تحذير من تبعات الملاحقة على المصالحة
آخر تحديث: 2010/10/7 الساعة 17:11 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/7 الساعة 17:11 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/29 هـ

تحذير من تبعات الملاحقة على المصالحة

ممثلو 12 فصيلا مسلحا توعدوا السلطة بالرد على إجراءاتها (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة
 
تشكو حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي من استهداف عناصرهما وقياداتهما بالضفة الغربية بمحاكم عسكرية تقولان إنها ليست محاكمات بل إجراءات تشديد سياسية الغرض منها الاستفراد بالوضع.
 
وحذرت الحركتان من تبعات هذه المحاكمات على المصالحة الفلسطينية التي انتعش الحديث عنها في الأيام الماضية، تزامنا مع الحكم على أحد عناصر كتائب القسام (الجناح المسلح لحماس) بالضفة بالسجن 20 عاما وخضوع آخر من حركة الجهاد لمحكمة عسكرية.
 
واعتبر المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم أن هذه المحاكمات مسيسة وتؤكد أن القضاء بالضفة الغربية مختطف من قبل حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ويتم التلاعب به حسب رغباتهم.
 
وأضاف للجزيرة نت أن "هذه محاكمة لخيار الشعب الفلسطيني، وهو خيار المقاومة، وتهدف أيضا لمحاكمة التعددية السياسية للاستفراد بالقرار هناك، وهي مخالفة للأعراف والقوانين وانتهاك فظ لحقوق الشعب الفلسطيني".
 
تأثير سلبي
فوزي برهوم اعتبر أن هذه المحاكمات مسيسة (الجزيرة)
وأعرب برهوم عن خشيته من استمرار هذه المحاكمات والاعتقالات بالضفة الغربية لما لها من تأثير سلبي على أجواء المصالحة، وقال "المصالحة هي سلوك وإرادة ولا تعني تصريحات ولقاءات فقط، نحن وضعنا فتح في اختبار ليبرهن موقفها ونواياها تجاه المصالحة، لكنها استغلت ذلك وصعدت ضد عناصرنا".
 
ورأى برهوم أن خطوة عرض معتقلي حماس والجهاد الإسلامي على المحاكم العسكرية خطوة استباقية لمنع أي جهد لإتمام المصالحة.
 
من جهته أكد المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب أن ما يجري من اعتقالات ومحاكمات هو سياسة قمعية في إطار التنسيق الأمني لاجتثاث المقاومة في الضفة الغربية.
 
وقال شهاب للجزيرة نت إن المحاكم العسكرية للسلطة بالضفة وجهت اتهامات لقيادات مدنية وسياسية بالحركة تتعلق بالانتماء لمليشيا مسلحة محظورة، وهو نفس الاتهام الذي كانت تنسبه سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمعتقلين، وفق حديثه.
 
مشبوهون
وشدد شهاب على أن حركته لن تسمح لأحد أن يمنعها من ممارسة حقها وواجبها بالدفاع عن أبناء شعبها، محملا أطرافا لم يسمها ذات منافع ومصالح وعلاقات مشبوهة بالمسؤولية عن هذه المحاكمات التي يراد منها أيضا أن تزيد من الانقسام الداخلي.
 
مصطفى إبراهيم: المحاكم العسكرية لا تتوفر  فيها شروط العدالة (الجزيرة)
أما الكاتب والناشط الحقوقي مصطفى إبراهيم فيرى أن معظم الاعتقالات التعسفية على خلفية سياسية والتي تتم في الضفة وغزة يتم عرضها على الجهات القضائية العسكرية، وهي محاكم لا تتوفر فيها شروط العدالة وتشكل تعديا على الأعراف والقوانين الدولية.
 
وأشار إبراهيم في حديث للجزيرة نت إلى أن القضاء العسكري الفلسطيني هو امتداد لما يعرف بقضاء الثورة الفلسطينية وشكلت قوانين منظمة التحرير الفلسطينية أساسه القانوني، وقد استخدم في السابق ضد الذين حاولوا ضرب الثورة الفلسطينية والتآمر عليها.
 
وشدد الناشط الحقوقي الفلسطيني على أن عرض المدنيين على المحاكم العسكرية يتنافي مع الأحكام الخاصة بالسلطة القضائية التي وردت بالقانون الفلسطيني المعدل لسنة 2003، مشيرا إلى أن معظم المعتقلين هم سياسيون تابعون لفصائل فلسطينية وعرضهم على هذه المحاكم جزء من الانقسام الحاصل على الساحة الفلسطينية.
 
وكان 12 فصيلا فلسطينيا مسلحا -على رأسها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس- توعدت الأربعاء السلطة الفلسطينية بعدم الصمت في حال استمرار ما وصفتها بسياسة الاعتقال السياسي ضد المقاومين ومحاكمتهم في الضفة الغربية.
المصدر : الجزيرة