوم أن مخطط إعادة الإعمار قسم المخيم إلى ست رزم تتضمن ٦٥٠٠ منزل الأولى منها ٥٠٦.

ويقول عضو قيادة تحالف قوى المقاومة في لبنان عيسى حمدان للجزيرة نت إن "التأخير الجاري بات مشبوها بعد أن تأملنا خيرا في الفترة السابقة، وهناك علامات استفهام حول الخلفية السياسية للمتعهد".

وحسب حمدان فإن المدير العام لأونروا سالفاتوري لومباردو طرح -أثناء اجتماع بسكان المخيم- تجزئة الرزمة الأولى بحيث تسلم دفعة من المنازل من هذه الرزمة أول العام القادم، على أن يبرمج تسليم الدفعات التالية، "وهذا ما رفضناه، لما سيترك من تأثير على قناعة مواطنينا، ونظرا لمخاطر السكن بينما ورشة العمل قائمة".

واستغرب حمدان من إهمال المتعهد، "خاصة أن العقد يفرض على الشركة بندا جزائيا بدفع ١٦ ألف دولار لكل يوم تأخير، وتعاطي الشركة باللامبالاة مشبوه".

وأضاف أنه "إذا استغرقت كل رزمة سنة ونصفا كما هو جار الآن، فإن ست رزم ستستغرق ثماني سنوات في حال توافرت الأموال، وهذا غير مقبول".

ورأى أنه "بعد كل ما جرى فإن الشك يحوم بقوة حول إعمار المخيم، لدى أهله وقيادة المقاومة على حد سواء".

عثمان بدر: هناك مماطلة وتسويف بإعادة الإعمار (الجزيرة نت-أرشيف)
أمور مترابطة
وبررت المسؤولة الإعلامية في أونروا هدى الترك للجزيرة نت أسباب التأخير بـ"عدة أمور مترابطة"، بداية من اكتشاف نحو 21500 جسم غير منفجر تطلب العمل لإزالتها وقتا طويلا، ونصف مليون متر مكعب من الردم، ثم "كشف المدينة الأثرية (أرتوزيا) مما زاد العمل تعقيدا، بانتظار حل الإشكالات القانونية التي أوقفت العمل لشهرين، مما أدى إلى تعديل برنامجنا".

وتابعت أنه في ٢٠٠٩ طلب المقاول أن نمدد له لأنه لم يستطع أن يشتغل قبل ذلك الوقت، "وخلال الأشهر الأخيرة من هذا العام، فقدت بعض العناصر الأساسية للعمل منها الفنيون واليد العاملة".

وأكدت ما يتوجس منه أبناء المخيم من أن "الرزمة الأولى لن تنتهي بداية العام القادم كما كان منتظرا، وسيقتصر التسليم على جزء منها، ولا نستطيع تحديد الوقت لأنه يعتمد على تقدم العمل".

وعن الرزمة الثانية التي كان يجب أن تبدأ منتصف العام الجاري، أوضحت أنه "عندما حاولنا المباشرة بالرزمة الثانية، ظهرت آثار جديدة، فاضطررنا إلى التوقف لإنجاز ما على مديرية الآثار أن تقوم به. وبدأنا منذ أواسط سبتمبر/أيلول الفائت بالرزمة الثانية حين سمحت مديرية الآثار".

رئيس هيئة العمل الشعبي الفلسطيني عثمان بدر قال للجزيرة نت إنه "منذ البداية كان هناك مماطلة وتسويف بإعادة الإعمار، وبعد عدة تأجيلات، كان الوعد بأن تسلم الرزمة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ومن ثم جرى التأجيل حتى يناير/كانون الثاني من العام القادم، ومن جديد تأجل الوعد حتى مارس/آذار، وبدأت تتسرب معلومات عن أنه مع إمكانية تغيير المتعهد، يمكن أن يقع تأخير جديد حتى أغسطس/آب 2011".

ونقل عن أبناء المخيم "شكهم منذ البداية بإعادة الإعمار، وهم اليوم أكثر قناعة من أي وقت مضى بأنهم باقون في أوضاعهم المزرية"، سواء في بيوت مستأجرة، أم في بركسات (بيوت جاهزة من حديد).

المصدر : الجزيرة