فلسطينيو 48 يحيون ذكرى كفر قاسم
آخر تحديث: 2010/10/30 الساعة 01:51 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/30 الساعة 01:51 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/23 هـ

فلسطينيو 48 يحيون ذكرى كفر قاسم

جانب من مسيرة إحياء الذكرى الـ54 لمجزرة كفر قاسم (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-كفر قاسم
 
أحيا فلسطينيو 48 الجمعة الذكرى الـ54 لمجزرة كفر قاسم، بمهرجان خطابي ومسيرة حاشدة شارك فيها نحو ألف شخص، تقدمتها قيادات أحزاب وحركات وفعاليات وطنية وإسلامية.
 
وعاد الحاج محمود فريج بصحبة أحفاده، إلى دوار الشهداء ليستذكر المجزرة التي نفذها حرس الحدود الإسرائيلي وراح ضحيتها 49 شهيدا وعشرات الجرحى.
 
ففي 29 أكتوبر/ تشرين الأول 1956، كما يتذكر فريج، وصلت سيارة جيب عسكرية فيها ضابط وبضعة جنود إلى القرية، وفي الساعة الرابعة والنصف، اتصل الضابط بالمختار وأخبره بأمر حظر التجوال.
 
محمود فريج صحبة بعض أولاده وأحفاده قبالة ضريح شقيقه الشهيد (الجزيرة نت)
الكمائن

وعلى بعد عشرات الأمتار من آخر بيت في القرية نصبت كمائن بالأسلحة الرشاشة، في انتظار العائدين إلى منازلهم.
 
وكان فريج وقت ارتكاب المجزرة في الرابعة والعشرين، وكان من أوائل من تعرض لإطلاق الرصاص العشوائي، فقد كان عائدا من العمل صحبة ثلاثة شباب وشقيقه أحمد، حين تعرضوا فجأة، دون سابق إنذار نحو الخامسة عصرا، لوابل من الرصاص، ليسقط أخوه وشابان قتلى.
 
وقال فريج "أصبت بجراح خطيرة، شقيقي وشاب آخر استشهدا، وشاب ثالث استغل وجود قطيع من الأغنام واحتمى به وذهب للأهالي وأبلغهم بما حصل".
 
وتابع "إطلاق الرصاص تواصل حتى التاسعة مساء، وكان الجنود يتفقدون الجثث وسمعت الضابط يقول لجنوده أطلقوا رصاصة بالرأس على كل جريح. عشت لحظات الموت عندما تفقدني أحد الجنود لكنني تظاهرت بالموت، وهكذا نجوت من الرصاصة".
 
الأمس..
وخلص الحاج فريج قائلا "إلى اليوم ما زلنا نعيش الظروف ذاتها، المجازر بحقنا تأخذ مناحي مختلفة ومبطنة بالقوانين، لكنهم لن ينالوا منا فالناس أكثر وعيا ولا تخشى الموت".
 
وقال رئيس بلدية كفر قاسم نادر صرصور (54 عاما) "ما زالت السياسة التي ارتكبت المجزرة، هي نفس السياسة التي تمارس ضدنا، رغم ذلك سنبقى نعيش ونتطور فوق أرضنا وفي وطننا ولن ترهبنا هذه السياسات".
 
وبعث صرصور رسالة إلى الحكومة الإسرائيلية، قال فيها "ما فشلتم به في هذه المجزرة ستفشلون فيه حتما في قوانينكم العنصرية ومخططاتكم الترانسفيرية".
 
وتحدث باسم أحفاد الشهداء محمد عيسى قائلا "نؤكد أننا ما زلنا على العهد. فمنذ أن ارتكبت المجزرة إلى يومنا هذا لم نسمع من أي مسؤول إسرائيلي يعترف ويتحمل مسؤولية ما حصل، ويتعهد بعدم تكرار مثل هذه المجازر، وهذا يدل على أن التخوف من استمرار سياسة المجازر ضدنا له ما يبرره".
 
نصب تذكاري لشهداء كفر قاسم بالموقع الذي وقعت به المجزرة (الجزيرة نت-أرشيف)
دفيئات

ونيابة عن لجنة المتابعة العربية العليا تحدث المهندس رامز جرايسي وأكد أن "العقلية التي ارتبكت المجزرة ترفع رأسها عاليا وما زالت ترعى بدفيئات قد يخرج منها من يرتكب مجازر أخرى، فالمجازر ما زالت ترتكب بحقنا وتلبس قناعا آخر، عندما أصرت الحكومة على تشريع القوانين العنصرية".
 
ووصف الشيخ عبد الله نمر درويش القيادات الإسرائيلية بأنها صاحبة عقول سقيمة ومجنونة، وخاطبهم "إذا ما استمررتم بنهجكم هذا، سيأتي يوم عليكم يا يهود لتقولوا إننا ارتكبنا خطأ بإقامة دولتنا في هذه البلاد التي لا تحتمل المجانين".
 
أما النائب جمال زحالقة فقال إن "العقلية التي أنتجت المجزرة ما زالت قائمة، وتتخذ في هذه المرحلة شكل هجمة عنصرية غير مسبوقة على جماهير شعبنا، تستهدف وجودهم".
 
وأضاف "رغم كل ما قيل وكتب عن المجزرة  فإن الحقيقة لم تكشف بعد، وبالأخص دور المستوى السياسي، وتحديدا ديفد بن غوريون والقيادة العسكرية العليا، في التحضير لمخطط استكمال الترحيل الجماعي لأهالي المثلث".
المصدر : الجزيرة

التعليقات