سوق بأثينا لصالح الأسرى الفلسطينيين
آخر تحديث: 2010/10/3 الساعة 15:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/3 الساعة 15:32 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/25 هـ

سوق بأثينا لصالح الأسرى الفلسطينيين

جانب من فعاليات السوق الخيري (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

أقامت جمعية انتفاضة اليونانية المناصرة للشعب الفلسطيني سوقا خيريا في العاصمة أثينا، وذلك لصالح الأسرى الفلسطينيين من قرية النبي صالح في الضفة الغربية المعتقلين لتظاهرهم احتجاجا على مصادرة أراضيهم.
 
وتفاعل العشرات من المواطنين اليونانيين والعرب مع الدعوة حيث تبرعوا بالكتب ولعب الأطفال والممتلكات الشخصية لبيعها في السوق الخيري، فيما أقام منظمو السوق معرض صور عن الأحداث في فلسطين لتعريف الزوار بحقيقة الأوضاع هناك.
 
ورغم سقوط الأمطار بغزارة فقد استمرت فعاليات السوق الخيري وأظهر المشاركون اهتماما بمعرفة أهداف المعرض، كما استفسروا عن أحوال الداخل الفلسطيني فيما تولى الناشطون اليونانيون والفلسطينيون المنظمون للمعرض توجيه كلمات وخطابات للجمهور والمارة شارحين أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال وداعين الجميع إلى إظهار تعاطفهم معهم.
 
دعم الأسرى
أحد أعضاء الجمعية -الذي طلب عدم نشر اسمه- أوضح للجزيرة نت أن السوق الخيري يهدف إلى دعم الأسرى في سجون الاحتلال من قرية النبي صالح في الضفة الغربية والتي يتظاهر أبناؤها منذ تسعة أعوام احتجاجا على استيلاء جيش الاحتلال والمستوطنين على أراضيهم، وقد أدى ذلك إلى احتجاز الكثير من أبناء القرية الذين تتراوح أعمارهم بين الستة عشر والثلاثين عاما.
 
وأضاف أن أكثر من خمسين شخصا اعتقلوا خلال الأسابيع الأخيرة من قريتي النبي صالح ونعلين أثناء مظاهرات الأهالي واحتجاجاتهم على سرقة أراضيهم، ويواجه هؤلاء عقوبات من القضاء الإسرائيلي تراوح بين السجن لأشهر عديدة والسجن لخمس سنوات.
 
السوق اشتمل على معرض للصور للتعريف بالقضية الفلسطينية (الجزيرة نت)
ويواجه الأسرى من القرية كذلك تكاليف القضاء الإسرائيلي المرتفعة، كما يضطرون إلى شراء طعامهم بأنفسهم كون الطعام الذي تقدمه لهم السلطات الإسرائيلية غير صالح، وهو الأمر الذي أوحى للجمعية بفكرة إقامة المعرض الخيري وتقديم ما يمكن تقديمه لهؤلاء.
 
وعن تجاوب الجمهور أوضح الناشط اليوناني أن معظم المارة وسكان المنطقة يظهرون اهتماما بالمعرض ويحاولون شراء ما يناسبهم من كتب وأدوات منزلية أو لعب لأطفالهم ويستفسرون عن أحوال الشعب الفلسطيني، وعن مصير القرى التي يهددها الجدار العازل.
 
حملة الزيتون
وأوضح الناشط اليوناني أنه ومجموعة من زملائه يخططون للسفر خلال الفترة القادمة إلى الضفة الغربية وذلك في إطار الحملة العالمية لمساعدة مزارعي الزيتون الفلسطينيين الذين يواجهون مشكلات كبيرة أثناء تجميع الزيتون جراء التعديات اليومية عليهم من قبل المستوطنين المدعومين من الجيش الإسرائيلي.
 
كما ينوي الناشطون إظهار تضامنهم مع المسجونين السياسيين في السجون الإسرائيلية مثل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات الذي يخضع حاليا لسجن انفرادي.
 
ويعرف عن الشعب اليوناني –خاصة النقابات العمالية والمهنية والأحزاب اليسارية– تضامنه الشديد مع الشعب الفلسطيني وقد سيّر اليونانيون أثناء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة نهاية عام 2008، مسيرات فاقت في ضخامتها تلك التي سيروها احتجاجا على الأزمة الاقتصادية التي تعصف باليونان، وسياسات التقشف الحكومية. 
المصدر : الجزيرة

التعليقات