غليان سياسي يسبق رئاسيات السنغال
آخر تحديث: 2010/10/27 الساعة 16:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/27 الساعة 16:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/20 هـ

غليان سياسي يسبق رئاسيات السنغال

واد لمح إلى نيته الترشح للاستحقاقات الانتخابية القادمة رغم تقدمه في السن (الفرنسية-أرشيف)

سيدي ولد عبد المالك-دكار
 
يتسم المشهد السياسي السنغالي هذه الأيام بشيء من الغليان يغذيه اقتراب موعد انتخابات 2012 الرئاسية. ويحاول كل طرف سياسي توسيع دائرة أنصاره ومسانديه في بلد يلعب الإعلام فيه دورا أساسيا في صناعة الرأي والقرار.
 
ونالت سهام الانتقادات -التي وجهتها قيادات بارزة في المعارضة- الرئيس عبد الله واد ونجله الوزير كريم. ورغم أن الأول لمح في أكثر من مناسبة إلى نيته الترشح للاستحقاقات القادمة رغم تقدمه في السن، فإن المعارضة حذرت من احتمال إعداد نجله كخيار بديل عنه.
 
وكان أحمد خليفة إنياس رئيس جبهة التحالفات الوطنية والوزير الذي ظل حليفا للرئيس واد إلى وقت قريب، في طلائع مهاجمي الرئيس. وقال في هذا الخصوص "إن واد بدد ثروة الشعب بصرف عشرات المليارات على تمثال النهضة الأفريقية، وأخرى على المهرجانات الفنية، في الوقت الذي يغرق فيه المواطن السنغالي في وحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية".
 
واعتبر إنياس أن نجل الرئيس تنقصه الكفاءة، قائلا إنه "ليس بمقدوره تسيير وزارة فما بالك بعدة وزارات مجتمعة"، في إشارة إلى العدد الكبير من الملفات الملحقة بالوزارة التي يديرها كريم واد.
 
ومن جهته أصدر المكتب السياسي لتحالف قوى التقدم المعارض بقيادة رئيس الوزراء السابق مصطفي إنياس بيانا انتقد فيه ممارسات النظام الحاكم. واستغرب البيان "إقدام الرئيس على زيادة ميزانية رئاسة الجمهورية بنسبة 21% للعام المقبل، في ظل وضع اقتصادي صعب".
 
يذكر أن قيادات بعض الأحزاب الصغيرة في المعارضة طالبت بدورها بتحرك جماهيري يأخذ شكل الثورة البرتغالية في أوكرانيا لإجبار الرئيس واد على التنحي عن السلطة.
 
مرحلة انتقالية
وتتفق قوى المعارضة بمختلف أطيافها على ضرورة مرور البلاد بمرحلة انتقالية تؤسس لميثاق وطني جديد يقوم على تغيير نمط الحكم في البلاد، وذلك من خلال تعديل الدستور الحالي الذي تم إقراره سنة 2001، والذي ترى المعارضة أنه يمنح الرئيس الكثير من الصلاحيات.
 
وتسعي المعارضة كذلك من خلال هذا الميثاق إلى وضع نظام سياسي جديد، وإقامة مؤسسات جديدة أكثر فاعلية، والمصادقة على سياسات عامة جديدة تحكم تسيير البلاد في المرحلة القادمة.
 
وقال مصدر رفيع داخل ائتلاف قوى المعارضة المعروف باسم "بنوسغيل سنغال" (رد الكرامة للسنغال) -فضل عدم ذكر اسمه- إن هذا التحالف يعكف الآن على وضع برنامج ومحددات لهذه المرحلة الانتقالية، مضيفا للجزيرة نت أنه يتوقع أن يجد هذا الميثاق قبولا من قبل المعارضة الخارجة عن إطار الائتلاف المذكور.
المصدر : الجزيرة

التعليقات