احتقان بأوكرانيا سببه اللغة الروسية
آخر تحديث: 2010/10/7 الساعة 21:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/29 هـ
اغلاق
خبر عاجل : تيلرسون: لا يبدو أن لدى الدول الأربع إرادة للخوض في حوار مع قطر ، بينما موقف قطر واضح جدا وهو أنها مستعدة للحوار, ولا توقعات لدي بأن الأزمة ستحل قريبا
آخر تحديث: 2010/10/7 الساعة 21:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/29 هـ

احتقان بأوكرانيا سببه اللغة الروسية

جانب من مظاهرة سابقة بأوكرانيا للمطالبة بإخراج روسيا وتقليل نفوذها (الجزيرة-أرشيف)

محمد صفوان جولاق-كييف
 
تعزيزا للاستقلال عن روسيا عمد نظام الحكم البرتقالي السابق الموالي للغرب في أوكرانيا في بدايات حكمه في العام 2005 إلى إلغاء صفة الرسمية عن اللغة الروسية، لتبقى الأوكرانية لغة رسمية وحيدة في البلاد.
 
وقد أثار هذا الإلغاء آنذاك غضب الموالين لروسيا وشريحة واسعة من المواطنين، خاصة في مناطق وأقاليم شرق البلاد وجنوبها، حيث يتحدث معظم المواطنين الروسية بشكل رئيسي، وتنحدر نسب كبيرة منهم من أصول روسية.
 
لكن التاريخ يعيد نفسه اليوم باتجاه مغاير، حيث يلمح نظام أوكرانيا الجديد الموالي لروسيا إلى إعادة صفة الرسمية إلى الروسية بجانب الأوكرانية، تعزيزا للعلاقات مع روسيا، واستنادا إلى ما يراه في واقع الحاجة إليها.
 
ويثير هذا الأمر جدلا واحتقانا كبيرا بينهم وبين الموالين للغرب في المعارضة، كما يغضب سكان المناطق والأقاليم الغربية، التي يتحدث معظم سكانها الأوكرانية لغة رئيسية.
 
وكان من آخر مظاهر هذا الجدل والاحتقان خروج المئات من أنصار المعارضة للتظاهر أمام البرلمان في العاصمة كييف وعدة مدن أخرى رفضا لإعادة صفة الرسمية إلى الروسية.
 
وبدأ التظاهر جراء تلميح بوريس كوليسنيكوف نائب رئيس الوزراء الأوكراني إلى أن لدى الرئيس فيكتور يانوكوفيتش نوايا لإعادة الرسمية إلى الروسية، رغم أنه أكد عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية أن الأوكرانية ستبقى اللغة الرسمية الوحيدة.
 
"
سيرغي فلاسينكو: الارتباط بروسيا والروسية يؤثر سلبا على الهوية والثقافة الأوكرانية وخصوصيتها، ويتستر على الكثير من الحقائق التاريخية عن أوكرانيا
"
مشروع قانون
وكذلك تقدم نواب في الائتلاف البرلماني الحاكم بمشروع قانون حول هذا الشأن أيضا، فيما تعتزم إدارات عدة أقاليم ومدن اعتماد الروسية فيها لغة رسمية.
 
يقول سيرغي فلاسينكو النائب عن حزب الوطن المعارض "باتكيفشينا" بزعامة زعيمة المعارضة رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو للجزيرة نت إن نواب الحزب وبقية أحزاب المعارضة قد يمنعون إقرار القانون برلمانيا، من خلال إغلاق منصة البرلمان الرئيسية ومنع التصويت.
 
واعتبر فلاسينكو أن من شأن إقرار القانون إعادة البلاد إلى التبعية لروسيا، ووصف القانون بأنه ظالم ومجحف بحق الأوكرانيين والثقافة الأوكرانية.
 
وقال إن الارتباط بروسيا والروسية يؤثر سلبا على الهوية والثقافة الأوكرانية وخصوصيتها، ويتستر على الكثير من الحقائق التاريخية عن أوكرانيا، كما كان الأمر قبل الثورة البرتقالية.
 
وأشار في هذا الإطار إلى أنه قبل الثورة كانت اللغة الأوكرانية في وضع حرج، لأنها لم تكن واسعة الاستخدام، على عكس الروسية التي كانت مستخدمة في معظم المؤسسات والدوائر الحكومية والتعليمية.
 
دوروشينكو: إعادة الصفة الرسمية للروسية تستند للتاريخ والتركيبة الديموغرافية (الجزيرة)
معطيات التاريخ
لكن أندريه دوروشينكو القيادي في حزب الأقاليم -أكبر أحزاب الائتلاف البرلماني الحاكم- قال للجزيرة نت إن مساعي إعادة الصفة الرسمية للروسية تستند إلى معطيات التاريخ والتركيبة الديموغرافية للبلاد.
 
وقال إن أصول نسب كبيرة من المواطنين تنحدر من روسيا، خاصة في شرق البلاد وجنوبها، وهذه النسبة تصل إلى 40% في إقليم شبه جزيرة القرم جنوبا، كما أن نسبة لا تقل عن 70% من الأوكرانيين تعد الروسية لغة أما.
 
وقال إن إقصاء الروسية نهائيا عن الساحة يهمش جزءا كبيرا من التاريخ الذي ارتبط مع روسيا على مدار قرون كان فيه شرق البلاد تابعا للقيصرية الروسية، وعشرات السنين كانت فيها أوكرانيا جزءا من الاتحاد السوفياتي السابق.
 
وأكد أن الهدف من إعادة الروسية إلى الوجود في أوكرانيا هو الحاجة التي يفرضها الواقع، وهذا لا يعني فرض التعامل بها على جميع المواطنين، خاصة في مناطق غرب البلاد، حيث ينتشر التعامل بالأوكرانية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات