حماية الأبناء من أخطار الإنترنت
آخر تحديث: 2010/10/24 الساعة 19:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/24 الساعة 19:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/17 هـ

حماية الأبناء من أخطار الإنترنت

غلاف كتاب "حماية الأبناء من أخطار الإنترنت" (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولا-كييف

أصدر عدد من خبراء التربية وعلم النفس الأوكرانيين كتابا إلكترونيا حول الأخطار التي يشكلها ما وصفوه بالاستخدام السلبي لشبكة الإنترنت من قبل الأبناء الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و16 عاما، في ظل جهل الآباء أو ابتعادهم عنهم.

فقد أوضح الكتاب أنه بحسب استطلاعات أجراها الخبراء في أوكرانيا فإن 76% من الآباء لا يعرفون أي شيء عن المواقع التي يتصفحها أبناؤهم، في حين تتراوح نسبة استخدام الأبناء للإنترنت ما بين 70 و100% منهم.

وبينت الاستطلاعات أن 25% من الآباء يقلقون من جلوس أبنائهم فترات طويلة لاستخدام الإنترنت حتى لو كان مبررا، و53% منهم يعتبرون أنها تؤثر سلبا على طرق تفكيرهم، و63% يعتقدون أنها سبب رئيسي لانحراف سلوكياتهم وأخلاقهم.

وقال البروفيسور في علم النفس ميخائيل تسينكو للجزيرة نت إن شبكة الإنترنت ليست مجرد مساحة كبيرة للتنمية والاتصالات والتسلية والترفيه للأبناء، ولكنها أيضا المكان الذي يمكن أن يوقع الأبناء في أخطار حقيقية تمس أخلاقهم وسلوكياتهم، كالدعارة والإجرام واستباحة خصوصيات الآخرين.

وحذر الخبراء في كتابهم من العديد من المخاطر التي قد تشكلها الشبكة على الأبناء، وقدموا العديد من النصائح للآباء من أجل استخدام إيجابي للإنترنت يسهم في استثمار الشبكة في منفعة الأبناء وتطوير قدراتهم ومواهبهم.

"
حذر الخبراء من سهولة الوصول إلى المواقع الإباحية والاشتراك في مواقع التعارف التي قد تفرض عليهم الدخول في عالم علاقات جدية سابقة الأوان، ناهيك عن الفترات الطويلة التي يقضونها معها
"


أبرز المخاطر
ولعل من أبرز المخاطر التي حذروا منها تعوّد نشر المعلومات والمواد الخاصة بهم وبأسرهم، كالعناوين وأرقام الهواتف والحسابات البنكية والصور ومقاطع الفيديو وغيرها.

وحذروا من سهولة الوصول إلى المواقع الإباحية والاشتراك في مواقع التعارف التي قد تفرض عليهم الدخول في عالم علاقات جدية سابقة الأوان، ناهيك عن الفترات الطويلة التي يقضونها معها.

كما حذروا من أن سهولة الحصول على المعلومات ونشرها في الشبكة يفقدهم الإحساس بالمسؤولية تجاه أصحابها ومؤلفيها، وبالتالي يؤثر بشكل مباشر على الأمانة والصدق في نفوسهم.

وقد شدد الخبراء في نصائحهم للآباء على أهمية تنمية مهاراتهم في استخدام الإنترنت، ليكون مجاله مشتركا بينهم وبين أبنائهم بشكل يسهل عليهم استكشاف ما ينفعهم ومعرفة ما يضرهم فيه.

وأكدوا على أهمية أن يتقاربوا معهم من خلال كسر حواجز العمر والرهبة بينهم، بحيث يركن الأبناء إليهم لطلب المشورة والنصح فيما يتعلق بالشبكة خاصة، وبحياتهم بصورة عامة.

"
نصح الخبراء الآباء بدراسة اهتمامات أبنائهم، واستكشاف مواقع مفيدة وآمنة توضع ضمن قائمة بيضاء، مما يشعرهم بالاهتمام بهم والمتابعة لهم
"
الاهتمامات الشخصية

ونصح الخبراء بحوار الأبناء لمعرفة اهتماماتهم الشخصية في الإنترنت، وتحذيرهم من خطورة ما قد يشكل خطرا عليهم وعلى أسرهم.

وفي هذا السياق أيضا نصح الخبراء الآباء بدراسة اهتمامات أبنائهم، واستكشاف مواقع مفيدة وآمنة توضع ضمن قائمة بيضاء، مما يشعرهم بالاهتمام بهم والمتابعة لهم.

كما أشاروا إلى أهمية تحذير الأبناء من الإساءة إلى الآخرين في الشبكة، من خلال النشر العشوائي الذي لا يلتزم بحقوق التأليف والنشر، واعتبار ذلك تعديا أخلاقيا كالكذب والسرقة، وإن كان بصورة إلكترونية غير ملموسة.

وشددوا على أهمية أن يلجأ الآباء إلى برامج وتقنيات الحماية لتأمين أجهزة الحاسوب من الفيروسات والاختراقات التي قد تهدد محتوياتها بالسرقة أو العطب، خاصة عندما تكون متصلة بالشبكة.

وقال تسينكو إن عدم تطبيق هذه النصائح وتجاهلها من قبل الآباء يجعل من فضول الأبناء عند استخدام الإنترنت خطرا حقيقيا عليهم، وتلافي هذا الخطر يحتاج إلى نهج واع يضمن سلامتهم ويواكب تطور التقنيات الحديثة في التعليم والتثقيف.

المصدر : الجزيرة

التعليقات