المنتدى يُعقد في فلسطين للمرة الأولى (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
بدأت فعاليات المنتدى التربوي العالمي الأول في فلسطين بعنوان "التربية من أجل التغير" بالتزامن في غزة والضفة الغربية والقدس وأراضي الـ48 وبيروت، في خطوة تضامنية لتعزيز ودعم التعليم بالأراضي المحتلة ما له من دور في مواجهة سياسات الاحتلال الهادفة لطمس الهوية والتاريخ الفلسطيني.
 
وسيتخلل المنتدى الذي بدأ أمس وتنظمه اللجنة الدولية الاستشارية للمنتدى الاجتماعي العالمي واللجنة الوطنية في فلسطين بمشاركة العديد من الاتحادات وشبكات ومؤسسات أهلية وتربوية وجامعات ومعلمين وطلاب، مؤتمرات وندوات متخصصة وأنشطة تعليمية وثقافية متنوعة على مدار أربعة أيام.
 
ويؤكد رئيس الهيئة الإدارية لشبكة المنظمات الأهلية محسن أبو رمضان، في كلمة افتتاح المنتدى، أن المنتدى رسالة واضحة للاحتلال الإسرائيلي بأن سياسة عزل وحصار غزة فشلت في إخضاع المحاصرين.
 
وقال "إن عقد المنتدى لأول مرة في فلسطين يمثل رسالة تربوية بأننا لا نملك الثروات والمال والموارد الكبيرة، لكننا نمتلك الإنسان الذي يستطيع مواجهة الفقر والتجهيل الذي يفرضه الاحتلال بالعلم والمعرفة".
 
ولفت أبو رمضان إلى أن المنتدى دعوة مفتوحة لإنهاء الانقسام والاهتمام بالإنسان الفلسطيني، معتبراً أن إقامة المنتدى في كافة أرجاء فلسطين يعد انتصاراً على محاولات التهويد وتزوير التاريخ الذي يتعرض له أهل الضفة الغربية والقدس وفلسطينيو 48.
 
بظاظو: المنتدى يهدف لتسليط الضوء على تجربة فلسطين في حقل التعليم (الجزيرة نت)
تعزيز دور التعليم
وفي السياق ذاته أكد مدير مركز إبداع المعلم بقطاع غزة، وعضو سكرتير اللجنة الوطنية للمنتدى التربوي العالمي، طلعت بظاظو، أن هذا الحدث التضامني التربوي العالمي جاء لتعزيز دور التعليم في احترام حرية الإنسان ورفض الانتهاكات الإسرائيلية تجاه الطلاب والمعلمين بالضفة الغربية بمنعهم من الوصول إلى مواقعهم التعليمية، وتدمير الجامعات والمدارس بالقطاع.
 
وقال "إن المنتدى حدث تضامني تربوي عالمي يجمع في فعالياته العديد من التجارب والقدرات والخبرات المحلية والدولية والإقليمية في التعليم بهدف دراسة دور الدول في حماية حق الإنسان في التعليم".
 
وبين بظاظو أن المنتدى يهدف إلى تسليط الضوء على التجربة الفلسطينية في حقل التعليم ومساعدة الشعوب في التحرر ومواجهة كافة التحديات التي تفرض سيطرتها على مختلف جوانب الحياة، بما فيها المجال التربوي، فضلاً عن الخروج بتوصيات تلزم العاملين على الصعيد الدولي والمحلي في المجال التربوي للتقيد بتعليم عادل يعزز المساواة وحقوق الإنسان.
 
وأوضح للجزيرة نت أن اختيار فلسطين لاحتضان الحدث العالمي الكبير نابع من التجربة الفلسطينية في الصمود والمقاومة، إضافة لزيادة التضامن مع الشعب الفلسطيني ومناهضة العدوان الإسرائيلي أسوة بقوافل المتضامنين مع غزة من أجل كسر الحصار عنها.
 
وسيتضمن المنتدى احتفالات ترفيهية للأطفال وورش عمل ومؤتمرات وندوات متخصصة حول التعليم وثقافة حقوق الإنسان ومعارض فن تشكيلي، فضلاً عن بعض الأنشطة الثقافية الفلكلورية وجولات ميدانية، بالإضافة إلى العديد من اللقاءات والفعاليات في الجامعات والمؤسسات.
 
من جانبه دعا ممثل اليونسكو دن بروكسي إلى ضرورة دعم التعليم بالأراضي الفلسطينية وحل المشاكل التي تواجهه، مشددا على ضرورة تحقيق مبدأ المساواة بالتعليم وتطبيق الدروس العالمية في غزة والعكس عبر دمج العالمية بالمحلية.

المصدر : الجزيرة