الوحدات الخاصة خلال اعتقال شاب فلسطيني بأم الفحم(الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم

حملت شخصيات عربية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة" عن اعتداء عناصر من الوحدات الخاصة أمس الأربعاء على المواطنين العرب وأهالي أم الفحم، خلال وقفة احتجاجية نظموها ردا على مظاهرة لأفراد من اليمين المتطرف بالمدينة.

وقام أكثر من ألف عنصر من الشرطة الإسرائيلية ومن الوحدات الخاصة، بالاعتداء على المتظاهرين الفلسطينيين وألقوا عليهم قنابل الغاز والصوت والرصاص المطاطي لتفريقهم، بهدف السماح لليمين المتطرف بالتظاهر احتجاجا على مشاركة الشيخ رائد صلاح بقافلة أسطول الحرية الذي هاجمه جنود الاحتلال وهو في طريقه إلى غزة في نهاية مايو/أيار الماضي.

كما استهدفت عناصر من الوحدات الخاصة الإسرائيلية، الصحفيين الأجانب والعرب ومنعتهم من توثيق ما يقع، بالإضافة إلى قيامها بالاعتقالات والاعتداء على المواطنين وبعض الشخصيات بالرصاص المطاطي، مما أدى إلى إصابة النائبين حنين زعبي وعفو اغبارية، ورئيس البلدية الشيخ خالد حمدان، إلى جانب عشرات المواطنين الذين أغمي عليهم جراء استنشاق الغاز.

وتم اعتقال عشرة شبان عرب، وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن خمسة من عناصرها أصيبوا خلال المواجهات ووصفت إصابة أحدهم بأنها خطيرة.

إرهاب وتحذير                        
واتهمت شخصيات عربية، الشرطة الإسرائيلية بالتحضير المسبق "لقمع المواطنين والاعتداء الوحشي عليهم، بهدف إرهابهم وتحذيرهم من أي نشاط مستقبلي، خصوصا أن الوحدة التي قامت بقمعهم، هي ذاتها التي أجرت قبل نحو شهر تدريبا عسكريا يحاكي تشريد العرب بالداخل".

واستنكر رئيس بلدية أم الفحم الشيخ خالد حمدان، الاعتداء الإسرائيلي على المواطنين، وما سماه سماح المؤسسة الإسرائيلية لزعيم المتطرفين باروخ مارزل وقطعان المستوطنين بالتظاهر بالمدينة، وقال إن هذه التحركات التي وصفها بأنها استفزازية، ترمي إلى فتح المجال لليمين المتطرف باستهداف جميع العرب بالداخل واستهداف وجودهم، مؤكدا التصدي لمثل هذه المحاولات.

وبدورها أكدت النائبة حنين زعبي أن القناصة استهدفوها وأنها أصيبت برصاصتين مطاطيتين في الظهر والعنق بفارق ثوان قليلة. وقالت "لم نكن في مواجهة زمرة من الفاشيين العنصريين، ولم نكن مهددين فقط من قبلهم، بل إن التهديد العيني والأخطر والمباشر كان من قبل أفراد الشرطة، الذين أتوا بمخطط مبيت وواضح يهدف إلى إصابة المتظاهرين العرب بإصابات مباشرة".

وأضافت أن إطلاق الرصاص المطاطي لم يكن نتيجة لتطور تلقائي للمواجهات وإنما استخدم منذ البداية، وبدون أي سابق إنذار أو مبرر، مما يدل على أن الشرطة قصدت إرسال رسالة تقول فيها إنها تواصل معاقبة العرب في وقفات الدفاع عن أنفسهم.

الجر لمواجهات                           
الوحدات الخاصة تطلق القنابل بشكل عشوائي على المتظاهرين (الجزيرة نت)
ومن جهته وصف النائب عفو اغبارية الذي أصيب بقنبلة صوت، الاعتداء بأنه جبان، وقال إنه يندرج ضمن ما سماه سلسلة التهديدات التي بثتها الشرطة للعرب.
 
وقال "إن هذا الاعتداء الوحشي علينا، يندرج ضمن التدريبات العسكرية التي تجريها قوات الشرطة والجيش لطرد المواطنين العرب من البلاد، ولا يمكن السكوت على هذه الأعمال الإجرامية التي تستهدفنا".

كما قال رئيس لجنة المتابعة العربية، محمد زيدان "إن الحكومة الإسرائيلية تزج بقطعان اليمين المتطرف في البلدات العربية بقصد التحدي وجرها إلى مواجهات بهدف استغلال الفرصة لتشريد الفلسطينيين، وقال "أصبحنا في خطر حقيقي، ونحمل الحكومة تداعيات مثل هذه الأحداث".

وأوضح نائب رئيس الحركة الإسلامية الشيخ كمال خطيب، أن هذه المجموعة اليمينية لا تمثل أشخاصا، بل حكومة إسرائيل بأسرها التي أكد أنها تتربص بعرب الداخل وتستعمل كافة الأساليب لقمعهم وإرهابهم بهدف تشريدهم، مشيرا إلى أن هذا لن يحصل وسيتم إفشال "كافة هذه المخططات الترانسفيرية".

المصدر : الجزيرة