العراق تحول إلى ممر لتهريب المخدرات القادمة من إيران (الجزيرة-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد

كشف مستشار الصحة النفسية في وزارة الصحة العراقية محمد القريشي عن خطط لافتتاح أقسام خاصة بعلاج الإدمان على المخدرات في المستشفيات العراقية، مع انتشار ظاهرة الإدمان فيه وتحوله إلى معبر لهذه المادة المميتة.

ووفقا للقريشي في تصريح للجزيرة نت، فإن "قسما واسعا ومتخصصا سيفتتح قريبا في مستشفى الديوانية جنوب العراق، وسيكون مجهزا بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية".

وإضافة إلى وجود أقسام لعلاج الإدمان في كثير من المستشفيات العراقية، فإن ثمة مستشفى متخصصا بعلاج المدمنين، هو مستشفى ابن رشد في بغداد، الذي يضم 15 طبيبا متخصصا.

وحسب القريشي فإن ظاهرة الإدمان على المخدرات برزت حديثا في المجتمع العراقي مع تحوله إلى ممر لتهريب المخدرات القادمة من إيران وتركيا المتوجهة إلى دول الخليج العربية.

 محمد القريشي: الإدمان على المخدرات ظاهرة حديثة في المجتمع العراقي (الجزيرة نت)  
أرقام
ويؤكد القريشي أن 10% من المخدرات المهربة تستخدم في العراق. ويكشف أن إحصائيات العيادات الخارجية في المستشفيات الحكومية في العام 2009 تشير إلى أن عدد المدمنين على الكحول والحبوب الطبية المؤثرة عقليا وصلت إلى 2017 مصابا، يرقد منهم في المستشفيات نحو 320 شخصا.

ويطالب الاختصاصي بالأمراض النفسية والعصبية أحمد حسن حسين في تصريحات لوسائل الإعلام بإنشاء مستشفيات خاصة بمدمني المخدرات في المحافظات الجنوبية نتيجة زيادة حالات الإدمان هناك، مشيرا إلى أن تلك الحالات لا يمكن علاجها بالمستشفيات العادية، وتتطلب معالجتها الكثير من المراحل.

ويقول إن عدد المراجعين من مدمني المخدرات والحبوب في مستشفى الحسين التعليمي بمدينة الناصرية جنوب بغداد يصل أسبوعيا إلى 25 شخصا، ويلفت إلى أن الكثير من المرضى لا يراجعون المستشفيات، لأن تعاطي المخدرات يمثل عارا في المجتمع العراقي.

غير أن مديرة قسم الإعلام في وزارة الصحة العراقية، حوراء عبد الله تقول للجزيرة نت إنه ليس هناك زيادة في أعداد المدمنين على المخدرات في العراق. "كما لم تسجل لدينا أي حالة إدمان على الأنواع الخطيرة، والمسجل لدينا هم فقط المصابون بالهلوسة نتيجة استخدامهم للحبوب المخدرة أو نتيجة الإدمان على الكحول".

 ندى الجبوري: الموضوع يتطلب معالجة سياسية (الجزيرة نت)
إصلاحات شاملة
وتقول عضو البرلمان عن القائمة العراقية ندى الجبوري إن ظاهرة انتشار المخدرات أصبحت تشكل خطورة على المجتمع العراقي، "ولا يمكن القضاء عليها بقرار أو قانون يشرعه مجلس النواب".

وترى في حديث للجزيرة نت أن معالجة هذه الظاهرة الخطيرة تحتاج إلى إصلاحات شاملة في البلد وإيجاد حلول لمشاكل الشباب الذين يعانون منها، مثل البطالة التي تصل إلى 70%، إضافة إلى خلق مجتمع مبنى على أسس السلم الأهلي.

يذكر أن العراق كان خاليا من المخدرات حتى العام 2003 تاريخ الغزو الأميركي للعراق، حيث كان هناك قرار يقضي بإعدام من يتاجر أو يتناول المخدرات.

ودأبت مديريات الشرطة في السنوات الأخيرة بعد العام 2003 في العديد من المحافظات على الإعلان عن اعتقال عصابات من تجار المخدرات.

وتنتشر هذه العصابات، حسب بيانات الأجهزة الأمنية، في النجف وكربلاء حيث تزداد أعداد الزوار الإيرانيين، وفي مدن الناصرية والسماوة والأنبار والبصرة وديالى.

المصدر : الجزيرة