تشكيك بتعداد أميركي لقتلى العراق
آخر تحديث: 2010/10/26 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/26 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/19 هـ

تشكيك بتعداد أميركي لقتلى العراق

العمليات العسكرية الأميركية خلفت آلاف الضحايا المدنيين (الفرنسية-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد
 
يشكك برلمانيون ومراقبون عراقيون بالإحصائيات التي أعلنتها القوات الأميركية بشأن أعداد القتلى العراقيين منذ مطلع عام 2004 وحتى أغسطس/آب عام 2008 والتي قالت إن عدد القتلى بلغ خلالها 77 ألفا.
 
ويأتي ذلك في وقت رفض فيه مسؤول في وزارة الصحة العراقية تقديم أي إحصائيات رسمية بأعداد القتلى العراقيين منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
 
وقالت الناطقة الإعلامية لوزارة الصحة العراقية حوراء عبد الله للجزيرة نت، إنها غير مخولة بالتصريح بأعداد القتلى والجرحى في العراق خلال تلك الفترة، مؤكدة أن الحديث عن ذلك يعتبر من صلاحيات وزير الصحة.
 
ويذكر أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي كان قد أصدر أمرا أواخر عام 2006 إلى وزارتي الصحة والداخلية منع فيه المسؤولين في الوزارتين الإعلان عن أعداد الضحايا بين العراقيين، سواء الذين يسقطون بفعل العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الأميركية، أو نتيجة الانفجارات وسقوط الصواريخ وعمليات الاختطاف.
 
وتؤكد عضو البرلمان عن التيار الصدري  انتصار العلي للجزيرة نت، أن الإحصائيات التي صدرت عن القوات الأميركية، والتي قدرت عدد الضحايا العراقيين خلال السنوات السابقة بحوالي 77 ألف قتيل، لا تمت للحقيقة بصلة.
 
وأضافت أن تلك الأرقام وضعوها بأنفسهم لكي يغطوا على جرائمهم في العراق منذ الغزو عام 2003 وإلى الوقت الراهن.
 
 صبري: ضحايا الغزو الأميركي يفوق عددهم مليون قتيل (الجزيرة نت)
مليون قتيل
وأعربت العلي عن اعتقادها أن الخسائر تزيد عن المليون قتيل منذ بداية الغزو إلى الوقت الحالي.
 
وقالت "من جرائمهم التي هزت العالم في الفلوجة والنجف إلى الموصل وديالى وجريمة هيت وغيرها، يتبين لنا حجم الخسائر البشرية التي بدأت بالقصف العشوائي منذ يوم 19 مارس/آذار 2003، والذي ذهب ضحيته الآلاف من المدنيين العزل".
 
وأشارت أيضا إلى جرائم القوات الأميركية خلال الاعتقالات والمداهمات، وجرائم شركاتهم الأمنية مثل بلاك ووتر وغيرها، إضافة إلى المصير الغامض لآلاف المفقودين العراقيين منذ بداية الغزو الأميركي.
 
وبدوره اتهم الكاتب والمحلل السياسي العراقي أحمد صبري القوات الأميركية بمحاولة التقليل من حجم الخسائر البشرية في العراق، خصوصا في صفوف المدنيين بهدف عدم إثارة الرأي العام الدولي عموما والأميركي خصوصا ضد الجرائم التي ارتكبوها في العراق.
 
وقال صبري للجزيرة نت إن ضحايا الغزو الأميركي يفوق عددهم مليون قتيل وضعف ذلك من الجرحى والمعاقين، إضافة إلى أعداد ضخمة من المفقودين والمهجرين داخليا وخارجيا، وعشرات الآلاف من المعتقلين، ومليون أرملة وخمسة ملايين يتيم.
 
واتهم الإدارة الأميركية بمحاولة إشعار الرأي العام العراقي والعربي والدولي بأن عدد الضحايا قليل جدا قياسا بحجم الفعل الذي ارتكبته.
 
وكان القيادي في القائمة العراقية الدكتور ظافر العاني قد شكك بالأرقام المعلنة من قبل القوات الأميركية وقال في تصريحات صحفية، إنها أرقام غير حقيقية لأنها لا تعكس حجم العمليات الإجرامية التي شهدها العراق.
 
وبدوره اعتبر المحلل السياسي العراقي إبراهيم الصميدعي في تصريحات صحفية أن الإحصائيات الأميركية لا تخضع لأي معايير منطقية في بلد مثل العراق، موضحا أن العراقيين يشككون بالأرقام التي تعلنها أحيانا السلطات الحكومية، فكيف يثقون بإحصائيات أميركية لا يعلمون مصدرها.
المصدر : الجزيرة

التعليقات