محاكمة نشطاء بالضفة تعمق الخلاف
آخر تحديث: 2010/10/7 الساعة 18:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/7 الساعة 18:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/29 هـ

محاكمة نشطاء بالضفة تعمق الخلاف

حماس تتهم أمن السلطة باعتقال عناصرها (الجزيرة-أرشيف)
الجزيرة نت-خاص
تصدر محاكم بالضفة الغربية بين الحين والآخر أحكاما ضد ناشطين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لكن بعض هذه الأحكام تنظر إليها حماس بأنها قاسية وتتجاوز مسائل القانون لتدخل في إطار الأحكام السياسية، وهو ما يزيد الخلاف بين الجانبين.
 
فمنذ وقت قريب أصدرت محكمة عسكرية فلسطينية حكما بالسجن على علاء أبو ذياب القيادي في كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- من مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية بالسجن 20 عاما، واتهمته بالضلوع في قتل ضباط أمن فلسطينيين لدى محاولتهم اعتقاله واعتقال خلية تابعة لحماس في المدينة قبل 16 شهرا.
 
كما أصدرت المحكمة العسكرية التابعة للسلطة الوطنية أحكاما مختلفة بالسجن على أشخاص تقول حركة حماس إنهم من مناصريها وقيادييها بالضفة، تراوحت بين سنة وثلاث سنوات.
 
لكن ما أثار حفيظة حركة حماس وجناحها المسلح هو صدور أحكام عالية على ما يعرف بـ"خلية قلقيلية"، ورفضت الحركة هذه الأحكام، وهو ما عده الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري تصريحا خطيرا ويهدم المصالحة، "ولكنه ليس مستغربا بالوقت ذاته".
 
وقال للجزيرة نت إن "هذه الأحكام صدرت أولا ضد مخالفين للقانون وضد من أطلقوا النيران وألقوا قنابل على أفراد المؤسسة الأمنية في قلقيلية ما أدى لمقتل ثلاثة من ضباط الأمن الفلسطيني".
 
مخالفة القوانين
واعتبر أنه وبناء على التهم الموجهة لهؤلاء فإن الحكم "يعد مخففا"، حيث خففت تهمة علاء أبو ذياب من المشاركة والتسبب المباشر بالقتل إلى "التدخل" بالقتل، وهو ما جعل الحكم عليه 20 عاما، كما خفف الحكم بحق ميرفت أبو الحسن زوجة المعتقل عبد الفتاح شريم لسنة مع وقف التنفيذ، حيث أخذت المحكمة بالحسبان أنها متزوجة وتأتمر بأمر زوجها إضافة لمرضها، في حين حوكم زوجها بالسجن 12 عاما.
 
وشدد الضميري على أن هؤلاء الذين صدرت بحقهم أحكام مختلفة ليسوا معتقلين على خلفية سياسية أو حزبية، "وإنما لمخالفتهم للقوانين"، في إشارة منه لما أعلن عن "ضبط الأجهزة الأمنية الفلسطينية لأطنان من المتفجرات بمسجد أبو أيوب الأنصاري بمدينة قلقيلية، وقنابل مخبأة بطرق بنابلس وقلقيلية وغيرها من المدن".
 
وفي رده على عدم إصدار محاكم في قطاع غزة أحكاما مماثلة على أنصار حركة فتح أو مقاوميها، اعتبر الضميري أن حماس لا تحتكم للقانون، وأنها تتصرف كـ"مليشيا"، متهما إياها بـ"التستر خلف كثير من قضايا القتل للمواطنين، والسجن بسجون سرية، والإعدام خارج إطار القانون، بينما تحكم السلطة وفقا للقانون وعلنيا، وما يحدث لدينا هو مراقب قانونيا من مؤسسات حقوقية ومن الأطر القانونية التابعة لوزارة الداخلية".
 
إسماعيل رضوان: الملاحقة المستمرة لعناصر حماس تشكل انحدارا أخلافيا خطيرا (الجزيرة نت)
لا مقارنة

لكن إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس رأى أن ما قاله الضميري يجافي الحقيقة، ونفى صدور أحكام كتلك التي تصدرها محاكم بالضفة بحق أبناء حماس، كما قال.
 
وأوضح رضوان للجزيرة نت أن "الملاحقة المستمرة للمقاومين الفلسطينيين من أبناء حماس وغيرها يشكل انحدارا خطيرا وأخلاقيا ووطنيا للسلطة مع الأجهزة الأمنية التابعة لها، وأن هذا يدل على المستوى الخطير الذي وصلت له الأجهزة الأمنية من التنسيق والتعامل الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي".
 
وأكد أن "المصالحة باتت في موضع خطر طالما أن نهج المطاردة والملاحقة الأمنية والاعتقال بحق أبناء حماس متواصل بالضفة الغربية".
 
وشدد رضوان على أنه لا يوجد في غزة معتقلون من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أو غيرها على خلفيتهم السياسية أو انتماءاتهم الحزبية، وإنما تكون المحاكمات بناء على مخالفة القوانين.
المصدر : الجزيرة