توقعات بأن يشهد البرلمان القادم زيادة في عدد المستقلين وستتقلص دوائر الإسلاميين (الجزيرة نت-أرشيف)

الجزيرة نت-خاص
 
مع تصاعد حدة المنافسة في الانتخابات النيابية والبلدية في البحرين التي ستجرى في 23 من الشهر الجاري لا تبدو الصورة بالنسبة للبحرينيين أكثر تفاؤلا بحدوث تغيير في البرلمان القادم.
 
وتغيب عن الانتخابات استطلاعات الرأي والتي تعطي مؤشرات لتوجه الناخب البحريني في التصويت بالرغم من وجود مركز الرأي العام الذي تشكك المعارضة في حياديته وتعتبره ضمن ما يعرف بخلية البندر والذي يحاول التأثير على مرشحي المعارضة.
 
ولذلك لا يجد المتابع لشأن الانتخابات في البحرين إلا التكهن بشكل البرلمان القادم، فالجمعيات الإسلامية والليبرالية والمستقلين أكدوا على قوة حظوظهم استنادا على قواعدهم الجماهيرية وبرامجهم الانتخابية لكن تبقى ورقة الناخب هي من ستحدد الشكل النهائي للبرلمان.
 
مؤشرات
ويقول البرلماني السابق نائب الأمين العام للمنبر الديمقراطي التقدمي -عبد النبي سلمان- إن المؤشرات تدل على حدوث تغير لصالح المستقلين القريبين من الحكومة على حساب الكتل الإسلامية.

وأضاف سلمان في اتصال مع الجزيرة نت أن الحكومة تفضل تقليص "الكوتا" الإسلامية في المجلس القادم بحيث تضمن استمرار التجربة واستقرار البرلمان بدون ردود فعل قوية من الشارع.
 
وعزا سلمان هذا الأمر بسبب ما اعتبره تغير وجهة نظر الناخب البحريني نحو أهمية دور البرلمان في حل الكثير من الملفات بعيدا عن الطرح الطائفي.
 
عبد النبي سلمان قال إن حدة الاستقطاب في برلمان 2006 لم تساعد في حل القضايا (الجزيرة نت)
تشكيلة متوافقة

وأوضح النائب السابق أن حدة الاستقطاب التي حصلت في برلمان 2006 لم تسعف الحكومة في حل أي من الملفات التي أثارت الجدل، ورأى أنه لو استمرت المصادمات حول بعض الملفات يمكن أن يعيق ذلك عمل الحكومة، ووجود تشكيلة متوافقة مع الحكومة ربما يسرع إقرار الكثير من المشاريع.

أما عن إمكانية وصول مرشحين من التيار الديمقراطي فأكد سلمان أن هناك فرصة للتيار الديمقراطي من خلال برنامجهم الانتخابي وموضوعيتهم في الطرح، مشيرا إلى أن من مصلحة الحكومة وصول معارضين من التيار الديمقراطي لإحداث توازن في الكثير من الملفات التي قد تأخذ بعدا طائفيا.
 
دوائر المعارضة
بدورها أكدت الكاتبة البحرينية عصمت الموسوي هي الأخرى أن البرلمان القادم سيشهد زيادة في عدد المستقلين وستتقلص دوائر الإسلاميين، لكن من غير الواضح سيكونون قريبين من الحكومة أو المعارضة.
 
لكنها قالت في اتصال مع الجزيرة نت إن دوائر جمعية الوفاق لن تتأثر كثيرا بسبب تماسك أبناء هذه الدوائر مع الرموز الدينية القريبة من الوفاق، وتداعيات الأحداث الأمنية الأخيرة في دوائر المعارضة قد تؤدي إلى زيادة الالتفاف حول المعارضة.
 
وفي سياق توقعها بشأن مشاركة النساء قالت الموسوي إن إمكانية وصول المرأة للبرلمان أمر غير واضح في ظل الهجوم على مرشحة جمعية وعد منيرة فخرو من بعض الصحف المحسوبة على الحكومة، برغم أنها الأقوى والأبرز من بين المترشحات.

وشككت في وصول مرشحي التيار الديمقراطي بسبب ما وصفته بترشحهم في مناطق لا يملكون قواعد شعبية فيها.

المصدر : الجزيرة