بحث تحديات صون المخطوطات العربية
آخر تحديث: 2010/10/6 الساعة 15:45 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/6 الساعة 15:45 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/28 هـ

بحث تحديات صون المخطوطات العربية

أوصت الندوة بأهمية وضع خطة عربية لإجراء مسح شامل للمخطوطات (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط

بحثت الندوة الإقليمية حول المخطوطات في الوطن العربي التي اختتمت أعمالها بالعاصمة العمانية مسقط أمس الثلاثاء، السبل الكفيلة بمواجهة تحديات صون وترميم المخطوطات والمحافظة عليها وتوفير سبل تداولها بيسر وأمان باستخدام الوسائل والتقنيات الحديثة.

وأوصت الندوة بأهمية وضع خطة عربية لإجراء مسح شامل للمخطوطات بالبلاد العربية خصوصا تلك التي تتعرض المخطوطات فيها للخطر, وحث البلدان العربية على الاستفادة من القوانين والتشريعات التي وضعت لحماية المخطوطات وبخاصة القانون النموذجي الذي أصدره معهد المخطوطات العربية بالقاهرة واعتمده وزراء الثقافة العرب, مؤكدة على أهمية الاهتمام بالعراق نظرا للأوضاع السائدة فيه.

 مجاهد: المخطوطات العربية تعاني من البعثرة (الجزيرة نت)
ودعت الندوة المنظمة الإسلامية  للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو" بالتعاون مع وزارة التراث والثقافة العمانية واللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم.

وتضمنت التوصيات اقتراحا بإنشاء مركز عربي لتوثيق المخطوطات يكون مقره سلطنة عمان وتنظيم دورات تدريبية مستمرة للعاملين في مجال فهرسة المخطوطات وتدريسهم علم التحقيق في المناهج العربية والإسلامية لتمكينهم من التعامل مع النصوص التراثية على أسس علمية.

أما محليا فقد تضمنت التوصيات الدعوة لاعتماد سياسة وطنية عمانية موحدة لرقمنة المخطوطات بسلطنة عمان وإسناد متابعة تنفيذ تلك السياسة لجهة واحدة ووضع خطة وطنية لإجراء مسح شامل لمقتنيات المكتبات العمانية والإسراع بإعداد قوائم أولية لمخطوطاتها وفهرستها.

وأكد الأستاذ بقسم علم المكتبات بكلية الآداب بجامعة السلطان قابوس الدكتور محمد مجاهد الهلالي، أن المخطوطات العربية تعاني حالة من البعثرة ومشاكل في جمعها تستدعي رصد إمكانيات مالية كبرى وتدريب كوادر بشرية متخصصة لجمعها.
 
وعن إمكانية حمايتها من القرصنة أوضح الهلالي للجزيرة نت أن القرصنة على المخطوطات العربية مستمرة وأن هناك حربا بين قراصنة المخطوطات والمشرعين في مختلف أنحاء العالم وأن الكفة حاليا في صالح القراصنة.

 البياتي: أجهزة الترميم غير مؤهلة (الجزيرة)
وأشار إلى ان ذلك التفوق سببه تعدد وسائل القراصنة وتفوقهم في استخدام تقنية شبكة الإنترنت وغيرها، وطالب بتشديد عقوبات تهريب المخطوطات، معتبرا العبث فيها أخطر من تهريب الذهب والمجوهرات الثمينة.

وبدورها وصفت الدكتورة بجامعة بغداد فائزة أديب البياتي التوصية المتعلقة بالمخطوطات العراقية ضمن توصيات الندوة بالهامة والضرورية، بسبب ما تعرض له التراث الوطني العراقي من هجوم أثناء اجتياح القوات الأميركية للعاصمة العراقية بغداد.

وترى البياتي أن عمليات حفظ المخطوطات بالمنطقة تعاني الكثير من المشاكل، أهمها أن الأجهزة والمعدات المستخدمة في ترميم المخطوطات بالمنطقة غير مؤهلة للقيام بهذه المهمة مطالبة باستخدام الأجهزة الحديثة في هذا الجانب.

ودعا أستاذ الوثائق والمخطوطات بجامعة الملك سعود بالرياض الدكتور عابد سليمان المشوخي في حديثه للجزيرة نت إلى تنسيق عربي لوضع خطة قابلة للتنفيذ بشأن فهرسة المخطوطات بطرق منهجية، مؤكدا على أهمية توفير صور ميكروفيلم لجميع المخطوطات بالمنطقة إلى جانب صورها الورقية.

 العدوي يدعو لتدريب الأهالي على ترميم المخطوطات (الجزيرة نت)
واعتبر المشوخي أن العوامل البشرية المتمثلة في الغزوات الخارجية والاستعمارية وسرقات المستشرقين لعبت دورا هاما في ضياع الكثير من المخطوطات علاوة على العوامل الطبيعية كالسيول والفيضانات  والرطوبة والزلازل وغيرها.

ومن جانبه يرى الباحث العماني خميس بن راشد العدوي أن الكثير من المخطوطات موجودة لدى الأهالي وأن المؤسسات  المعنية بالمنطقة العربية لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى الأهالي بشكل واسع، ودعا لبذل الجهود للوصول للأهالي لتدريبهم على كيفية ترميمها وحفظها وصيانتها أو جمعها بالتراضي منهم.

وناقشت الندوة على مدى ثلاثة أيام من 3 إلى 5 أكتوبر/تشرين الأول خمسة محاور، تناول الأول منها أوضاع المخطوطات بالوطن العربي، والثاني استخدام تكنولوجيا المعلومات في حفظ المخطوطات، والثالث قواعد الفهرسة  وتطبيقاتها، والرابع منهجية تحقيق التراث المخطوط، فيما تناول المحور الخامس ترميم المخطوطات.

المصدر : الجزيرة