مؤتمر إسلامي بدمشق لرفض التعصب
آخر تحديث: 2010/10/26 الساعة 12:05 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/26 الساعة 12:05 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/19 هـ

مؤتمر إسلامي بدمشق لرفض التعصب

العلماء ورجال الدين دعوا إلى رفض الفرقة وترسيخ مفهوم الاحترام بين المذاهب (الجزيرة نت)

دمشق-محمد الخضر

دعا علماء ورجال دين مسلمون إلى تكريس ثقافة التعاون والتضامن والابتعاد عما يثير الفتن والتباغض، وأكدوا -في ختام مؤتمر "دور العلماء والدعاة في ضبط الخطاب الديني ووحدة الأمة"- ضرورة ترسيخ مفهوم الاحترام بين علماء المذاهب المختلفة وأتباعهم ورفض الفرقة والتعصب.

وعقد المؤتمر في دمشق يوميْ 24 و25 الجاري بدعوة من وزارة الأوقاف السورية، وبمشاركة عدد من كبار علماء المسلمين، بينهم مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة، والأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية آية الله محمد علي التسخيري، ونائب رئيس الشؤون الدينية في تركيا عاطف أيدن، ومفتي سوريا أحمد بدر الدين حسون.

الوحدة الإسلامية
وقال المفتي حسون إن اللقاء "تعبير عن وحدة أمتنا العربية والإسلامية في وجه الأعاصير الواردة من الفضائيات والأفكار الهدامة التي تحاول تمزيقها".
 
وتابع -في حديث للجزيرة نت- أن سوريا كانت سباقة لإظهار مشهد الوحدة الإسلامية، مشيرا إلى أن المؤتمر يصب في الهدف ذاته في وقت عصيب على المسلمين.

أما الشيخ التسخيري فرأى أن العلماء مطالبون بالوقوف في الصفوف الأولى من أجل كشف مشاريع الفتنة وبذور الخلاف، وإبطال كل محاولات تجزئة الكلمة وتشتيت المواقف.
 
وأثنى التسخيري -في تصريح للجزيرة نت- على دعاة الوحدة ونبذ المتطرفين والمتعصبين، مشيرا إلى فتوى مرشد الثورة الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي حول تحريم سب الصحابة والخلفاء الراشدين، وقال إن الفتوى لها دورها في إطفاء الفتنة، ولاقت تأييد علماء الشيعة والسنة على السواء.

ورأى المؤتمر أن النقاشات والحوارات الدينية والمذهبية في بعض القنوات المشبوهة لا تمثل رأي المذاهب الإسلامية، وإنما تمثل رأي أصحابها من مثيري الفتن الذين يعملون على شق جسد الأمة وبث الفرقة والضغينة بين أبنائها.
 
من اليمين: وزير الأوقاف السوري ومفتي سوريا والأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الشيخ التسخيري (الجزيرة نت)
دور رجال الدين
ورأى عدد من العلماء أن مسؤولية ضبط الخطاب الديني ووحدة الأمة تقع خصوصا على كاهل الحكومات ورجال الدين.
 
وقال المشرف على الحلقات العلمية في مسجد بني أمية بدمشق محمد سعيد رمضان البوطي إن المسؤولية تقع على كاهل "من يحرسون كيان الأمة بالدرجة الأولى، ثم على العلماء الذين يبصرون الناس بالمبادئ التي تحيي الوحدة ضد التفرقة".

وشدد البوطي على أن الوضع الذي تعيشه الأمة يهدد وحدتها من خلال ما يمكن تسميته "الإرهاب الفكري"، موضحا أن رسالة المؤتمر وأهميته تتمثل في إغلاق الطرق المؤدية إلى زعزعة وحدة الأمة.
 
تجديد المنهج
أما رئيس منتدى المعارج الشيخ حسين شحادة فربط بين ضبط الخطاب الديني وتجديده ليس من باب الشكل والمضمون فقط، بل أيضا ما يتصل بتجديد المنهج.
 
واعتبر -في حديث للجزيرة نت- أنه لا معنى لتجديد ديني بعيدا عن هويتنا العربية والإسلامية.

ودعا حسين إلى فتح باب من أبواب الفقه، هو فقه الوحدة الإسلامية وما يتصل بها من فقه الاجتماع الديني والسياسي، لافتا إلى أن المؤتمر يجب أن يظل مفتوحا عبر لجان متابعة لتوصياته.

وأقر المؤتمر تشكيل لجنة من كبار العلماء لمتابعة توصياته وإيجاد آليات عملية لتنفيذها ودراسة المستجدات.
المصدر : الجزيرة

التعليقات