حي الأكراد الجديد (الجزيرةنت)

خالد المهير-بنغازي
 
نقلت السلطات الليبية المعنية 237 عائلة كانت تقطن حي الأكراد الفقير في إحدى ضواحي مدينة بنغازي، إلى بيوت "مؤقتة" مجهزة بالتدفئة والإنارة والمياه النظيفة والصرف الصحي والحدائق.
 
وقامت الجزيرة نت بجولة واطلعت على تفاصيل القرية التي أطلق عليها سكانها الجدد اسم سيف الإسلام نجل الزعيم معمر القذافي اعترافا منهم بدوره في سرعة إنجاز البيوت، حسب تعبيرهم.
 
تمتد القرية على مساحة 10.5 هكتارات وبلغت تكلفة المنزل الواحد 65 ألف دينار ليبي (نحو 53 ألف دولار) مؤلفا من قاعة للجلوس وغرفة للضيوف وأخرى للمعيشة وغرفتي نوم، إضافة إلى مطبخ وحمام.
 
وجهزت المنازل بأحدث الأثاث وأجهزة الإنذار والحرائق مجانا استنادا إلى تعليمات صادرة عن اللجنة الشعبية العامة (الحكومة) واعتبارها هدية من العقيد معمر القذافي.
 
حي الأكراد القديم في ضواحي بنغازي
(الجزيرة نت-أرشيف)
نقلة نوعية
ويقول عبد القادر العوامي أحد أعيان حي الأكراد إن العائلات سعيدة بهذه النقلة النوعية في حياتهم، مؤكدا في حديثه للجزيرة نت أن حياتهم السابقة بدون ماء ولا كهرباء كانت سببا في جعلهم يشعرون بأن ما جرى معهم وانتقالهم إلى الحي الجديد أشبه بالحلم.

أما المواطن فرحات الزاوي فقال للجزيرة نت إن أطفاله في غاية السعادة لوجودهم في بيت صحي، مضيفا أن معنوياته مرتفعة لانتقاله من هامش المجتمع إلى مواطن كريم.

وسبق للجزيرة نت في يوليو/تموز الماضي أن رصدت صورة "غير لائقة" عن سكن الليبيين تحت أكواخ الزنك والصفيح وسط أكوام القمامة والقاذورات، رغم فخر الزعيم الليبي معمر القذافي بهدم الأكواخ في البلاد.

وكانت هذه الصورة تمثل تناقضا صارخا في دولة نفطية بلغت أرصدتها في بنوك عالمية –حسب المسؤولين- تريليون دولار عام 2008، وفي أحدث تقرير له أكد المصرف المركزي أن ليبيا نجحت من عام 1995 إلى 2008 في جمع احتياطات هائلة من النقد الأجنبي بلغت 136 مليار دولار.

المصدر : الجزيرة