أوامر التوقيف السورية تشغل لبنان
آخر تحديث: 2010/10/6 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/6 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/28 هـ

أوامر التوقيف السورية تشغل لبنان

صورة السيد وثلاثة ضباط آخرين أثناء احتفال بالإفراج عنهم بقضية الحريري (رويترز-أرشيف)

نقولا طعمة-بيروت
 
هزّ صدور مذكرات توقيف سورية بحق ٣٣ شخصا -الذين يسمون بشهود الزور، في قضية اغتيال رفيق الحريري- الساحة اللبنانية، فرفضتها قوى 14 آذار، واعتبرها بعض الخبراء قانونية تقع ضمن اختصاص القانون السوري.
 
وقال سمير الجسر عضو كتلة المستقبل النائب ووزير العدل السابق للجزيرة نت إن "مذكرة الاستنابات القضائية التي أُرسلت من سوريا تمّ درسها في وزارة العدل في لبنان، وتبين أن ليس لها أي أساس قانوني ولذلك قد أُهملت، وبالتالي كان حريا بالقضاء السوري أن ينتظر مذكرات التبليغ".

وأضاف أنه "يوجد أصول إجرائية يجب اتباعها تتعلق بالصلاحية، فهناك الصلاحيات الذاتية والزمنية والمكانية التي تتقدّم على أي صلاحية أخرى، والتي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار وهي مكان وقوع الجرم".

وأكد أن "الجرم المزعوم ارتُكب في لبنان، والمُدّعى عليهم مقيمون في لبنان والمدعي أيضاً مقيم في لبنان"، ليخلص إلى أن "المحاكم السورية ليست لها أية صلاحية في هذه القضية".

اختصاص سوري
لكن خبير القانون الدولي الدكتور حسن جوني أعطى سلطات سوريا الحق في إصدار المذكرات.

وقال للجزيرة نت “القانون السوري، كالقانون اللبناني، يعترف بصلاحية القضاء الوطني في ما يسمى الصلاحية المكانية، أي مكان حصول الجريمة، وبالصلاحية الشخصية، بمعنى أي جريمة تحمل الضحية أو المتهم فيها جنسية سورية فيكون القضاء السوري هو المختص”.

وتابع "طالما لم ينظر القضاء اللبناني استنادا لصلاحية المكان، ذهب (اللواء) جميل السيد إلى صلاحية الاختصاص الشخصي. وطالما كان أربعة سوريين أو أكثر ارتكبوا جرم شهادة الزور، فالقضاء السوري هو المختص”.

وأوضح أن "مذكرات التوقيف طالت أشخاصا غير سوريين، لأن القضاء السوري هو المختص بالقضية من ناحية الصلاحية الشخصية، فلا يمكن عزل السوريين عن الجنسيات الأخرى”.

وشبّه المذكرات بمذكرة توقيف أصدرها القضاء اللبناني بحق الزعيم الليبي معمر القذافي في قضية اختفاء الإمام موسى الصدر التي وقعت على الأراضي الليبية، فـ"رغم عدم وقوعها على الأرض اللبنانية، استند القضاء اللبناني إلى الصلاحية الشخصية كون الضحية لبنانيا”.

الكل تهرب
الوزير السابق عبد الرحيم مراد قال للجزيرة نت إن "المذكرات يجب أن تنفّذ، والمؤسف أن اللواء السيد لجأ أكثر من مرة لقضاة كلهم تهربوا من الموضوع".
 
وأضاف "عندما رفضه القضاء اللبناني توجه لفرنسا فرُفض طلبه أيضا، فلجأ إلى سوريا، وبعد أن اعترف الرئيس الحريري أن هناك شهود زور صار القضاء مضطرا لملاحقة الملف".

وأوضح مراد "إذا لم ينفذ لبنان المذكرات في هذه الحكومة التي نتمنى أن لا تدوم طويلا، لأنها مهتزة وهي حكومة أقل من تصريف أعمال، فإن عمرها لن يكون طويلا، وأي حكومة قادمة سيكون همها الأول تنفيذ مذكرات التوقيف”.

ويعتقد مراد أن "شهود الزور كان لهم دور سلبي وسيئ ما بعد ٢٠٠٥، وهم الذين أوصلوا البلد إلى الجو الذي نعيشه حاليا حتى كاد النظام يهتز وينهار بسبب هذه التهمة، وبالتالي لن يصلح الوضع إلا بانهاء هذا الملف وبدايته بتنفيذ مذكرات التوقيف".
المصدر : الجزيرة

التعليقات