مجمع الأردن: العربية في خطر
آخر تحديث: 2010/10/29 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/29 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/22 هـ

مجمع الأردن: العربية في خطر

الجلسة الختامية لمجمع اللغة العربية الأردني (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان

خرج المشاركون في المؤتمر السنوي لمجمع اللغة العربية الأردني الذي اختتم أشغاله مساء الخميس بـ29 توصية، عقب ثماني جلسات عمل ناقش خلالها مختصون سبع عشرة ورقة عمل تناولت المثلث التعليمي الذي يضم المعلم والمنهاج والمتعلم.

وحمل المؤتمر عنوان "اللغة العربية للصفوف الأربعة الأولى ومرحلة ما قبل المدرسة".

وأكد رئيس المجمع الدكتور عبد الكريم خليفة أمام المشاركين بالجلسة الختامية أنه لا إبداع إلا من خلال لغة دقيقة وواضحة، وقال "لن تبدع أمة إلا بلغتها القومية"، واصفا إهمال التربية الإسلامية وأصولها واستيراد المناهج البريطانية والفرنسية بأنه خطيئة مبرمجة قطعت الصلة بين الحاضر والماضي.

وقال "نحن منفتحون على الحضارات واللغات الأخرى لأنها نوافذ للفكر العالمي"، رافضا أية نظريات من الخارج، مؤكدا أن النهوض يأتي من الداخل.

ومن جهته، قال الدكتور عبد اللطيف عربيات "إننا نواجه هجمات خارجية على مؤسسات التربية والتعليم، حيث وضعت في عدة دول عربية مناهج جديدة موجهة بإشراف أوروبي".

توصيات
وطالب المشاركون في البيان الختامي المسؤولين عن التعليم بإدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن مرحلة التعليم الأساسي ومراجعة المنهاج الوطني التفاعلي والإستراتيجيات التعليمية لتعزيز الإيجابيات وتفادي السلبيات.

وشددوا على "ضرورة إعداد مناهج تعليمية تكاملية تفاعلية موحدة لجميع رياض الأطفال الحكومية والخاصة يعدها ويشرف عليها خبراء من اللغويين والتربويين المتخصصين".

ورأى المشاركون أيضا أهمية العمل على أن تكون البرامج التعليمية للأطفال في وسائل الإعلام والتقنية الحديثة بلغة عربية سهلة ميسرة وسليمة والإفادة من نظريات اكتساب اللغة والاتجاهات الحديثة وتعليمها عبر مواقف حية وطبيعية.

ومن أبرز التوصيات حصر مرحلة رياض الأطفال على اكتساب الأطفال مهارات اللغة الأم بعيدًا عن ثنائية اللغة ومراجعة الأناشيد والمحفوظات وتوسيع قاعدة إشراك الأهل في تنمية مهارات اللغة العربية لدى أبنائهم.

أزمة 
وفي حديثه للجزيرة نت قال وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور إسحاق الفرحان إن اللغة العربية في أزمة بسبب تدني الاهتمام بها ومنافسة اللغات الأجنبية لها في المدرسة والبيت والإعلام والسوق التجاري.

واعتبر أن الإنجليزية بالذات تنافس اللغة العربية في الصفوف الأولى، مؤكدا أن الأمم المتحدة تفكر في حذفها من قائمة اللغات المعتمدة عالميا الأمر الذي استشعرته قمة دمشق وطلبت تشكيل لجان قطرية للنهوض باللغة العربية.

وقال إن اللجنة الأردنية بحاجة لدعم مالي وسياسي ومجتمعي وإن "اللغة العربية في خطر يجب أن نتداركه وقد تقدمنا بقانون للغة العربية منذ 1990 لمجلس الوزراء وحتى الآن لم يحظ بالموافقة".

ويرى الفرحان أن المعلم أساس التطوير وكسر ما سماه الحلقة المفرغة في تطوير تعليم اللغة العربية وإكسابها للأطفال لوجود ما يقارب مليون ونصف مليون طالب على مقاعد الدراسة، مشيرا إلى أن هؤلاء الطلاب هم أمل المستقبل.


دور المعلم                      

المشرفة في مديرية التربية بالزرقاء: هناك ضبابية في فهم المعلم للعربية (الجزيرة نت)

وبدوره يرى الدكتور عودة أبو عودة أستاذ اللغة العربية وآدابها في جامعة الشرق الأوسط للدراسات العليا بعمان أن المعلم هو الحلقة الأقوى فإذا كان مؤهلا ومتخصصا ومتقنا للغة العربية يستطيع أن يقدمها ويزرعها ويثبتها في قلوب طلابه ويكون الأضعف إذا كان غير مؤهل ماديا واجتماعيا ونفسيا.

وتحدث أبو عودة للجزيرة نت عن ما اعتبره شعور بعض المعلمين بالأمن الوظيفي والاستقرار النفسي بسبب اهتمام الدولة بدور المعلم وتحفيزها له، لكنه أشار إلى لجوء بعض المعلمين إلى الدروس الخصوصية والعمل في مجالات أخرى لتحسين أوضاعهم المادية.

أما المشرفة التربوية في مديرية التربية بمدينة الزرقاء بالأردن، هنادي بني سلامة فقد ركزت في حديثها للجزيرة نت على "وجود ضبابية في رؤية المعلم وفهمه لطبيعة اللغة العربية بفروعها المختلفة وبعض المعلمين لا يملكون المهارات اللازمة لتدريسها من حيث الإستراتيجيات والتقويم".

وأضافت أنه "من خلال التقويم يبدأ التعديل والإصلاح فقد نعدل المنهاج أو إستراتيجيات التدريس لكن العملية التربوية تنتهي بالتقييم ولا تستمر لمرحلة التقويم".

المصدر : الجزيرة

التعليقات