الغزيون ينتظرون بناء بيوتهم المهدمة
آخر تحديث: 2010/10/4 الساعة 19:23 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/4 الساعة 19:23 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/26 هـ

الغزيون ينتظرون بناء بيوتهم المهدمة

عبد الكريم مل الوعود فبنى منزلاً صغيرا يؤويه وأطفاله السبعة (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت- غزة
 
دمرت إسرائيل خلال حربها شتاء 2008 -2009 على قطاع غزة نحو 4 آلاف منزل بشكل كامل ومنذ ذلك الوقت ينتظر أصحاب هذه المنازل إعمارها بعد وعود لم تتوقف مما فاقم معاناتهم.
 
وقد اضطر عبد الكريم العر من منطقة عزبة عبد ربه شرقي مخيم جباليا للاجئين بشمال قطاع غزة لبناء منزل صغير لا يحتوي إلا على غرفة واحدة وحمام ومطبخ مكان منزله الذي تعرض للدمار خلال الحرب الأخيرة على القطاع.
 
وفَضل العِر أن يبدأ بنفسه بناء المنزل الذي يصر على تسميته بـ"الغرفة" ليؤويه وأبناءه السبعة وزوجته، بعدما طال انتظار إعمار القطاع وطالت مع ذلك معاناته وآلاف الأسر الغزية الأخرى نتيجة نقص البيوت التي يمكن استئجارها للسكن المؤقت.
 
ويشار إلى أن 20 ألف منزل على الأقل تحتاج لأعمال صيانة وترميم جراء العدوان الإسرائيلي على القطاع.
 
مشرف أحمد استلم بيتا من الطين وينتظر وعودًا بمنزل كالذي دُمِّر (الجزيرة نت)
أمل في التنفيذ

وقال العر للجزيرة نت، إنه استأجر منزلاً لعدة أشهر بعد الحرب وتدمير منزله لكنه لم يستطع البقاء فيه أمام إلحاح صاحبه على ضرورة الإخلاء وأمام نقص المال المقدم لهم، مؤكدًا أن منزله الصغير أفضل من أن يبقى حبيس البيوت المستأجرة.

وانفرجت أسارير العر عندما علم أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ستعلن عن عطاءات لبناء منازل للذين هدمت بيوتهم خلال الحرب، وطالبها بأن تقوم بجدية بتنفيذ وعودها للناس وأن تبني للمتضررين بيوتا.
 
وقال "أتمنى أن يصدقوا معنا وأن يعيدوا بناء منازلنا التي دمرت، هذه ليست حياة سوية لنا، نحن نريد الإعمار وهذا حقنا الطبيعي".
 
أما مُشرف أحمد الذي قامت الأونروا قبل عدة أشهر ببناء بيت من الطين له مساحته 70 مترًا فقال إن المنزل الطيني ليس حلاً للمشكلة، مطالبًا الأونروا بالبدء بفعالية في إعادة إعمار ما دمرته الحرب على القطاع.
 
وأوضح أحمد للجزيرة نت، أنهم تلقوا وعودا ببناء منازل رسمية لهم تقيهم حر الصيف وبرد الشتاء عندما تسمح إسرائيل بإدخال مواد البناء، مؤكدا أنه يثق في وعود الأونروا لكنه لا يثق في الجانب الإسرائيلي الذي لا يعير اهتمامًا لحاجات الغزيين الإنسانية.
 
أبو حسنة: الأونروا تخوض معركة سياسية وإعلامية مع الحكومة الإسرائيلية (الجزيرة نت)
عطاءات قريبة

وفي المقابل يقول المستشار الإعلامي للأونروا في غزة عدنان أبو حسنة، إنهم بصدد طرح عطاءات لبناء منازل من تلك التي دمرت خلال الحرب على غزة، مؤكدًا أن الأونروا طلبت من إسرائيل السماح بإدخال مواد البناء للبدء في طرح العطاءات.
 
وأشار أبو حسنة إلى أن الأونروا تسلمت جزءًا من المنحة الليبية التي تبلغ نحو 50 مليون دولار والتي تكفي –إذا تم استلامها كلها- لبناء 1250 منزلا، متحدثًا عن بوادر إيجابية لإدخال مواد البناء لغزة بعد حديث الأونروا مع الجانب الإسرائيلي وتعهد الجانب الليبي بممارسة الضغوط على إسرائيل.
 
وأوضح أبو حسنة للجزيرة نت، أن الأونروا ستختار الذين سيستفيدون من هذه العطاءات وفق شروط معينة كعدم وجود بديل والبقاء في الخيام ومساكن الصفيح وسكانها هم الأولوية، مشيرًا إلى أنه لا يوجد وقت محدد للبدء في البناء لكنه توقع أن يكون ذلك قريبًا.
 
وشدد أبو حسنة على أن الأونروا تقاتل من أجل بناء مدارس لها وآلاف البيوت التي تهدمت خلال الحرب وقبل الحرب وقد حصلت على وعود ببناء بعضها مؤخرًا وتنتظر إدخال مواد البناء من الجانب الإسرائيلي الذي وصف إدخالها بأنه عملية معقدة.
 
وقال المستشار الإعلامي للأونروا "نخوض معركة كبرى على الصعيد السياسي والإعلامي مع الحكومة الإسرائيلية لكي تدخل مواد البناء لغزة"، مطالبًا الدول العربية بالوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الأونروا، التي أقرتها الجامعة العربية لكي تنتشل الوكالة من أزمتها المالية.
المصدر : الجزيرة